هآرتس – من آفي يسسخروف:
اليوم تجرى الانتخابات لقيادة فتح في اطار المؤتمر السادس للحركة، الذي افتتح يوم الثلاثاء الماضي. في اطار الانتخابات، سينتخب 18 عضو في اللجنة المركزية، يضاف اليهم أربعة أعضاء تعينهم اللجنة. وبالتوازي تجرى أيضا انتخابات للمجلس الثوري للحركة، الذي يضم 120 عضوا. وانتخب أمس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) لمنصب رئيس فتح للمرة الثانية على التوالي. وقد اتخذ القرار بالإجماع ودون انتخابات في اطار مؤتمر الحركة في بيت لحم كونه لم يكن هناك مرشحون آخرون.
في مؤتمر الحركة عرضت ورقة موقف تقول ان "فتح ستواصل تقديم التضحيات الى أن تعود القدس نظيفة من المستوطنات والمستوطنين". ورقة الموقف قضت بان القدس ستبقى خارج الاتصالات بين اسرائيل والفلسطينيين، كما ان اقامة الدولة الفلسطينية لن تكتمل حتى "تكون كل أراضي القدس، بما فيها القرى المحيطة تحت السيادة الفلسطينية". احد المرشحين للمجلس الثوري لفتح هو اوري ديفز اليهودي المعروف كيساري متطرف مناهض للصهيونية.
اضافة الى ذلك يوجد حل لمسألة مشاركة مندوبي فتح من غزة في الانتخابات. حسب ما اتفق عليه، فان رجال فتح سيصوتون هاتفيا من منازلهم. وذلك في أعقاب قرار رجال حماس عدم السماح بخروج رجال فتح من القطاع، ومنعهم من الخروج من منازلهم. في اعقاب تهديدات اطلقها رجال حماس، في انهم سيمسون بالمندوبين في غزة اذا ما جرى تصويت، خرج أمس بشكل مفاجىء مسؤول حماس الكبير محمود الزهار على رأس وفد من المنظمة الى القاهرة. ولا يفترض بالوفد أن يبحث في موضوع الجندي المخطوف جلعاد شليت.
القصة الكبرى للمؤتمر كما يلوح الان لا تتعلق بالذات بالايديولوجيا. حرب سياسية ضروس تلوح بين الشخصيتين اللتين قد يصبح احدهما ذات يوم خليفة محمود عباس: احمد قريع (ابو علاء) ومحمد دحلان. صحيح أن الرجلين لا يعترفان بان في نيتهما خلافة عباس، الا أنهما يعتبران اليوم الاقوى في فتح بعد ابو مازن. وعلى فرض أن مروان البرغوثي سيبقى في السجن الاسرائيلي فان احدهما سينتخب لخلافة ابو مازن عندما يعتزل هذا السياسة لاسبابه الخاصة.
والرجلان في غاية النزاع، واصبح الجدال بينهما علنيا، حيث كل منهما يتهم الاخر بالتعاون مع حماس لمناكفة الاخر بل وبالفساد. رجال دحلان ادعوا بان قريع حاول تشويش اشراك مندوبي فتح من غزة في الانتخابات لخوفه من ان يصوتوا في صالح دحلان. اما رجال دحلان فادعوا بان ابو علاء اضاف في اللحظة الاخيرة اكثر من سبعمائة مشارك الى المؤتمر كي يصوتوا له ولرفاقه. وبالمقابل، طلب قريع اقالة دحلان في ضوء فشل الحركة في غزة في اثناء الانقلاب.
والقى دحلان يوم الجمعة خطابا عرض فيه روايته حول الانقلاب الذي نفذته حماس في قطاع غزة. غير قليل من خصومه قاطعوه وقالوا انه هو المسؤول عن الانقلاب وعلى ذلك عليه أن يدفع ثمن الهزيمة. ولكن دحلان حاول التنكر في خطابه من التهم وقال ان القيادة السياسية في السلطة هي المسؤولة عن الفشل كونها لم تصدر التعليمات بالعمل عند الحاجة.
ويوم الجمعة وقعت حادثة استثنائية قريبا من مكان المؤتمر. رجال حرس الرئاسة التابعون لابو مازن ورجال المخابرات العامة تجادلوا بينهم على مكان وقوف للسيارة. وفي الختام اطلقت عيارات نارية من احد الطرفين واصيب احد رجال الامن بساقه.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 8/8/2009.

