غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
حذر وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر من تنفيذ مخطط الاحتلال القاضي ببناء 1600 وحدة استيطانية في مدينة القدس خلال فترة وجيزة ، جاء تحذيره مع ورود أنباء تشير إلى وجود تفاهمات بين وزير خارجية الاحتلال "أفيغدور ليبرمان" و رئيس حكومته بنيامين حول استئناف "البناء الاستيطاني" في الضفة الغربية عموماً ومدينة القدس على وجه الخصوص.
واعتبر الوزير أن هذه الخطوة الإجرامية بحق المدينة المقدسة هي تكريس وتوظيف مخططات الاحتلال في خدمة اليهود المتطرفين والمستوطنين على حساب مقدرات ومنازل المواطنين المقدسيين الذين يتجرعون علقم ممارسات الاحتلال دون تحريك ساكن.
وأشار إلى أن الاحتلال يزعم بأن البناء في مستوطنات القدس سيشمل 11 حيا استيطانيا جاهزاً للتنفيذ وسيشرعون ببنائها فور انتهاء فترة التجميد في 26 سبتمبر القادم حد زعمهم ، مشدداً على خطورة هذا المخطط الصهيوني الغاشم الرامي إلى تهويد القدس وطمس معالمها.
جولة استفزازية
وندد الدكتور أبو شعر بالجولة الاستفزازية التي نفذها مجموعة من ضباط حرس حدود الاحتلال بحجة تفقد الخسائر التي لحقت بقطعان المستوطنين في عين سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بعد المواجهات العنيفة التي اندلعت بينهم وبين المواطنين عند محاولتهم اقتحام مسجد عين سلوان التاريخي الواقع في شارع وادي حلوة قرب حي البستان.
وأشاد الوزير بتصدي المواطنين المقدسيين الذي وصفهم بصمام الأمان وخط الدفاع الأول عن مدينة القدس والمسجد الأقصى والمقدسات ، قائلا:" إن الأحداث التي جرت بالأمس في سلوان من مواجهات واعتقال وسفك لدماء المواطنين هي بصمة تاريخية عريقة على مر الزمان والمكان كما أنها وصمة عار على جبين المتخاذلين ممن يرون الظلم ويتجاهلونه.
وأبدى الوزير قلقه وتخوفه من تغول الاحتلال الصهيوني في هذه الآونة خاصة وان هناك توتر شديد يسود المنطقة في ظل الانتشار الشرطي والعسكري الصهيوني في المنطقة لحماية اليهود المتطرفين في بؤرهم الاستيطانية القريبة من مسجد العين.
وجدد رئيس لجنة القدس استنكاره وإدانته اعتداء قطعان المستوطنين التابعين لجمعية "عطروت كوهنيم" اليهودية المتطرفة على الطفل المقدسي أنس الشلودي البالغ من العمر تسع سنوات من منطقة عقبة السرايا قرب المسجد الأقصى.
حقد صهيوني
ولفت الوزير إلى أن هذا الاعتداء الوحشي الذي نفذه أولئك المستوطنين بحق هذا الطفل المسكين ينم عن حجم الحقد الصهيوني للأطفال المقدسيين على اعتبار أن هؤلاء الأطفال هم جيل المستقبل وطاحن شوكة الاحتلال الضعيفة بأمر الله.
ونوه إلى أن أولئك المستوطنين الغاشمين اعتدوا على الطفل بالضرب المبرح حتى تم نقله إلى المشفى لتلقي العلاج و جاءت قوات الاحتلال لتعيين الحادثة إلا أنها لم تفعل شيئا وإنما اعتقلت أخاه الأكبر لأنه تصدى للمستوطنين أثناء إيذائهم لأخيه الصغير.
وطالب الوزير الجهات المسئولة والمعنية من المنظمات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والقانونية بضرورة اتخاذ مواقف عاجلة وحاسمة تردع طغيان الاحتلال وظلمه ضد المقدسيين ، متسائلاً عن دورهم ومهامهم الواجب إتباعها لما يحفظ حقوق الإنسان وكرامته.

