بيان صحفي صادر عن وزارة العدل
تعديل حكومة العدو لما يسمى بقانون المواطنة والولاء هو محاولة لتفريغ فلسطين التاريخية من سكانها المسلمين والمسيحيين وجريمة جديدة ضد الإنسانية
استمرارا لسياسية العدو الصهيوني المتواصلة لتفريغ فلسطين التاريخية من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين، والتي بدأت بارتكاب المجازر الجماعية والمذابح بحق القرى الفلسطينية وأهلها لإجبارهم على الرحيل قسرا عن أراضيهم، ومرورا بجملة الإجراءات و"القوانين" العنصرية التي استهدفت سرقة الهوية، وتزييف التاريخ، وسلب ملكية السكان الأصليين عبر إجراءات "قوانين" إجرامية لا تستند إلا إلى قوة الاحتلال والبغي والعدوان، يأتي قرار حكومة العدو بتعديل ما يسمى بقانون المواطنة والولاء، لإضافة فصل جديد من فصول الجريمة المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني في فلسطين التاريخية لاقتلاع جذورنا الباقية والتي تعبر عن متانة ارتباط الفلسطيني بأرضه، وصلابته وشموخه رغم كل الجرائم.
إن هذا القرار الجديد يأتي متسقا مع المحاولات الحثيثة لحكومة العدو من انتزاع الاعتراف بيهودية الدولة من قبل بعض المقامرين السياسيين الذين شجعوا الاحتلال -عبر مسلسل تنازلاتهم المجانية وعبر تصريحاتهم التي تعتبر أن قرار يهودية الدولة أمر صهيوني داخلي لا شأن للفلسطينيين به– على أن يطلب ما لم يكن يحلم به أبدا، لتتضح معالم المؤامرة الكبيرة، والتي لا تبرأ فيها نيات هؤلاء المراهقين السياسيين، لتكون جزءا من المؤامرة الدولية الكبيرة والتي ابتدأت خيوطها بوعد بلفور عام 1917 ولم تنته بهذا الإجراء الإجرامي.
إننا في وزارة العدل لنعتبر أن السكوت عن مثل هذا القرار، هو توطئة لعملية تهجير كبيرة لأهلنا في فلسطين المحتلة، والذين تشبثوا بديارهم وأرضهم رغم القهر والتمييز العنصري، ورغم محاولات زعزعتهم بجميع الوسائل عبر مختلف الإجراءات.
كما أننا نحمل بشكل أساسي سلطة المقاطعة برام الله -والتي فتحت الباب واسعا للاحتلال لأن يطلب ويتمنى ما يشاء، مسئولية عواقب هذا القرار الإجرامي والذي يستهدف بشكل علني أهلنا داخل الخط الأخضر. ونعتقد أن هذه إرهاصات لما يدور في الخفاء والذي لم يأت عبثا ولا اعتباطا ولكن بعد فتح الباب على مصراعيه لعمليات تبادل أراض ٍ واسعة أقرت بها سلطات التعاون الأمني في المقاطعة برام الله.
إننا ندعو دول العالم قاطبة وخصوصا الدول العربية والإسلامية، للتصدي بحزم لهذا القرار والوقوف عند مسئولياتها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم. كما ندعو أحرار العالم جميعا للوقوف بحزم ضد هذا الإجراء الإجرامي وفضحه.
وأخيرا فإننا ندعو شعبنا في كل مكان وخصوصا في فلسطين التاريخية للتصدي لهذا الإجراء الإجرامي، ومواجهته بكل أشكال التعبير عن الهوية الحقيقية لفلسطين وهي عروبتها وإسلامها.

