غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أشاد رئيس الوزراء إسماعيل هنية بجهود الشيخ العلامة د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اتجاه القضايا الإسلامية خاصة القضية الفلسطينية التي تعد القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، معتبراً أن الشيخ القرضاوي على رأس علماء هذا الزمان باعتباره رئيساً للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وقال دولته في كلمة له في مؤتمر "جهود الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في خدمة الإسلام ونصرة القضية الفلسطينية" والتي تنظمه وزارة الأوقاف والشئون الدينية، :"لزاماً علينا أن نقف مع الشيخ د.القرضاوي لاسيما بعد أن هُوجم بسبب مواقفه في خدمة الإسلام ونصرته للقضية الفلسطينية، فنحن نقف مع ديننا وإسلامنا وكل علماء الأمة بوقفتنا مع الشيخ القرضاوي".
وأضاف " ووقفتنا اليوم مع الشيخ القرضاوي هو واجب شرعي، كما أن وقفتنا معه هي وقفة مع أنفسنا فهو وقف معنا وقضيتنا وحمل همومنا دوماً في كل خطبة ودرس ولقاء، ودافع عن حقوقنا ومقاومتنا"، معتبراً أن الوقفة مع الشيخ القرضاوي تعني الوقوف مع المنهج والعقيدة الإسلامية الصحيحة والوسطية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة والشعب الفلسطيني برمته يعتزون ويتشرفون بوقفة الشيخ القرضاوي معهم ووقفتهم مع الشيخ القرضاوي، معتبراً أن التطاول على الشيخ القرضاوي لن ينال من قدره ومقامه العالي شيئاً.
الشيخ القرضاوي وفلسطين
وتوقف دولته عند دور الشيخ د. القرضاوي في نصرة القضية الفلسطينية، حيث أكد على أنه كان السبب الرئيسي في إعادة القضية الفلسطينية لبعدها العربي والإسلامي، فمن خلال تبنيه وتبني العلماء لها جعلها إسلامية بامتياز، بعد أن حاول الاحتلال أن يسلخها من إسلاميتها وعروبتها، قائلاً :"فلسطين ليست علمانية بل هي إسلامية وستبقى إسلامية".
وحول نصرته للقدس والأقصى قال :"يجوز لنا أن نطلق على الشيخ القرضاوي لقب شيخ القدس والأقصى إلى جانب الشيخ رائد صلاح لأنه في كل وقفة أو خطبة أو ندوة أو لقاء له يذكر فلسطين والقدس والأقصى".
وأشار إلى دوره في دعم المقاومة وتوضيحه المنهج الإسلامي للمقاومة المشروعة وتفريقه بينها وبين الإرهاب الذي يتحدث عنه العالم اليوم، "فهو يقود قافلة العلماء المدافعين عن المقاومة في العالم إضافة إلى تأصيله ودعمه للعمليات الاستشهادية".
وفيما يخص الحصار؛ أكد رئيس الوزراء أن الشيخ القرضاوي كان من الدعاة الأوائل لتنظيم قوافل كسر الحصار عن غزة براً وبحراً، علاوة عن ترتيبه لقافلة من علماء المسلمين يقودها هو لكسر حصار، لافتاً إلى مشاركته الطيبة في كل مؤتمرات إعمار غزة وكسر حصارها.
وذكر دولته دور الشيخ القرضاوي في حشد الرأي العام الإسلامي والعالمي في صف الفلسطينيين خلال حرب غزة الأخيرة، حيث جاب العالم الإسلامي مع كوكبة من العلماء لدفع الحكام والأمراء للتدخل ووقف الحرب على غزة ونصرة أهلها "رغم كبر سنه وعلو قدره".
وحول دوره في المصالحة، قال رئيس الوزراء :"الشيخ القرضاوي مع وحدة الشعب الفلسطيني ولطالما نصحنا في السر والعلن بضرورة التوحد وليس كما قال البعض أنه من دعاة الفرقة، علماً انه مع الفئة المقاومة والمتمسكة بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته لكنه من دعاة التعايش".
وأضاف " وعليه فإننا نقول للشيخ القرضاوي أن أيدينا مبسوطة كل البسط لإعادة الوحدة ووقف موجه المخاطر التي تواجه قضيتنا، ومستعدون للتخلي عن كراسينا من أجل القدس والأقصى وعودة اللاجئين".
وأشار دولته إلى أن الشيخ القرضاوي لا يمانع بوجود حل مرحلي للقضية الفلسطينية بإقامة دولة على جزء من فلسطين لاسيما الأراضي المحتلة عام 1967م، وعاصمتها القدس بحيث لا يمس أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني أو ثوابته أو يُعترف بالاحتلال.
وفي ختام المؤتمر شكر رئيس الوزراء وزارة الأوقاف واللجنة التحضيرية واللجنة العلمية للمؤتمر، وكل العلماء المشاركين بأوراق عمل والحضور على إنجاح المؤتمر وتقديم شيء يسير من التقدير للعلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي.

