إضافة إلى حزام المستوطنات الذي يلف القدس بشكل دائري لمنع أي توسع عمراني أو سكاني للقدس، جاء الجدار العنصري ليزيد الأمور تعقيدا على الأرض و يجعل أي حل سياسي للقدس امرأ صعبا إذا لم يكن مستحيلا.
إن الجدار العنصري سوف يعزل القدس ويفصلها عن باقي المناطق الفلسطينية الأخرى، وقد اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات المصادقة لبناء الجدار العنصري على ثلاثة مراحل:
1. القرار المبدئي لإقامة الجدار بأكمله، تمت المصادقة في شهر 6-2002 على المسار الخاص بالمرحلة (أ)، والذي يشتمل على مقطعين في شمالي القدس وجنوبها. ويمتد المقطع الشمالي على طول حوالي عشرة كيلومترات، من معسكر عوفر غرباً ولغاية حاجز قلنديا شرقاً. أما المقطع الجنوبي فهو يضم حوالي عشرة كيلومترات من شارع الأنفاق غرباً ولغاية مدينة بيت ساحور (جنوبي جبل أبو غنيم) شرقاً. وقد تم الانتهاء من إقامة هذين المقطعين في شهر 7- 2003.
2. صادقت لجنة الوزراء الإسرائيلية للشؤون الأمنية في شهر 9-2003 على مسار الجدار في باقي المناطق حول القدس، باستثناء المقطع المحاذي لمستوطنة (معاليه أدوميم)، وهذا في إطار المصادقة على المراحل (ج) و- (د) من الجدار بأكمله. وقد تناولت هذه المصادقة ثلاثة مقاطع ثانوية. المقطع الأول يمتد على طول 17 كيلومتراً، من الطرف الشرقي لمدينة بيت ساحور جنوباً ولغاية الطرف الشرقي لبلدة العيزرية شمالاً. المقطع الثاني طوله 14 كيلومترً، ويمتد من الطرف الجنوبي لقرية عناتا وحتى حاجز قلنديا شمالاً. أما المقطع الثالث فقد تم بناؤه على امتداد 14 كيلومتراً ويحيط بخمس قرى من الناحية الشمالية الغربية للقدس (بير نبالا، الجويدة، الجيب، بيت حنينا البلد والنبي صموئيل) المحاذية للحدود البلدية. إن معظم المقاطع في هذا الجدار مبنية على شكل سور، حيث انتهى العمل في بعض المقاطع منذ مدة، بينما لم يبدأ العمل في بعض المناطق الأخرى.
3. في شهر شباط 2005،وبعد قرار الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا، في شهر حزيران 2004، والذي شطب أحد مقاطع الجدار الفاصل تحت مبرر انعدام النسبية، صادقت الحكومة الإسرائيلية في شهر2-2005 على المسار المُعدَّل للجدار الفاصل بأكمله. وقد اشتمل المسار المصحّح على عدد من التغييرات الملحوظة في مناطق مختلفة، لكن في منطقة القدس بقي إلى حد كبير على حاله، باستثناء إضافة حوالي أربعين كيلومترا (40 كم) حول مستوطنة (معاليه أدوميم) والمستوطنات المحاذية لها (كفار أدوميم).
الآثار السلبية للجدار
1- تم إغلاق كثير من المحلات والمصانع والمتاجر منذ البدء في بناء الجدار العنصري حيث ان أصحابها يعتمدون على المواطنين الذين يأتون من كافة المدن الفلسطينية.
2- صعوبة الانتقال للقوى العاملة إلى أماكن العمل داخل المدينة وخارجها .
3- التفريق بين المقدسيين الذين يعيشون داخل المدينة وأهلهم الذين يعيشون في الضواحي والقرى الملاصقة لهم.
4- منع سكان المدن الفلسطينية من دخول القدس حيث تعتبر القدس المركز الاقتصادي والتعليمي والاجتماعي والصحي لهم.
5- صعوبة الوصول إلى المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية داخل القدس للآلاف من الطلاب والعاملين وخاصة الذين يسكنون في الضواحي والبلدات المحيطة بها مثل-الرام، ضاحية البريد،حزما، عناتا، العيزريه، أبو ديس، السواحره الشرقية، الشيخ سعد، بير نبالا,
6- صعوبة الحصول على العلاج الصحي في مستشفيات القدس لكثير من المقدسيين الذين يقيمون في الضواحي وخارج الجدار العنصري.
7- الجدار العنصري يمس حقوق الإنسان المقدسي بصورة قاسيه لجميع جوانب حياته اليومية.
8- التأثير الاجتماعي على المقدسيين حيث أنهم يرتبطون بأواصر القربى والعلاقات الاجتماعية القوية مع المواطنين في الضفة الغربية.
9- الجدار العنصري يفصل النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمقدسيين الذين يعيشون على جانبي الجدار الذين يقدر عددهم بحوالي 350000 مقدسي وبالتالي يمس الترابط الحياتي القائم بينهم.
فرض الضرائب الباهظة على التجار والسكان وكذلك فرض الضرائب البلدية العالية.
اتبعت السلطات الضغط الاقتصادي كأسلوب غير مباشر لترحيل السكان، فاتخذت عدة إجراءات تستهدف تصفية الاقتصاد العربي وإذابته في الاقتصاد الإسرائيلي، تم فصل القدس عن القرى والمدن العربية المحيطة اقتصاديا، لمنع إدخال أو إخراج أي إنتاج زراعي أو صناعي، في حين أباحت إدخال المنتجات الإسرائيلية، وفرض على التجار العرب أحكام قانون التجارة الإسرائيلي وحصر الاستيراد بالمواني والمطارات الإسرائيلية وفتح سوق القدس العربية لتشغيل رؤوس الأموال الإسرائيلية وسمح للبنوك الإسرائيلية بالعمل في القدس العربية غي حين منعت البنوك العربية من العمل. وفرض على العرب الضرائب المرتفعة (وهي تزيد عن 20 نوعا يضاف لها بند خاص بجيش الدفاع ودائرة استيعاب القدمين الجدد) يتحمل العرب فيها تبعة الاحتلال واقتصاده ، ولا تتبع في تقديراتها وإجراءاتها قواعد العدالة. ولا تؤخذ بالاعتبار الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها التجار والسكان العرب وتلجأ السلطات لاستيفاء الضرائب إلى أساليب متعسفة من مصادرة وختم بالشمع الأحمر إلى الحجز والإبعاد، وإقامة الحواجز الضريبية بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية لإجبار السكان والتجار على دفع الضرائب المختلفة،ومن لا يحمل نقودا يجبر على إصدار شيكات بنكيه أو تتم مصادرة سيارته. ومن الأساليب الأخرى مداهمة الأسواق التجارية و مصادرة البضائع وفرض غرامات عاليه ، أو الحجز على أثاث البيت.
أما الضرائب الأخرى إلي تفرضها ما يسمى ببلدية القدس على أصحاب البيوت والمحلات في القدس والتي تشكل33% من دخل البلدية أي ما تعادل قيمته 15 مليون دولار أمريكي سنويا،حيث في المقابل يحصلون على خدمات من البلدية بنسبة 2% فقط.
وإما النوع الأخر من الضرائب ما تفرضه هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلي على المقدسيين الذين يشاهدون أو لا يشاهدون برامج التلفزيون الإسرائيلي وتقدر 200 دولار سنويا.
مصادرة الأراضي
منذ احتلال إسرائيل لمدينة القدس في العام 1967 ضمت إسرائيل 70500 دونم من القدس إلى منطقة نفوذ ما يسمى ببلدية القدس، وصادرت ما مساحته 24500 دونم من مقدسيين أصحاب ملكيه خاصة، وحتى العام 2001 تم بناء 46978 وحدة سكنية لليهود فوق الأراضي العربية. وتلجأ سلطات الاحتلال إلى أسلوب مصادرة الأملاك والأراضي، وهذا أمر يرتبط بعملية الاستيطان، في محاولة لإجبار السكان على إخلاء القدس.
بدأت العملية في القدس الشرقية أثر ضم المدينة 27/6/1967 وبعد إجراء الإحصاء السكاني بتطبيق قوانين أموال الغائبين على جميع الغائبين العرب عن القسم المحتل مجددا (كما فعلت عام 1948) وسجلت جميع الأموال المنقولة التي تخص أولئك الغائبين، وبذلك وضعت السلطات أيديها على مساحات واسعة من الأراضي والعقارات وحجزت الأموال المنقولة والأسهم التي تخص أولئك الغائبين. (وتشكل أراضي الغائبين عن القدس عام 1948 وما تلاها بعد حرب 1967 حوالي 74 % من أملاك عرب القدس). وسمحت "للإسرائيليين" الذين يملكون أرضا في القدس العربية اللجوء للمحاكم لاسترداد عقارهم في حين أن العربي الذي يملك عقارا في القدس الجديدة ممنوع من محاولة استردادها أو زيارتها.
واستندت السلطات المحتلة في حملتها للاستيلاء على الأراضي والعقارات العربية إلى قانون وضعته حكومة الانتداب سنة 1943 (قانون الأراضي - استملاك للمصلحة العامة 1943) فتم اغتصاب مساحات كبيرة من الأراضي والعقارات العربية باسم الخدمات العامة كالمستشفيات والمدارس والملاعب والحدائق العامة وخزانات المياه وغيرها دون أن تقدم هذه الأرض الخدمات المطلوبة وقد تم استغلال قانون إيجاد مناطق خضراء في القدس وأصبح كقانون الاستملاك للمنافع العامة أداة للمصادرة وفي برنامج القدس الذي تقوم بت (الكرين كايمت) الصندوق القومي اليهودي ثم تشجير قطعة كبيرة من أراضي النبي صموئيل وكذلك القطعة الواقعة الى الغرب من شعفاط (راموت ورامات أشكول) وهي من الأراضي العربية وكان معظمها من المنطقة الحرام قبل 1967. وتتذرع السلطات بكون كثير من الأراضي في القدس العربية أو القرى المحيطة المكشوفة الصالحة للبناء منطقة خضراء يحظر البناء فيها لو تقدم صاحبها لإقامة مسكن عليها.
وقامت السلطات بعمليات متتابعة من لاستملاك والمصادرة داخل السور وخارجه بحجة أنها إجراءات تقتضيها ظروف الأمن (تصدر أوامر المصادرة عن وزارة المالية دون الخضوع لرقابة قضائية). وبهذا الأسلوب تم عام 1968 استملاك أراضي ( حوالي 4000 دونم) حول القدس تشكل خطين يطوقان القدس من الشمال والجنوب.
وبنفس العام تمت مصادرة أراضي داخل السور (112 دونم) في أحياء المغاربة وباب السلسلة وحي اليهود تحتوي مساكن تجارية ومدارس ومساجد وزاويتين (زاوية أبو مدين الغوت والزاوية الفخرية) وسوق البسشورة الأثري والشارع التجاري (باب السلسلة بما فيه من عمارات أثرية وأضيف إلى هذه الممتلكات مصادرة 17 عقارا في عام 1969 داخل السور بعضها ملاصق لسور الحرم الشريف وتضم عمارة أثرية (المدرسة التنكرية). وقد اتبعت أساليب عديدة في إجلاء السكان بتوجيه إنذارات بالإخلاء أو اللجوء إلى القوة أو تصديع الأبنية وتشغيل الجرافات، أو القيام بحملات مضللة عن عدم لياقة الأحياء العربية السكنية والصحية. وفي عام 1970 استكملت السلطات (11680) دونما من أراض عشر قرى عربية تحيط بالقدس شمالا وشرقا وجنوبا ضمن مشروع القدس الكبرى بحجة ارتباط هذه المناطق بالقدس في الاقتصاد والعمل والسياسة والمواصلات. وفي عام 1972 تمت مصادرة 5000 دونم من أراضي قريتي عناتا والعيزرية شرق القدس وفي عام 1974 صودر نحو 000ر 70 دونم لمشروع الخان الأحمر. وفي 1975 صودرت مساحة 500 دونما من أراضي عناتا وكذلك آلاف الدونمات التابعة لأراضي العيزيرة وأبو ديس شرقي العيزرية وكذلك أراض بيت اسكاريا في منطقة بيت لحم. وفي عام 1976 تمت عمليات مصادرة واسعة تقارب 3 آلاف دونم من أراض البيرة وكذلك أراضي بين قرية جبع والرام وكذلك الأراضي على الطريق التي تشق لربط القدس بالضواحي والاحياء الجديدة (النبي صموئيل وجيلو). وكذلك 200 دونم من أراضي أبو ديس على طريق اريحا، و500 دونم في موضع بيت جالان و 3000 دونم عند جبل الطويل في البيرة على طريق القدس رام الله. وشهد عاما 1977-1978 نشاطا في استملاك الأراضي ( في منطقة البيرة وغوش عيشون ومنطقة عطروت وجبل المكبر) وفي عام 1979 تم الاستيلاء على 3000 دونم في أراضي قريتي الجيب وجبع و 15 ألف دونم من أراضي قرية أبوديس كما تم هدم منازل في منطقة الرام العربية وبضعة آلاف من الدونمات من الأراضي بين نفي يعقوب والتلة الفرنسية. كذلك جرى تسييج 300 دونم لإقامة مستوطنة أفرات قرب غوش عشيون والتمهي لاقامة مستوطنة أفرات قرب غوش عشيون والتمهيد لإقامة مستوطنة ادوميم وفي عام 1980 صودر 2000 دونم من الأراضي الزراعية في بيت حنينا قرب القدس بحجة شق طريق جديدة بين القدس وبل أبيب ومصادرة 2500 دونم من أراضي منطقة نفي يعقوب لاستكمال الاتصال الإقليمي بين نفي يعقوب والأحياء الشمالية.
وتتبع السلطات الإسرائيلية أسلوبا معينا عند مصادرتها للأراضي العربية فتمنع البناء أولا في المنطقة المراد مصادرتها، ثم تقوم بإغلاق المنطقة بتطويقها بالأسلاك الشائكة بدعوى الحاجات الأمنية وتنذر الأهالي بعدم الاقتراب منها ثم تبدأ عمليات الاستيطان وفي كل عملية مصادرة تختار السلطات المواقع التي تخدم الإستراتيجية الإسرائيلية بحيث جاءت مواقع الأراضي المصادرة مطوقة لمن تبقى من عرب القدس وقراها غربا وشمالا وشرقا وجنوبا وجعلهم محصورون ضمن رقعة صغيرة. الأمر الذي يهدد الوجود العربي بالتقلص والتصفية. ويرافق قرار المصادرة حملة ضد البناء العربي غير المرخص وتخوف من خطره على المشروع الصهيوني لأنه يهدد الميزان الديموغرافي في المدينة.
وما زال مسلسل المصادرات مستمرا تحت أي ذريعة أو حجه في كل وقت أو أية لحظة.
الجدول التالي يبين الأراضي المصادرة
عدد السكان قبل 2002م
عدد السكان في 2002م
مساحة الحي في 2003م (دونم)
المساحة المصادرة (دونم)
تاريخ المصادرة
الحي
7,867
2,108
2,019
3,345
8.1.68
التلة الفرنسية
2,948
1,153
588
8.1.68
رمات اشكول
3,617
907
380
485
8.1.68
معلوت دافنا (شرق(
20,250
4,735
1,759
765 + 470 )في 30.8.70(
14.4.68
النبي يعقوب
2,348
556
122
116
14.4.68
البلدة القديمة (حارة اليهود(
38,992
8,687
2,066
4,840
30.8.70
رموت
8,000
2,165
المعطيات غير متوفرة
2,240
30.8.70
شعفاط
12,591
4,299
1,196
30.8.70
تلبيوت - شرق
27,569
8,911
2,859
2,700
30.8.70
جيلو
10,781
290
3,327
1,200 + 137 في (1.7.82(
30.8.70
عطروت (يشمل منطقة مطار القدس(
منطقة عامة
منطقة عامة
-
130
30.8.70
جي بن - هنوم
منطقة عامة
منطقة عامة
-
100
30.8.70
باب الخليل
في التخطيط
في التخطيط
264
600
30.8.70
منطقة رمات راحيل
38,684
10,799
5,468
4,400
20.3.80
بسجات زئيف-شعفاط
المعطيات غير متوفرة
المعطيات غير متوفرة
2,523
1,850
16.5.91
جبل ابو غنيم(هار حوما(
173,647
44,610
22,571
23,378
المجموع
مذكرة تفسيرية حول واقع التعليم في القدس وتأثير الجدار
تعتبر القدس بتاريخها القديم والمعاصر مركزا تعليميا لفلسطين ضم أفضل المؤسسات التعليمية ،هذه المركزية تماثلت مع الأهمية السياسية، الاقتصادية والخدماتية للمدينة التي شكلت العاصمة غير المعلنة للشعب الفلسطيني منذ العام 1993 تعاظمت محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعزل القدس عن محيطها المباشر وباقي الأراضي الفلسطينية وقد انعكس ذلك على الوضع التعليمي في المدينة فتضائل عدد الطلاب الذين قدموا من قرى القدس المحيطة، ومناطق أريحا ، بيت لحم ورام الله مع تشديد سياسة الإغلاق والحصار فبحلول العام 1996 أصبح عدد هؤلاء لا يتجاوز العشرات مقابل الألف قبل سياسة الإغلاق . وبالإضافة إلى الطلاب فإن قرابة 60% من المعلمين في مدارس القدس الخاصة والحكومية( تحت إشراف وزارة التعليم الفلسطينية) هم من غير المقدسيين وأصبح التحاقهم بصفوفهم مخالفة قانونية تعرضهم للملاحقة والاعتقال. إقامة الجدار الذي شارف على الانتهاء سيضع المدينة أمام تحدي جديد يهدد انهيار المسيرة التعليمية. النقاط التالية توضح أثر الجدار على الواقع التعليمي للقدس .
- مع إتمام الجدار في منطقة الرام وضاحية البريد سيحرم 2000 طالب و200 معلم من الوصول إلى مدارسهم داخل هذه المنطقة، معظم هؤلاء يأتون من القدس والضواحي المحيطة بالإضافة إلى قرابة 6500 طالب مقدسي يقطنون في مناطق الرام، الضاحية ، بيرنبالا وكفر عقب سيعيق الجدار التحاقهم في مدارس داخل القدس .
- منطقة العيزرية وأبو ديس التي يبلغ عدد سكانها قرابة 18 ألف نسمة توجد فيها 4 مدارس فقط غير قادرة على الطلاب الذين استوعبتهم مدارس مدينة القدس حتى اليوم.
- 22% من طلاب المدارس الحكومية التابعة لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية والبالغة 35 مدرسة تضم 11981 طالب هم من حملة هوية السلطة الوطنية وبافتتاح العام الدراسي الجديد سيحرمون من الالتحاق بمدارسهم.
- قرابة 50% من المعلمين في هذه المدارس هم من حملة هوية السلطة الوطنية( العدد الإجمالي 656 معلم ومعلمة).
- 20% من طلاب المدارس الخاصة والبالغ عددها 41 مدرسة تضم 13851 طالب هم من حملة هوية السلطة الوطنية وبافتتاح العام الدراسي الجديد سيحرمون من الالتحاق بمدارسهم قرابة 20% من المعلمين في هذه المدارس هم من حملة هوية السلطة الوطنية ( العدد الإجمالي 840 معلم ومعلمة).
- الجدار وصعوبة الوصول إلى المدارس وارتفاع التكلفة لتنقل الطلاب سوف يضاعف من نسبة التسرب من المدارس حيث لا يستطيع السواد الأعظم من أهالي الطلاب دفع التكليف الباهظة للتنقل نتيجة وضعهم الاقتصادي الصعب والأعباء التي يفرضها غلاء المعيشة والضرائب المرتفعة المفروضة على المواطنين المقدسيين.
- تنقل الطلاب وفرض القيود الأمنية يشكل تهديد لحياتهم وفي أفضل الأحوال تسبب التأخير والبلبلة نتيجة ساعات الانتظار وإجراءات التفتيش على ما يسمى بالمعابر التي أقامتها إسرائيل في محيط القدس.
تأثير الجدار على التعليم العالي والمهني:
- بالإضافة إلى المدارس فإن 60% من طلاب جامعة القدس الذين كانوا يتلقون تعليمهم في كليات تقع داخل المدينة( كلية هند الحسيني والحرم الجامعي في بيت حنينا) سيحرمون نهائيا من دخول المدينة بعد إتمام الجدار خلال الأسابيع القليلة القادمة.
- إقامة الجدار سوف يحرم الطلبة الجامعيين المقدسيين من الوصول إلى جامعاتهم فقرابة 40% من طلبة جامعة القدس هم من أبناء المدينة وسيزيد الجدار من معاناة تنقلهم إلى الحرم الجامعي في أبو ديس. عدد مساوي لهؤلاء يتلقون تعليمهم العالي في جامعة بيت لحم ونسبة أقل من الطلاب الجامعيين المقدسين يدرسون في جامعة بيرزيت.
- حتى العام 2000 كان باستطاعة طلاب الضفة الغربية الوصول إلى المدرسة الصناعية العربية في قلنديا الواقعة اليوم داخل منطقة عطاروت الصناعية. معظم طلاب المدرسة والبالغ عددهم 300 طالب بالإضافة إلى المعلمين هم من حملة هوية السلطة الوطنية. إغلاق مدخل المدرسة وبدء بناء الجدار أدى إلى منع وصول الطلاب والمعلمين وتعرض إدارة المدرسة إلى الملاحقة القانونية نتيجة تشغيلها معلمين من حملة هوية السلطة. هذه الإجراءات وسعي إسرائيل إلى إخراج المدرسة من داخل المستوطنة الصناعية يهدد وجود هذه المؤسسة العربية ويعرضها للإغلاق. بالإضافة إلى أن معظم طلاب ومعلمي المدارس الصناعية الأخرى( دار الأيتام الإسلامية، والمدرسة اللوثرية الصناعية) هم من مناطق الضفة الغربية وأصبح مجرد دخولهم للقدس وإقامتهم في الجناح الداخلي جنحة يحاسب عليها القانون الإسرائيلي المفروض منذ بدء تنفيذ سياسة الإغلاق العام 1993.
- هذا الواقع التعليمي والتردي الناتج عن قيام إسرائيل بإقامتها جدار الضم والتوسع يتطلب من السلطة الوطنية الفلسطينية التدخل الفوري وذلك على ثلاث مستويات.
1- تلبية الاحتياجات الطارئة للتعليم في القدس والمتمثلة بـ:
- إعادة صيانة وتأهيل المدارس في القدس وتبلغ قيمة الاحتياجات الأكثر إلحاحا 232.6 ألف دولار. مع العلم ان برنامج إعادة تأهيل كامل لمدارس القدس الحكومية التي تديرها السلطة يتطلب 5 مليون دولار حددتها الخطة المتوسطية للتنمية التي أعدتها وزارة التخطيط بالتعاون مع الوزارات المعنية( خطة تنفذ على مدار ثلاث سنوات) بالإضافة إلى مبلغ 116.4 ألف دولار لشراء تقنيات تربوية خاصة أجهزة وشبكات كمبيوتر لمدارس داخل القدس.
- وضع جدول زمني لشراء أبنية معروضة للبيع بهدف استخدامها كمدارس وتقدر قيمة المرحلة الأولى حسب معطيات وزارة التربية والتعليم 1.6 مليون دولار لشراء مبنيين مستأجرين حاليا الأول في الزعيم والثاني في صور باهر. وتشمل هذه المرحلة أيضا شراء قطعة ارض في جبل المكبر يتوفر فيها ترخيص بناء. المرحلة الثانية تتضمن شراء أبنية قائمة في كل من شعفاط ، بيت حنينا، رأس العامود ، والثوري. وتبلغ قيمة تنفيذ هذه المرحلة 2.7 مليون دولار.
- العمل على إدخال مخطط وزارة التربية والتعليم ببناء مدارس جديدة وإضافات لأبنية قائمة ضمن أولوية المشاريع المنفذة من قبل الدول المانحة وتبلغ القيمة الأولية 1.6 مليون دولار في حين أن القيمة الإجمالية لبرنامج توسيع المدارس في القدس حسب الخطة المتوسطية 18مليون دولار تنفذ على ثلاث سنوات.
2- مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لضمان سير المسيرة التعليمية والسماح لكافة الطلاب والمعلمين باجتياز الحواجز العسكرية والالتحاق بمدارسهم وعدم تعرضهم للملاحقة والاعتقال. وكذلك دعوة المنظمات الحقوقية الدولية لمراقبة انتهاكات إسرائيل للمعاهدات والمواثيق الدولية لاحترام الحق بالتعلم وحرية التنقل.
3- بالإضافة إلى إنجاز أهداف الخطط الطارئة لمساعدة النظام التعليمي الفلسطيني في القدس على المدى الفوري والمتوسط نقترح أن تقوم السلطة بالعمل على تحقيق الأهداف طويلة الأمد الآتية:
- دعم المدارس الخاصة وبناء أفضليتها التنافسية ورفع مستواها التعليمي والبيئي .
- تحسين رواتب المعلمين لمنافسة المدارس التابعة لبلدية الاحتلال.
- توفير تعليم نوعي يعزز الهوية والانتماء والوعي الوطني فيما يتعلق بالقدس.
- تشجيع برامج للتعليم اللامنهجي لتعزيز الانتماء والوعي المجتمعي.
" إما ان نترك القدس أو إما أن يترك أطفالي مدارسهم وأصدقائهم في رام الله، هذان الخياران المتوفران لدينا " مقدسي مقيم في رام الله
في الوقت الذي تركز فيه الانتقاد بشكل كبير على الآثار الآنية لجدار الفصل الإسرائيلي في شرقي القدس المحتلة من مصادرة الأراضي وهدم البيوت وعزل القدس عن بقية المناطق الفلسطينية المحتلة، يبرز الأثر الأكثر تدميراً لبناء الجدار وهو تمزيق النسيج الاجتماعي في شرقي القدس ، فهذا الجدار - والذي يمثل حدوداً سياسية ستمكن إسرائيل من إحكام قبضتها الخانقة على الشطر المحتل من المدينة - سوف يحرم شرقي القدس وضواحيها من أن تشكل معاً وحدة اجتماعية واقتصادية متكاملة ومتماسكة وذلك عندما يقطع الجدار تلك الروابط وإمكانيات الاتصال على المستوى الأسرى وفي المجالات التجارية والدينية والطبية والتعليمية .
يتناول هذا التقرير أثر الجدار على قطاع التعليم في شرقي القدس وما له من إسهام في إحداث إرباك قسري كبير في حياة ما يقرب من مليوني فلسطيني في هذه المنطقة .
المصدر : تقرير خاص بواقع التعليم في مدينة القدس صادر عن مكتب وزير الدولة لشؤون القدس بتاريخ 27/2/2006 .

