هآرتس – من عكيفا الدار
الحكم الاسرائيلي يحل على المنطقة الحرام بين اسرائيل والضفة الغربية – هكذا قضى قبل بضعة ايام قاضي محكمة الصلح في الرملة دافيد شوهم. يدور الحديث عن 46كم مربع تقع فيها البلدات الاسرائيلية مكابيم، كفار روت، شيلات واجزاء من لبيد ونافيه شلوم (واحة السلام). اضافة الى احلال القانون الاسرائيلي على الاسرائيليين الذين يسكنون في المنطقة الحرام، يطبق القرار من ناحية قضائية القانون الاسرائيلي على عدد من القرى الفلسطينية التي تقع على الجانب الشرقي من خط التماس ايضا، بل ويسمح بمصادرة اراضي لاجئين فلسطينيين سكنوا في المنطقة وفقا لقانون أملاك الغائبين.
كما أن للقرار معنى سياسي، إذ ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أعلن في الماضي بان مساحة الدولة الفلسطينية يجب أن تتضمن المنطقة الحرام التي احتلتها اسرائيل في حرب الايام الستة.
في اثناء المداولات في الدعوى، المتعلقة بالخلاف على ارض في منطقة شيلات، عرضت ممثلة احد الطرفين، المحامية عنات مئيري، أوامر هدم أصدرتها الادارة المدنية في منطقة يهودا والسامرة ضد سكان القرية الفلسطينية مديا المجاورة للمنطقة الحرام. وادعت المحامية مئيري بان الحديث يدور عن برهان على أن أذرع الدولة المختلفة منقسمة في مسألة الانتماء الاقليمي والقانون الذي ينطبق على المنطقة الحرام.
ولكن في قرار مرحلي قضى القاضي شوهم: "لا يمكن ابقاء المنطقة دون أن ينطبق عليها حكم قانوني ما". وحسب اقواله، كون اسرائيل تمارس في المنطقة الحرام صلاحيات سلطوية كاملة، فينبغي التعاطي معها كأراضي دولة اسرائيل. كما استند القاضي الى تصريح وزيرة الخارجية السابقة تسيبي لفني من ايلول 2006 جاء فيه انه "في كل المنطقة الحرام ينطبق القضاء والانظمة الادارية لدولة اسرائيل منذ 1967".
ويتناقض قرار القاضي مع قرار تفصيلي لقاضي محكمة الصلح في بيت شيمش الكسندر رون، قبل أربع سنوات. فقد برأ رون ساحة اسرائيلي ادعى بانه لا ينبغي ادانته بتسفير ماكث فلسطيني غير قانوني، وذلك لان المخالفة نفذت في منطقة نافيه شالوم – خارج الاراضي السياسية لاسرائيل. وشكك رون في أن تكون "شهادة وزير الخارجية" تشكل دليلا كافيا على تنفيذ سيطرة ناجعة لدولة اسرائيل في المنطقة الحرام.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 3/8/2009.

