هآرتس – من آفي يسسخروف
استأنفت الادارة الامريكية في الايام الاخيرة ضغطها على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) عدم الانسحاب من المحادثات المباشرة حتى لو لم تستأنف اسرائيل تجميد البناء في المستوطنات. هكذا يقول مصدر فلسطيني كبير حذر ايضا من أن ابو مازن لا يمكنه أن يوافق على استئناف البناء وسيضطر الى الانسحاب رغم ذلك.
وحسب هذا المحفل، فان موافقة فلسطينية على استئناف البناء بالذات عندما تستأنف المفاوضات المباشرة لا تحتمل من ناحية عامة. محافل مختلفة في رام الله ادعوا أمس بان الصيغة التي يسير فيها عباس واضحة للادارة الامريكية وللجانب الاسرائيلي أيضا. اولا، ابو مازن سيطلب – مثلما طلب في خطابه – الا تستمر المفاوضات اكثر من سنة. ثانيا، في ختامها يتفق على اقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 67 عاصمتها القدس. ثالثا، ابو مازن لا يمكنه أن يتنازل عن السيادة في المناطق العربية في شرقي القدس وبالتأكيد ليس عند السيادة في الحرم الشريف.
اذا ورد كل هذا، فان عباس يمكنه أن يوافق على عودة الفلسطينيين الى اراضي الدولة الفلسطينية، مع بضع عشرات الالاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين سيحصلون على الجنسية الاسرائيلية في اطار "بادرات طيبة انسانية". السلطة لا تصر حاليا على اعتراف اسرائيلي بمسؤوليتها عن مشكلة اللاجئين. في محادثات المفاوضات السابقة طلبت السلطة ان يعطى كل لاجيء عدة خيارات كتعويض عن الطرد، بينها ايضا عودة الى داخل اسرائيل، في ظل قيد يتفق فيه مع اسرائيل على عدد الفلسطينيين الذين يمكنهم العودة.
كما يفهم من الامور ايضا بان السلطة ستوافق ايضا على تواجد قوات الناتو في الضفة وفي غور الاردن، ولكن ليس قوات الجيش الاسرائيلي. في مسألة الحدود ستصر السلطة على تبادل الاراضي بمعدل 1:1، بما في ذلك نوعية الارض. مثلا، حكم رمال حالوتسا لا يساوي الاراضي في منطقة موديعين. صحيح أن عباس سيوافق على ابقاء اراض بمعدل اكثر من 1.8 في المائة، مثلما سبق أن وافق في اثناء المفاوضات مع ايهود اولمرت، ولكن رغم ذلك – قد تنشأ مشكلة مركزية حول حجم الارض التي يمكن اعطاؤها بالمقابل للفلسطينيين.
احدى المشاكل البارزة قد تنشأ حول مدينة ارئيل. واضح للسلطة بان الكتل الاستيطانية لمعاليه ادوميم، غوش عصيون والاحياء حول القدس ستبقى في السيادة الاسرائيلية، وبالمقابل ستحصل على اراض اخرى. ولكن ضم ارئيل الى اسرائيل ليس ممكنا من ناحيتها بسبب مكانها في عمق الاراضي التي يفترض أن تكون الدولة الفلسطينية، نحو 18كيلو متر شرقي الخط الاخضر. المدينة تقطع التواصل الاقليمي، ولهذا فان الفلسطينيين غير مستعدين لقبول بقائها بيد اسرائيل. ومع ذلك، فان السلطة كفيلة بان توافق على بقاء مستوطنين في اراضيها، كمواطنين فلسطينيين.
المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 4/09/2010م.

