معاريف – من عميت كوهن وآخرين
اسرائيل مسؤولة عن تصفية عرفات قبل نحو خمس سنوات – هكذا قرر مؤتمر فتح الذي يعقد في بيت لحم. ودعا المؤتمر الى التحقيق في دور اسرائيل في موت الزعيم الفلسطيني. وكانت ردود الفعل في اسرائيل حادة: "من يقتل في الحرب – يحصل على الحرب"، قال امس الوزير اسرائيل كاتس. مداولات المؤتمر الحركي لفتح، الذي ينعقد في بيت لحم، استؤنفت صباح أمس. احد المواضيع التي اجتذبت جل الاهتمام كان موت رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات قبل نحو خمس سنوات. د. ناصر القدوة، ابن اخت عرفات الذي يقف على رأس "مؤسسة ياسر عرفات" والسفير السابق في الامم المتحدة ووزير الخارجية الفلسطيني، أثار حماسة المشاركين عندما قضى بان ياسر عرفات قتل ولم يمت موتا طبيعيا. مشاركو المؤتمر اقروا مشروع قرار القدوة، والذي يقضي بان اسرائيل هي المسؤولة عن تصفية عرفات.
الى جانب المسائل السياسية، واصل مندوبو فتح الانشغال بالموضوع الجوهري بالنسبة لهم: الانتخابات للمؤسسات القيادية في الحركة. خلافا للمداولات العاصفة والدرامات التي وقعت في يوم الاربعاء، مر يوم امس بهدوء نسبي. تسجيل المرشحين للهيئات القيادية سيغلق هذا الصباح وعندها يبدأ التصويت.
ومع ذلك، فان نقاط الخلاف لا تزال لم تحل بعد: الموضوع الساخن هو تمثيل غزة في المؤسسات القيادية في أعقاب قرار حماس منع معظم رجال فتح في غزة من التوجه الى المؤتمر. ومساء أمس فشلت كل مساعي الحل الوسط بين الطرفين، وتقرر اجراء الانتخابات حتى دون مندوبي غزة، الذين يفكرون بمقاطعة الانتخابات ردا على ذلك. مسؤول كبير في فتح محمد دحلان أعلن بان ليس في نيته التنافس، ولكن مقربيه اوضحوا بان هذا القرار ليس نهائيا بعد.
والى ذلك، نفى محمود الزهار، من قادة حماس في غزة، زعم مقربي دحلان الذين قالوا ان الزهار بتنسيق مع كبار مسؤولين في فتح منع خروج الغزيين الى المؤتمر كي يؤثر على نتائجه.
"هم ليس شركاء"
في الساحة السياسية في اسرائيل انطلقت امس ردود فعل غاضبة على قرار مؤتمر فتح. الوزير ايلي يشاي من شاس قال ان "قرار المؤتمر هو دليل آخر على ان مبعوثا سياسيا الى المريخ كانت ستكون له فرص أفضل مما في منطقتنا". وحسب يشاي فان الزعامة الفلسطينية تحاول ارضاء المتطرفين وتعطي الاسناد الى النشاط الارهابي. "قرار فتح مثير للشفقة ويدل على نوايا الفلسطينيين. لا مكان لاي حوار في هذا الوضع".
اما الوزير اسرائيل كاتس من الليكود فقال ان "من يقتل في الحرب، سيتلقى الحرب. مؤتمر فتح وقراراته في موضوع عرفات اثبتت ان ابو مازن لا يقود بل يقاد الى مواقف هاذية ومتطرفة ضد اسرائيل". واضاف بان "على حكومة اسرائيل أن تعلن بانه الى أن يلغى هذا القرار وحتى يعلن الفلسطينيون استعدادهم للاعتراف باسرائيل كدولة يهودية والتخلي تخليا مطلقا عن حق العودة – فانهم ليسوا شركاء في أي مفاوضات سياسية".
واضاف قائلا: "بعد أن كشف الفلسطينيون عن وجههم الحقيقي، على اسرائيل أن تتصلب في سياستها الامنية وتقلل من البادرات الطيبة تجاههم. ابو مازن ورفاقه اثبتوا في هذا القرار، مثلما في دعوتهم الى استئناف الكفاح المسلح ضد اسرائيل بانهم لا يريدون السلام، بل يبحثون عن كل سبيل لابادة اسرائيل كدولة يهودية".
النائب ميخائيل بن آري من الاتحاد الوطني قال: "المعتدلون في فتح حاكوا فرية الدم هذه ضد اسرائيل. اذا كان هؤلاء هم المعتدلون، فمن المشوق ان نعرف مع من يسعى نتنياهو الى عقد اتفاق سلام".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 8/8/2009.

