أخبار » الأخبار الحكومية

التشريعي يعقد جلسة بمناسبة ذكرى العاشرة لانتفاضة الأقصى حول معاناة الأسرى

28 تشرين ثاني / سبتمبر 2010 11:04

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

أقر المجلس التشريعي تقرير لجنة التربية والقضايا الاجتماعية حول التصعيد الأخير بحق الأسرى في سجون الاحتلال خلال جلسته العشرون في مقر وزارة الأسرى، وذلك بمناسبة الذكرى العاشرة للانتفاضة المباركة.

وأكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي خلال كلمته الافتتاحية أن انتفاضة الأقصى أثبت أن الحقوق والثوابت لا يمكن المساومة بشأنها أو التنازل عنها بأي حال من الأحوال.

 وقال "لقد أعادت انتفاضة الأقصى بوصلة القضية الفلسطينية إلى مسارها الصحيح، وأعادت لها اعتبارها ومكانتها على الساحة العربية والدولية، ومنحت شعبنا موقعه الذي يستحق في إطار معركة التحرر الوطني التي ينافح فيها عن أرضه المستباحة ومقدساته السليبة".

وبين أن أحد أهم إنجازات الانتفاضة المباركة أنها وحدت شعبنا الفلسطيني بمختلف أطيافه وشرائحه السياسية على مشروع المقاومة إثر فشل وسقوط اتفاقية أوسلو المشئومة.

ومضى يقول "إن شلالات الدماء وصور التضحية التي غطت مراحل انتفاضة الأقصى وقدم فيها شعبنا 6587 شهيدا بما فيهم الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا فجر هذا اليوم في مخيم البريج، وما يقارب 50 ألف جريح وآلاف الأسرى تبرهن على عظمة شعبنا وإمكانيات الصمود والعطاء التي يمتلكها واستحالة تدجينه أو تمرير مخططات تصفية وإنهاء قضيته الوطنية رغما عنه"، وتابع " وتؤكد في الوقت ذاته أن الكيان الصهيوني هو كيان هش قابل للتراجع ومن ثم الزوال على إيقاع استمرار ضربات المجاهدين والمقاومين في سياق مسيرة المقاومة الراشدة والجهاد البطولي في وجه المشروع الصهيوني العنصري الإحلالي البغيض".

وأرسل د. بحر التحية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال الذين يواجهون سطوة الجلاد الصهيوني الذي يحاول قهر إرادتهم وسحق روح الأمل والصمود فيهم وعزلهم عن قضية شعبهم، ولا زال كل يوم يحمل أنباء جديدة عن حجم الممارسات التعسفية والإجراءات العنصرية التي يمارسها الاحتلال بحقهم، والتي كان آخرها اقتحام عدد من السجون والاعتداء على الأسرى فيها وتخريب وتدمير ممتلكاتهم الشخصية.

وأدان د. بحر باسم المجلس التشريعي  الإرهاب الصهيوني بحق الأسرى وأخواتنا و الأسيرات في سجون الاحتلال، داعيا كافة أبناء شعبنا إلى القيام بأوسع اصطفاف شعبي خلف قضيتهم العادلة، وتفعيل كل مجالات النصرة والدعم لهم، وطالب كل فصائل المقاومة ببذل أقصى الجهد واستفراغ الوسع للعمل على تحرير الأسرى.

هذا ودعا د. بحر كل المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية، وخاصة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى تشكيل لجان تحقيق عاجلة في الانتهاكات الخطيرة التي تمارس بحق الأسرى وامتهان أدنى الحقوق الإنسانية والكرامة الآدمية التي يتعرضون لها ليل نهار.

ولفت أن نصرة الأسرى ودعمهم وإسنادهم والوقوف إلى قضيتهم تشكل واجبا شرعيا ووطنيا وإنسانيا مقدسا، ولن يهدأ لنا بال أو يطرف لنا جفن حتى يتحرروا جميعا من سجون البغي الصهيونية، وينعموا بالفرج والحرية والخلاص بين أهلهم وأبناء شعبهم.

كما طالب السيد محمود عباس بالانسحاب الفوري من المفاوضات العبثية بعد إصرار وتصميم كيان الاحتلال على المضيّ في بناء وتوسيع المستوطنات، مؤكدا أن اللجوء إلى لجنة المتابعة العربية يشكل هروبا من الواقع وفشلا سياسيا ذريعا، داعيا إياه للالتفات إلى بناء وترميم الوضع الفلسطيني الداخلي، وإعطاء الأولوية لتحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية وإنهاء الانقسام والعمل على بناء استراتيجية وطنية موحدة في مواجهة الاحتلال.

تقرير الأسرى

وأكد رئيس اللجنة الفرعية  للجنة التربية "لجنة شئون الأسرى والمحررين النائب محمد شهاب تصاعد حملات القمع المنظمة من قبل سلطات الاحتلال ضد الأسرى في ظل انطلاق جولات المفاوضات المباشرة، لتبلغ ذروتها هذا العام، حيث تميزت بالشراسة والعنف المميز وروح الانتقام ، وغطت العديد من السجون في فترات متقاربة.

واستعرض النائب شهاب خلال تلاوة تقريره لطبيعة الانتهاكات الصهيونية بحق الأسرى مبينا أن هدف الاحتلال منها التضييق على الأسرى ومعاقبتهم وسلب حقوقهم ومنجزاتهم ومحاولة إذلالهم وكسر إرادتهم، وتثبيط  معنوياتهم وعزائمهم، وتفتيت صفوفهم، وشل البرامج التثقيفية والتنظيمية للأسرى داخل المعتقل، وبث حالة القلق والإرباك لحياة الأسرى.

وبين أن سياسة القمع الجماعي العنيف للأسرى هي مبرمجة ومقصودة، وهو الآن يشنها بحجة البحث عن أجهزة اتصال خلوية، في الوقت الذي يحرم معظم أسرانا من الزيارة لأكثر من أربع سنوات متتالية، وعشرات منهم محروم من الزيارة لعدد أكثر من السنين ، ومعزول عن العالم في زنازين عزل انفرادي ، ويتعمد الإهمال الطبي الذي أودى بحياة العشرات منهم، وعقابهم جماعياً بدون سبب.

وفي توصياته طالب النائب محمد شهاب هيئة الأمم المتحدة وهيئة الصليب الأحمر الدولي ومجلس حقوق الإنسان والدول الموقعة على الاتفاقيات والمعاهدات الإنسانية العالمية والدولية أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه انتهاك حكومة الاحتلال لتلك المعاهدات والمواثيق الدولية وتكثيف جهودهم الإنسانية لوقف معاناة الأسرى، وممارسة ضغط كافٍ لإلزام حكومة الاحتلال بحقوق الأسرى التي أقرتها المواثيق الدولية وتحسين ظروف حياتهم داخل السجون.

 كما دعا الجهات المختصة إلى رفع دعوى قانونية أمام محكمة العدل الدولية ضد انتهاك حكومة الاحتلال للقوانين والمواثيق الدولية في قمعها وجرائمها بحق أسرانا في سجونها.

 ودعا قوى ومؤسسات شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج إلى المزيد من الفعاليات المستمرة للتضامن والدعم لقضية أسرانا في سجون الاحتلال ، وفضح جرائم الاحتلال الصهيوني ومخططاته بحق أسرانا.

هذا وطالب رئيس لجنة الأسرى  في المجلس التشريعي دول العالم وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والبرلمانات العربية والإسلامية والعالمية واتحادات البرلمانيين والحقوقيين والإعلاميين، ومؤسسات المجتمع المدني واتحادات المنظمات الأهلية والإنسانية وقادة الفكر والأدباء والعلماء في دول العالم كافة، نطالبهم بتبني قضية أسرانا في سجون الاحتلال، وتشكيل ضغط كافٍ يجبر حكومة الاحتلال على إطلاق سراحهم، خاصة المرضى والنساء والأطفال، وعلى الأقل تحسين ظروف حياتهم داخل السجون.

 وأكد على قوى المقاومة الفلسطينية أن تتمسك بشروطها المشروعة لإجراء صفقة تبادل مشرفة يفرج فيها عن أكبر عدد ممكن من ذوي الأحكام العالية والمرضى والنساء مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير لديها، ونؤكد على حق المقاومة في ممارسة كل الخيارات المشروعة لتحرير أسرانا من سجون الاحتلال.

وأكد النواب خلال مناقشتهم تقرير لجنة التربية حول معاناة الأسرى على ضرورة العمل الجاد وعلى كل المستويات لإطلاق سراح الأسرى، مناشدين فصائل المقاومة الفلسطينية لخطف مزيد من الجنود لمبادلتهم في صفقة مشرفة تضمن خروج جميع أسرانا من سجون الاحتلال، كما دعا النواب جميع المنظمات الدولية والحقوقية لحماية المعتقلين داخل سجون الاحتلال من التعسف الصهيوني بحقهم والانتهاكات الجسيمة والمتكررة داخل السجون والتي من أخطرها استخدام المعتقلين كحقل تجارب للأدوية المصنعة داخل الاحتلال وللتجارب الطبية الأخرى، كما طالب النواب سلطة رام الله بكف يدها عن ملاحقة المقاومين في الضفة الغربية ووقف ملاحقتهم، مؤكدين أن استمرار ملاحقة المقاومين يؤكد عدم صدق نوايا سلطة فتح في المصالحة الوطنية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟