أخبار » الأخبار الحكومية

الأوقاف تحتفل بتخرج 13.000 طالب وطالبة من الحفّاظ

03 تشرين ثاني / أكتوبر 2010 01:28

غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:

نظمت وزارة الأوقاف والشئون الدينية مهرجاناً كبيراً في منتزه المحطة بمدينة غزة وذلك احتفالاً بتخريج وتكريم 13.000 طالب وطالبة من حفظة كتاب الله ضمن مخيمات " جيل القرآن للأقصى عنوان", والذي أقيم على أرض منتزه المحطة بحضور ومشاركة دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الأوقاف والشئون الدينية د. طالب أبو شعر والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. أحمد بحر ووكيل وزارة الأوقاف د. عبد الله أبو جربوع ورئيس دار القرآن الكريم النائب د. عبد الرحمن الجمل والنائب في المجلس التشريعي د. خليل الحية إلى جانب حشد كبير من رجال الدين والدعاة والعلماء وأساتذة الجامعات ووزراء الحكومة وأعضاء المجلس التشريعي ولفيف من الشخصيات النسوية بالمجتمع الفلسطيني.

حيث تخلل الحفل عدد من الفقرات والنشيد الهادف والاستماع إلى عدد من الأصوات الندية والابتهالات الدينية, بالإضافة لمفاجئة الحفل التي قررتها الوزارة بسحب عشر جوائز عمرة وعدد من الهدايا.

حفظة القرآن قوافل للنصر والتحرير

وفى كلمة له أكد هنية أن هذه القوافل من حفظة القرآن تمثل قوافل للنصر والتحرير والفتح للمسجد الأقصى مشيراً  إلى أنهم الأقدر على المسير نحو تحرير القدس والأسرى والحفاظ على شرف الأمة منوهاً إلى أن المسجد الأقصى أمانة في أعناقنا نحن المحاصرين في قطاع غزة لأنها تمثل ذات الرسالة والأمانة التي حملها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام عندما كان محاصر, لافتاً إلى أن هذا الحصار زاد الناس إيماناً وصبراً من خلال امتلاء المساجد بالناس وتخريج آلاف الحفظة ومواجهة أكبر جيش في المنطقة والانتصار عليهم آملا في الوصول للمسجد الأقصى

وأكد هنية بأن العهد مع الله هو الوفاء لدماء الشهداء والجرحى والأسرى البواسل حتى تحقيق طموحاتنا, مشيراُ إلى أن عهد حكومته مع الشعب هو عدم التنازل عن الثوابت وعد التفريط في الدين والأرض والعرض من أجل الوصول إلى حقوق شبعنا الفلسطيني, مشدداً على أن حكومته تعمل على رفع أعلام القرآن على هذه الأرض الطاهرة, منوهاً إلى أن شعبنا وحكومته لن يتخلى عن المسؤولية التي وقعت على عاتقه ولن تفرط بالأمانة وسيتم تخريج الآلاف والآلاف من حفظة القرآن ليكونوا الجيش القادم والمحرر للأقصى المبارك من دنس الاحتلال, مقدماً في الوقت ذاته شكره للوفد المغربي الذي شارك في احتفال تخريج حفظة كتاب الله.

ذكرى فتح بيت المقدس

بدوره قال وزير الأوقاف د. أبو شعر :"إن من توفيق الله عز وجل أن يأتي الاحتفال بالحُفاظ في ذكرى فتح بيت المقدس, إيذانا بفتحه على أيدي كتائب الحفاظ كما كان في زمن صلاح الدين، حيث قدر الله أن يحمل هذا الفوج اسم:"جيل القرآن للأقصى عنوان", وقدر سبحانه أن يكون في ذكرى فتح بيت المقدس دون إعداد مسبق تفاؤلاً بقرب النصر وفتح بيت المقدس بإذن الله تعالى". وتابع :" إن من أعظم نعم الله علينا أن حبانا بحفظة كرمهم رسولنا الكريم بقوله " خيركم من تعلم القرآن وعلمه فهم حفظة يرتقون لمنازل العلا بكل آية يقرؤونها".

وأشار وزير الأوقاف بأن مشروع مخيمات القرآن انطلق من رحم وزارة الأوقاف برعاية الحكومة الفلسطينية ممثلة بدولة رئيس الوزراء د. إسماعيل هنية  حيث تشرفت الوزارة بالقيام برسالتها نحو كتاب الله على أكمل وجه وذلك من خلال العناية بمراكز التحفيظ التي تخرج الآلاف سنوياً, مؤكداً على رسالة الأوقاف السامية في خدمة القرآن وأهله بالإضافة إلى العمل خلال الموسم القادم على مضاعفة عدد الطلبة ومراكز التحفيظ في القطاع".

وأكد أن هذا الحفل جاء رداً على المحاولة الآثمة للكنيسة الأمريكية التي دعت إلى حرق المصحف الشريف من خلال تخريج آلاف الحفظة الذين يحفظونه في صدورهم لقوله تعالى :" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".

انجازات وزارة الأوقاف

واستعرض أبو شعر خلال حديثه  أهم انجازات ونشاطات وزارة الأوقاف, مشيراً إلى تخريج 1770 حافظاً وحافظة في العام 2008م إلى جانب تخريج 6000 حافظ وحافظة في العام 2009م بالإضافة إلى التحاق 13.000 طالب وطالبة في العام 2010م من طلبة المراكز الثابتة لوزارة الأوقاف منوهاً إلى أن قرابة 1150 من المحفظين والمشرفين والإداريين أشرفوا على هذه المخيمات القرآنية التابعة للوزارة, مثمناً جهودهم الكريمة والطيبة سائلاً الله عز وجل أن يجعل ذلك في صحائف أعمالهم, مقدماً شكره وتقديره باسم كل العاملين بالوزارة والحفظة لدولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية لتفضله بتقديم مكرمة مالية قدرها 160.000 دولار للمحفظين والمحفظات المتطوعين بالمخيم.

واستكمالاً لمشوار الوزارة أوضح د. أبو شعر أن وزارته أقامت معرض اقرأ للكتاب والذي بلغ عدد زواره قرابة 16500 زائر, وبلغ عدد الكتب فيه 35000 كتاب, إلى جانب افتتاح أقسام جديدة بكلية الدراسات الإسلامية والمعهد الشرعي, بالإضافة لإطلاق حملة نعم للفضيلة لا للرذيلة, وتنظيم ما يزيد عن 3000 محاضرة دعوية شهرياً في المساجد والمستشفيات والمدارس ومراكز الشرطة للنزلاء ومعهد الأيتام للصم, وعقد العديد من المسابقات السنوية لحفظة القرآن ومسابقة حفظ السنة النبوية والخطيب الصغير والقارئة المتقنة والبحث العلمي لافتاً إلى أن الوزارة بصدد إقامتها للمؤتمر العلمي عن الشيخ للقرضاوي وجهوده في خدمة الإسلام والقضية الفلسطينية.

وبين أبو شعر أن وزارته عنيت بالمساجد من خلال إعادة اعمار 80 مسجداً من المساجد التي تضررت بشكل جزئي بتكلفة إجمالية ناهزت النصف مليون دولار إضافة للعديد من المساجد التي رممت بمبادرات أهلية منوهاً إلى أن الوزارة بصدد البدء ببناء خمسة مساجد من المساجد التي دمرت بشكل كامل, وأشار إلى أن الوزارة أسهمت في دعم الأسر المحتاجة من خلال الإدارة العامة للجان الزكاة عام 2009م بتقديم 2.5 مليون دولار, وإطلاق حملة خيرية في الشهر الفضيل بتكلفة وصلت 814.000 دولار, وحملة حالية خلال هذا الشهر بتكلفة 150.000 دولار لعدد 3000 طرد غذائي, إلى جانب كفالة مئتي أسرة بمبلغ 50 دولار شهريا لمدة عام, بالإضافة لافتتاح مخبز في غزة ومحطة تحلية بخانيونس, منوهاً بأنه سيتم افتتاح محطة لتحلية المياه بغزة لخدمة المدارس والمساجد والمؤسسات.

وثمن وزير الأوقاف صمود أهل غزة في وجه الاحتلال خلال الحرب الأخيرة من خلال تخريجها لآلاف الحفظة من كل عام, مثمناً عالياً جهود دار القرآن الكريم والسنة وجمعية الشابات المسلمات والمجمع الإسلامي في تحفيظ القرآن الكريم, واصلاً شكره وتقديره لكل من ساهم في إنجاح وتحقيق هذا الإنجاز الكبير.

من جهته قال الدكتور بحر:" إن هذه المناسبة الكريمة في هذا الاحتفال الكبير تتزامن مع مناسبات فتح القدس والانتفاضة العاشرة وتواصل المفاوضات العبثية", وتابع:" إن حفظة القرآن الكريم في غزة هم أهل الله وخاصته وهم من سيصونون قضيتنا، وليس حفنة من الأموال أو رشاوى سياسية تكون ثمناً لبيع قضيتنا.

وأوضح بحر أن صلاح الدين الأيوبي عندما أراد أن يحرر القدس من دنس الصليبيين أعد العدة وسجد لله ودعاه منوهاً إلى أن ذلك القائد اهتم بحفظة كتاب الله وفتح دور القرآن الكريم والقراءات بأنواعها في القدس ودمشق والقاهرة وتقديم كامل الرعاية الكاملة لهم.

وخاطب الدكتور بحر الحكومات العربية والإسلامية لافتاً لهم إلى أن جلب النصر والتمكين للأمة يأتي من خلال حفظة كتاب الله ليكونوا سندا وعوناً لبلادهم مثمناً في الوقت ذاته دور الحكومة برئاسة إسماعيل هنية للعناية الكبيرة بحفظة كتاب الله.

مفاوضات عبثية

واعتبر بحر ذهاب محمود عباس إلى مفاوضات مباشرة مع (إسرائيل)"هرولة لمفاوضات عبثية الهدف منها بيع وخيانة القضية الفلسطينية", مستغرباً في الوقت ذاته موقف المفاوض الفلسطيني الذي يسمح بتمديد الاستيطان مدة 4 أشهر في ظل استخفاف اليهود بالمفاوض والأمة العربية, مطالباً عباس بالانسحاب الفوري من المفاوضات احتراماً لدماء الشهداء والأسرى والجرحى.

وأكد بحر بأن الحكومة الفلسطينية مع مصالحة شرعية ووطنية وسياسية وإنسانية حقيقية تقوم على الشراكة وعلى قرار فلسطيني موحد وعلى حماية المقاومة وعدم التنازل عن الثوابت الفلسطينية, وقدم بحر شكره للحفظة وكافة العاملين والقائمين على تحفيظ كتاب الله تعالى، معتبراً تخريج كوكبة تضم الآلاف من حفظة القرآن خلال شهرين ب"أنه فتح جديد لغزة على طريق النصر والتمكين وتحرير كامل تراب فلسطين".

واستمع الحضور خلال الحفل لكلمة المعاقة الحافظة لكتاب الله " إيمان أبو صبحة " والتي اعتمدها وزير الأوقاف لتلتحق بركب موظفي وزارة الأوقاف من خلال اعتماد مالي لها, حيث تمنت خلال كلمتها أن تصلى بالمسجد الأقصى مشيرةً إلى أنها لا تحزن على ما حُرمت, مقدمةً شكرها وتقديرها لوزارة الأوقاف مباركةً كافة الجهود التي تسعى لخدمة كتاب الله.

وفى نهاية المهرجان تم تكريم مدير دائرة التحفيظ عماد الدجني ومدير عام الإدارة العامة للعمل النسائي كفاح الرملي لجهودهم الطيبة في خدمة حفظة كتاب الله, إلى جانب تكريم 2 من أبناء دولة رئيس الوزراء الحافظين لكتاب الله, بالإضافة لتكريم 5 من الطلبة و5 من الطالبات الأوائل في حفظ القرآن الكريم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟