وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة
أخبار » الأخبار العبرية

مع ذلك بوشهر

26 نيسان / أغسطس 2010 01:37

نظرة عليا - بقلم: تسفي مغين وافرايم اسكولاي

(المضمون: السؤال المفتوح هو هل عادت روسيا الى سياستها ثنائية القيمة تجاه ايران وبذلك تحقق رفعا لمستوى مكانتها في الساحة الدولية، ام ان هذه عملية منسقة، في نهايتها سنبشر بالتطورات بالنسبة للسياسة الايرانية).

في 21 آب 2010 دشنت رسميا محطة الطاقة النووية الاولى لايران في بوشهر والتي بنتها روسيا. يبدو أن بهذا وصلت الى نهايتها هذه القضية طويلة الامد، التي اصبحت في السنوات الاخيرة مثابة رافعة للضغوط الدولية على ايران  وترافقت وعلامات الاستفهام حتى المرحلة الاخيرة. حدث تدشين المحطة احتفل به باحتفال رسمي برعاية نائب الرئيس الايراني ورئيس وكالتها للطاقة الذرية علي اكبر صالحي ورئيس الوكالة النووية الروسية (ROSATOM) سيرجيه كيرينكو. وقبيل الاحتفال بدأ بادخال 163 قضيب من الوقود النووي الى لب المفاعل، والتي جيء بها من روسيا وبدأت مرحلة الاستعدادات لتحريك المحطة المتوقعة، على ما يبدو، في نهاية ايلول 2010.

اقامة مفاعل لانتاج الكهرباء في بوشهر بدأ منذ عهد الشاه. وكان هذا المشروع، اغلب الظن جزءا من خطة كبرى تضمنت ضمن امور اخرى امكانية انتاج السلاح النووي. وكان يفترض بالمفاعلات ان تقيمها عدة شركات اجنبية فيما أن منظومة المفاعلات الاولى كانت ستقيمها، عند سقوط نظام الشاه، الشركة الالمانيةKWU . وكانت الاعمال لاقامة المفاعل الاول، والتي بدأت في العام 1974 قد أكملت 85 في المائة منها عند الثورة، ولكنها توقفت تماما في اعقاب ذلك. العراقيون قصفوا مركز المفاعلات عدة مرات في اثناء الحرب مع ايران. ومع نهاية الحرب بين الدولتين رفضت الشركة الالمانية مواصلة الاشغال لاقامة المفاعلات واضطر الايرانيون الى البحث عن دولة اخرى تكون مستعدة لمواصلة المشروع.

ورأى الايرانيون في استمرار هذا التطوير هدفا اعتباريا وذلك، ظاهرا، لم يكن هناك مبرر اقتصادي لاقامة مفاعلات لتوليد الطاقة في ايران وذلك سواء لتوفر النفط لانتاج الكهرباء ام بسبب الاستثمار العالي المطلوب لغرض اقامة مفاعلات لتوليد الطاقة. في 1995 وقعت روسيا مع ايران على عقود لاستكمال بناء المفاعلين الاولين من خلال تركيب مفاعلات روسية من طراز VVER-1000 في المباني الاصلية التي نجت منذ زمن الشاه. وهذا هما مفاعلان كبيران وذلك لان مفاعلات اصغر غير مجدية اقتصادية بتكنولوجيا اليوم. ومع ذلك، كان واضحا انه ستكون حاجة الى تغييرات جذرية في المباني وذلك لان حجوم المفاعلات الروسية اكبر من أن تتوافق والمباني الالمانية. العقد الاول، مع شركة Atomstroiexport كان بمبلغ 800 مليون دولار. ومع تشغيله كان يفترض بالمفاعل أن يوفر 915 ميغاواط من الكهرباء. ومثلما في كل مشروع غير عادي، دامت عملية اقامة المفاعل زمنا أطول من المتوقع وكلفت أكثر بكثير من التقدير الاولي. وبعد مفاوضات طويلة، وقعت ايران مع روسيا على عقد لتزويد المفاعل بالوقود النووي. وحسب هذا العقد يتعين على ايران ان تعيد الوقود المشع الى روسيا. وكان هدف هذا العقد هو ضمان تزويد ايران بالوقود، التي لا يمكنها أن تنتجها (حتى الان) وضمان الا يكون ممكنا استخدام الوقود لانتاج البلوتونيوم على الاراضي الايرانية. وبدأت روسيا تزود ايران بالوقود في كانون الاول 2007. شحن الوقود في المفاعل بدأ كما اسلفنا في 21 آب 2010. وقبيل هذا الموعد ثار عصف للخواطر، بما في ذلك الادعاء بان المفاعل يمكن أن يستخدم لاغراض عسكرية.

المفاعل في بوشهر هو من طراز (PWR) Pressurized  Water Reactor الذي يستخدم وقود اليورانيوم المخصب بحوالي 4 في المائة. وبعد اشعاعه في المفاعل وان كان يمكن انتاج البلوتونيوم من هذه الوقود، الا أنه بالتشغيل العادي لن تكون هذه المادة بنوعية مناسبة للاستخدام في سلاح نووي. وحتى لو تقرر انتاج البلوتونيوم من الوقود سيتطلب الامر منشأة فصل كبيرة الحجم، ومنشآت معالجة اخرى.

اذا تعاطينا مع الايرانيين بثقة كاملة، فلا حاجة لان يكون لاحد ادعاءات من هذا القبيل، وذلك لان الوقود لن تستخدم الا لتشغيل المفاعل وستخرج من تحت تصرف الايرانيين بعد ذلك، بحيث لا يكون ممكنا استخدامها لانتاج البلوتونيوم. ومع ذلك يجدر بالذكر بانه يمكن، في ظروف تشغيل معينة، تشغيل المفاعل بحيث يكون البلوتونيوم المنتج في الوقود في جودة "عسكرية" – يتناسب واستخدامه في سلاح نووي. احتمال آخر هو ان يكون بوسع الايرانيين بالفعل فيبدأون بانتاج الوقود للمفاعل بأنفسهم. في مثل هذه الحالة، فانه باستثناء الالتزام باتفاق الرقابة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وميثاق عدم نشر السلاح النووي – NPT – لن تكون لهم أي التزامات خارجية لتوفير الوقود النووية. في كل الاحوال، يدور الحديث عن عدة سنوات الى أن يتمكن الايرانيون من الشروع في اعمال انتاج البلوتونيوم، حتى لو كان ذلك من الوقود الروسية، في ظل عدم احترام الاتفاقات معهم.

مسار تطوير السلاح النووي، كما تبدو الامور اليوم يمر عبر منشآت تخصيب اليورانيوم واكتساب القدرة الكامنة على تخصيب اليورانيوم الى مستوى عسكري. بالتوازي، يقيم الايرانيون مفاعلا صغيرا غرضه الاساس، اغلب الظن هو انتاج البلوتونيوم بجودة عسكرية. فقط اذا ما اغلقت هذه المسارات في وجههم فسيتوجه الايرانيون، ربما، الى استخدام المفاعل في بوشهر كمصدر للمادة المشعة من اجل السلاح النووي. وقف تشغيل المفاعل في بوشهر اليوم لن يغير الجدول الزمني للمشروع النووي العسكري حتى ولا ليوم واحد.

الاعلان الروسي عن النية للشروع في شحن الوقود النووية في محطة توليد الطاقة النووية في 21 آب ترافق وسلسلة بيانات روسية، امريكية وايرانية حول معنى واثار القرار. فقد نشر الروس عدة بيانات تبرر  قرارهم، وبموجبها المحطة النووية ليس فقط لا تعزز البرنامج النووي لايران بل انها تساعد في صده، بصفتها دليل على أن ليس لايران حاجة لانتاج اليورانيوم المخصب بذاتها. اضافة الى ذلك، تتكرر التشديدات على أن المحطة ستشغل برقابة قصوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان الساحة الدولية، أي "السداسية" بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص لا تعارض، عمليا، تشغيها. كما تذكر حقيقة أنه يوجد في المكان الاف الخبراء الروسي الذين سيرافقون عمل المحطة في مراحلها الاولى.

في الولايات المتحدة نشرت عدة بيانات (من البيت ووزارة اخارجية) تفيد بان المحطة في بوشهر ليست جزءا من البرنامج النووي العسكري وتشغيلها يثبت بان لا حاجة لايران لليورانيوم المخصب وواضح انه استمرار نشاط تخصيب اليورانيوم موجه لغاية عسكرية. اصوات اخرى (ليس باسم الادارة) اطلقت اراء مناقضة، تعتبر المحطة في بوشهر عنصرا في البرنامج النووي العسكري وتدعو الى مهاجمتها فورا.

الايرانيون، من جهتهم، سارعوا الى التبشير بان ليس في نيتهم الكف عن برنامجهم النووي، كونه يتعين عليهم أن يستعدوا لاقامة 20 مفاعل مشابه في المستقبل (ادعاء اثار السخرية حتى من جهة الروس)، وفي ذات الفرصة أعلنوا (نائب الرئيس علي صالحي) عن اقامة محطة طاقة اخرى ثالثة في عددها، ستبدأ في 2011. ومع ذلك، في يوم الافتتاح اعتدلت بقدر ما نبرة الاعلام الايرانية.

القرار الروسي بفتح محطة الطاقة النووية في بوشهر في التوقت الحالي ليست مفهوما من تلقاء ذاته. يذكر أن روسيا تراجعت مؤخرا عن تأييدها المتواصل لايران بما في ذلك الدفاع عن برنامجها النووي في وجه الضغط الدولي وانضمت الى العقوبات الدولية التي في اطارها يبدو أنها ستواصل جر الارجل في تحريك المحطة في بوشهر (ولا تنقص المعاذير "الفنية" لعمل ذلك). في خلفية ذلك ايضا التفاهمات التي تحققت بين روسيا والولايات المتحدة في الموضوع الايراني، كجزء من التعاون في الساحة الدولية، والمعروف كبرنامج "اعادة الانطلاق (RESET)" وكذا الرد الروسي الاليم على "اتفاق طهران" (اتفاق ايراني – تركي – برازيلي لنقل اليورانيوم المخصب الى خارج ايران). منذ ذلك الحين يوجد توتر روسي – ايراني شديد، يترافق وخطاب ايراني حماسي معتاد، بينما روسيا الى جانب شركائها في "السداسية" تعمل على الغاء "اتفاق طهران".

كان ينبغي ان يوجد شرطان كي يتراجع الروس ويقرروا بدء تشغيل المحطة النووية في بوشهر في التوقيت الحالي بالذات.

1. اتفاق أو على الاقل تفاهم هادىء مع الولايات المتحدة. والا، من ناحية روسيا، فان الحديث يدور عن خرق نظام العقوبات وكذا عن كسر التعاون الروسي – الامريكي، الذي يتطور برعاية خطة "اعادة الانطلاق"، التي تكسب روسيا انجازات حيوية.

2. تسوية، او على الاقل تحقيق تفاهم مع الايرانيين، والا فلماذا تمنح روسيا هدية باهظة القيمة كتشغيل المفاعل النووي، في ذروة نظام العقوبات ضدهم. لهذا التفسير المفاجيء يمكن أن يكون فقط سبب واحد: اعادة التفاهم الروسي – الايراني المتبادل الى وضعه السابق وتحقيق تسوية ما بالنسبة لليورانيوم الايراني، هذه المرة في صالح روسيا.

يذكر انه في السنوات الاخيرة استمرت اللعبة الروسية ثنائية القيمة بالنسبة لايران، بشكل عام، وبالنسبة لبرنامجها النووي بشكل خاص. التحول الايجابي في هذا السلوك كان دعم روسيا للولايات المتحدة في موضوع العقوبات ضد ايران، مقابل تنازلات امريكية حيوية لروسيا. اما الان، على الاقل ظاهرا يبدو أن روسيا، بالتوازي تلمح لايران عن نيتها دعمها. السؤال المفتوح هو هل عادت روسيا الى سياستها ثنائية القيمة وبذلك تحقق رفعا لمستوى مكانتها في الساحة الدولية، ام ان هذه عملية منسقة، في نهايتها سنبشر بالتطورات بالنسبة للسياسة الايرانية.

 

المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 26/08/2010م.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟