غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أكد وزير الأوقاف والشئون الدينية د. طالب أبو شعر بأن الوزارة تنتظم من رؤية اختطتها الحكومة من أجل صياغة الشخصية الفلسطينية في إطار من المبادئ والثوابت التي تسعى إلى تحقيقها وتحقيق التوازن للجمع بين الأصالة والمعاصرة, مشيراً إلى أن الوزارة تحمل رسالة سامية في التنمية الإيمانية والعقلية والفكرية والاجتماعية وكافة مجالات المجتمع للتأكيد على رسالة الدين الخالص الذي يسهم في حياة الفرد والمجتمع والدولة والحضارة.
جاء ذلك خلال حفل مهيب نظمته وزارة الأوقاف بمركز رشاد الشوا الثقافي لتكريم الفائزين في مسابقة الأقصى المحلية العاشرة لحفظ القرآن الكريم وتفسيره للعام 1431هـ/2010م, بمشاركة وحضور وكيل وزارة الأوقاف د. عبد الله أبو جربوع, ونائب رئيس الوزراء م. زياد الظاظا, ورئيس دار القرآن الكريم والسنة د. عبد الرحمن الجمل, إلى جانب حشد كبير من رجال الدين والدعاة والعلماء وأساتذة الجامعات ووزراء الحكومة وأعضاء المجلس التشريعي ولفيف من الشخصيات النسوية بالمجتمع الفلسطيني.
وأشار أبو شعر إلى أن غزة شكلت نموذجاً في الجهاد والمقاومة ونموذجاً في البناء والعطاء والصبر والثبات على المبادئ من خلال تحفيظ القرآن الكريم حيث الآلاف المؤلفة التي تخرجها مراكز التحفيظ من كل عام, لافتاً إلى أن الله تعالى منّ علينا بأن نكون خدماً لكتاب الله وسنة رسوله الكريم والذي يمثل شرفاً عظيماً وتابع :" جاء ذلك في الوقت الذي نجد غيرنا يغيرون على دين الله من خلال إغلاق مراكز التحفيظ وفصل الأئمة".
وبين وزير الأوقاف بأن المسابقة شارك فيها حوالي 1500 حافظ وحافظة من القطاع, عقدت اختباراتها في كافة المديريات لأربع فروع إلى أن وصلت للتصفيات النهائية من خلال اللجنة العليا للتحكيم, منوهاً إلى أن المسابقة كلفت الوزارة قرابة الـ 40 ألف دولار وهو ما اعتبره القليل بالنسبة للحفظة.
وأوضح أبو شعر أن الوزارة خرجت في العام 2008م 1770 حافظ وحافظة لكتاب الله إلى جانب تخريج 6000 حافظ وحافظة في العام الماضي , مشيراً إلى أن الوزارة التحق بها خلال العام 2010م في المخيمات الصيفية القرآنية 13 ألف طالب وطالبة, سيتم الاحتفال بهم خلال مهرجان كبير ومهيب ستنظمه الوزارة قريباً, مشيداً في الوقت ذاته بدور دار القرآن الكريم والسنة في تخريج الآلاف المؤلفة من الحفظة.
واستعرض خلال كلمته أهم انجازات ونشاطات وزارة الأوقاف من خلال عقد مسابقة القارئة المتقنة وحفظ متون السنة وتكريم العديد من حفظة السنة النبوية بالإضافة لمسابقة خطيب المستقبل واكتشاف المهارات المختلفة, إلى جانب تقديم قرابة 3000 محاضرة شهرية في مجال الوعظ والإرشاد وإقامة 40 مركز في السجون الإسرائيلية ومراكز الاحتجاز بغزة, بالإضافة لإقامة دورات للصم, لافتاً إلى أن لجان الزكاة التابعة للوزارة قدمت في العام 2008م مليون و400 ألف دولار, وفى العام 2009 قدمت 2 مليون و400 ألف دولار.
وأشاد أبو شعر في نهاية كلمته بدور المصلين في إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى, مشيراً إلى أن الاحتلال يعمل وفق خطط مبرمجة بتهويد الأرض المقدسة, موضحاً أن القدس من ثوابت الأمة وثوابت الشعب الفلسطيني.
واستمع الحضور خلال اللقاء لعدد من الفائزين ذوي الأصوات الندية بعدة روايات بالإضافة الى عرض مرئي للتعريف بالفائزين, كما تخلل العديد من الفقرات الهادفة كالنشيد الاسلامى والمسرحية المعبرة.
وفى كلمة له قال المهندس الظاظا:" في هذا اليوم نكرم هذه الكوكبة الطيبة لحفظة كتاب الله من أبنائنا وبناتنا اللذين يعطرون بأنفاسهم الطاهرة هواء غزة لتبقى كريمة وأصيلة وعنوان للعالمين جميعاً". وأضاف:"فبمثل هؤلاء الحفظة نتصدر العمل السياسي والجهادي ونتحرك نحو تحرير القدس الشريف".
وأشار الظاظا إلى أن شعبنا بدأ بعمليات التحفيظ في السنوات الماضية كسراً للحصار وتحدياً للعدوان فأصبح أهل غزة عنوان للكرامة, منوهاً إلى أن الحكومة عملت على بناء الإنسان الفلسطيني للتقدم وتحقيق الأهداف من خلال تلاوة القرآن والالتزام به ونقل هذه الروح من المساجد إلى العمل في المؤسسات والمدارس وغيرها التي حققت الاستقرار الأمني والاجتماعي والاقتصادي بشكل نسبي.
وأوضح نائب رئيس الوزراء الظاظا الانجازات التي حققتها غزة على المستوى المحلي, مشيراً الى تحقيق أكثر من 45 مليون دولار كإنتاج محلي بالإضافة إلى تحقيق نجاح سياحي محلى ملتزم وصل الى قرابة الـ 50 مليون دولار.
وفي ختام الحفل، تم تكريم الحفظة والحافظات لكتاب الله وتكريم لجنة التحكيم، وتوزيع الشهادات والجوائز النقدية على الفائزين في المسابقة, واستمع الحضور للابتهالات الدينية والدعاء ومن ثم رفع آذان المغرب لتناول طعام الإفطار.

