معاريف – من عميت كوهين:
أزمة حادة في مؤتمر فتح في بيت لحم. مندوبو الحركة من غزة افادوا بانهم يجمدون مشاركتهم في المؤتمر ويعتزمون مقاطعة كل النشاطات. وسبب الازمة: تمثيل قطاع غزة في مؤسسات قيادة الحركة ومحاولات سحب البساط من تحت اقدام محمد دحلان.
الدراما في المؤتمر وقعت بعد الظهر، عندما غادر معظم ممثلو فتح من القطاع قاعة المداولات واعلنوا بانهم يجمدون مشاركتهم. وقد اتخذ القرار بسبب جدال على طريقة الانتخاب لمؤسسات قيادة الحركة: اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
نقطة الخلاف الاساس هي تمثيل غزة في مؤسسات القيادة. فقد منعت حماس معظم مندوبي فتح في غزة من السفر الى بيت لحم للمشاركة في المؤتمر الامر الذي أدى الى تخوف في اوساط الغزيين من أن تتضرر مكانتهم. وفي الايام الاخيرة بذلت محاولات لايجاد حلول وسط، تضمن مكانة قطاع غزة في اوساط فتح. وضمن امور اخرى، طرحت فكرة ضمان "حصة" لغزة وانتخاب ممثليها في موعد لاحق.
في المداولات التي جرت في الصباح اقترح سمير مشهراوي، المقرب من دحلان ضمان ثلاثة مقاعد لغزة، ولكن الامر اثار عاصفة. وافادت مصادر في المؤتمر بان رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن دعي على عجل الى المكان كي يحاول حل الازمة، ولكن صحيح حتى كتابة هذه السطور لا يزال الوضع على شفا الانفجار. احد الحاضرين في المؤتمر روى بان ابو مازن غادر المكان غاضبا واعلن بان المؤتمر سيستمر بقدر ما يلزم الى أن يتوفر الحل. وقدرت مصادر في فتح بانه خلف كل الالاعيب السياسية تقف محاولة لشل قوة محمد دحلان ومنعه من أن ينتخب الى اللجنة المركزية. وحاولت قيادة فتح التقليل من اهمية الحدث ولكن دون نجاح زائد.
ويضيف عدي حشمونائي يقول: في جولته أمس في الشمال تطرق وزير الخارجية الى تصريحات النائب احمد الطيبي في مؤتمر فتح فقال: "مشكلتنا المركزية ليست الفلسطينيين بل احمد الطيبي وامثاله. فهم خطيرون علينا اكثر من حماس والجهاد الإسلامي معا".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 6/8/2009.

