يديعوت – من اورلي ازولاي:
منذ تولى رئيس الولايات المتحدة براك اوباما عمله في البيت الابيض، تم الكلام كثيرا على مطالب الولايات المتحدة وقف البناء في المستوطنات. لكنه أمس بين المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل ان المستوطنات ليست هي خاصة في مركز المباحثة، وان الولايات المتحدة توجه مطالب ايضا الى العالم العربي.
في مقابلة اولى منذ تولى عمله قال ميتشيل لصحيفة "نيويورك تايمز" انه نشأ في العالم انطباع مخطوء عن تقدم بعثته. "الولايات المتحدة تريد من اسرائيل ان تفعل اشياء لكن لا منها فقط، فهي تطلب من الجميع ان يخطوا خطوات"، بين ميتشيل، وزعم ان الانطباع الذي نشأ والذي يقول ان الدول العربية رفضت طلب الرئيس اوباما تنفيذ تفضل على اسرائيل من اجل السلام ليس صحيحا. "تلقينا ردودا حسنة وارادة عمل من كثير من الدول وفيها العربية السعودية. في اللقاءات الخاصة نتلقى ردودا حسنة من عشر دول عربية على الاقل. وهي مستعدة لان تزن سلسلة من الخطوات".
رفض ميتشيل بيان عن أي الخطوات يتحدث، لكن مسؤولا كبيرا في الادارة لم يظهر اسمه بين ان الحديث عن سلسلة خطوات ترمي الى بناء الثقة. وقال ان الدول العربية مستعدة لان تزن السماح لشركات طيران اسرائيلية ان تطير في سمائها، وفتح ممثليات تجارية للدول العربية في اسرائيل من أجل بدء علاقات تجارية مختلفة ومنح زعماء عرب صحفيين من اسرائيل لقاءات صحفية.
يبين موظفون في الادارة الامريكية ان الصعوبة هي توقيت التفضلات. وزعموا أنه يجب تنفيذها في الوقت نفسه: يجب على اسرائيل أن تجميد المستوطنات، وعلى الدول العربية ان تقوم بالتفضلات من جانبها، لكن كل جانب يريد أن يكون الجانب المقابل اول من يبدأ العمل. ذكرت جهة رفيعة المستوى في الادارة الامريكية امس انه يوجد تقدم كبير في موضوع افتتاح مكاتب مصالح ومكاتب اقتصادية، لكنه لم يتم احراز اتفاقات نهائية لان كل واحدة من الدول العربية تنتظر ان تكون دولة اخرى هي أول من تعلن موافقتها.
في مقابلة ذلك، الاسبوع الماضي زار واشنطن وزير الخارجية السعودي الامير فيصل وفي حفل صحفي مشترك اقامه مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون رفض موضوع التفضلات. "ان خطوة بعد خطوة ليست شيئا يبني السلام"، قال فيصل. برغم هذه الاقوال زعم ميتشيل ان "السعوديين ايضا مستعدون للمساعدة".
في مقابلة ذلك يخطط البيت الابيض بهجوم اعلامي واسع النطاق في الاسابيع القريبة من اجل تقديم خطة سلام الرئيس اوباما للشرق الاوسط. يتوقع في المستقبل ايضا ان يمنح الرئيس الامريكي شبكات في اسرائيل وفي البلدان العربية لقاءات تلفزيونية كي يبين ما هي اسس خطته وكيف ينوي الاتيان بسلام عام بين اسرائيل والفلسطينيين وبين اسرائيل والدول العربية.
ستعقد في ايلول في بطرسبورغ قمة الدول الصناعية الثماني، وسيبحث في اثنائها ايضا موضوع السلام في الشرق الاوسط. بعد ذلك ستنعقد الجمعية العامة للامم المتحدة، الى هذا الموعد ينتظر البيت الابيض تلقي جواب من ايران هل تريد ان تستجيب لطلب امريكا بدء حوار. اذا لم يأتِ حتى ذلك الحين جواب من ايران، فان الادارة الامريكية تنوي اعداد مسودة عقوبات اقتصادية ثقيلة لايران واحراز موافقة دولية واسعة لتحقيقها. احد الامكانات هو فرض حظر على استيراد البنزين ومنتوجات النفط المكررة من الدولة.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 4/8/2009.

