أخبار » الأخبار الحكومية

رئيس الوزراء : الاحتلال يدمر القطاع الزراعي بشكل ممنهج

17 تشرين ثاني / أكتوبر 2010 09:37

غزة- المكتب الاعلامى الحكومى

أكد رئيس الوزراء إسماعيل هنية، أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس تدميراً ممنهجاَ لكافة القطاعات الحيوية في فلسطين، مشيراَ إلى أن القطاع الزراعي ما زال مستهدفاً في المقام الأول ويعاني من معوقات كبيرة.

وذكر هنية أن الجرافات الإسرائيلية تعمل على مدار الساعة على قضم ومسح الأراضي الزراعية في مدن وقرى الضفة الغربية وعلى الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، لافتاً أن البنية التحتية لكافة المنشآت الزراعية سواء النباتية أو الحيوانية تم استهدافها في الحرب الأخيرة على غزة مما خلف خسائر فادحة فاقت النصف مليار بين خسائر مباشرة وغير مباشرة.

واعتبر هنية خلال لقائه بالوفد الزراعي العربي الذي زار قطاع غزة للإطلاع على الوضع الزراعي في غزة، أن استهداف القطاع الزراعي شكل من أشكال الإرهاب والحصار السياسي والاقتصادي والمالي الذي يُمارس على الشعب الفلسطيني لتركيعه.

ويتألف الوفد الذي غادر قطاع غزة بعد أن مكث مدة 24 ساعة أجرى خلالها لقاءات مكثفة، كلاً من  د.يحيى بكور أمين عام اتحاد المهندسين الزراعيين العرب، م.عبد الهادي الفلاحات عضو اللجنة العربية الدولية لإعمار غزة، السيد رائد فايز سالم الحتر من المنظمة العربية للتنمية الزراعية، ود.نواف أبو شمالة ممثلاً عن الجامعة العربية.

وندد هنية بما يتعرض له المزارعون في الضفة الغربية من ممارسات قمعية وملاحقة يومية من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين واستهداف ممتلكاتهم، موضحاً أن المزارعين يعانون الأمرين على كافة الأصعدة، وخاصة في ظل وجود جدار الفصل العنصري والتغول في مصادرة أراضيهم واقتلاع وحرق أشجارهم وسرقة محاصيلهم الزراعية ولا سيما في موسم قطف الزيتون.

وقال هنية:"لن يتحقق للاحتلال مناله من اقتلاع أشجار الزيتون والنخيل ظناً منه أنه قادر على اقتلاعنا من جذورنا وارتباطنا بأرضنا"، مضيفاً:"إن المزارع الفلسطيني يعيش عمره يعتني بشجرة الزيتون حتى يأتي بعده من يحصدها لمئات السنيين ".

وأشاد هنية بجهود وزارة الزراعة في المحافظة على الإرث التاريخي للفلسطينيين في زراعة الزيتون، حيث شارك مؤخراً في الإعلان عن حملة زراعة المليون شجرة زيتون في فلسطين، مؤكداً أن وزارة الزراعة تسعى رغم قلة الإمكانيات إلى توفير مساحة من العمل للمزارعين في ظل الحصار والإغلاق.

وذكر هنية أن وزارة الزراعة تعمل ضمن خطة إستراتيجية مستدامة عملت على  تقديم نماذج مشرفة في العمل على تحقيق اكتفاء نسبي في بعض المحاصيل الزراعية والتحرر من الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي، إضافة إلى إجراءاتها في المحافظة على الخزان الجوفي ومحاولاتها المستمرة لمكافحة الآفات الزراعية وتطويرها لبعض المشاريع الزراعية كالاستزراع السمكي وغيرها من المشاريع الإنتاجية.

وتطرق هنية إلى الاستغلال الحكومي الأمثل للمحررات جنوب قطاع غزة، موضحاً أنه تم تأجير مساحات معينة للقطاع الخاص لاستثمارها في المشاريع الزراعية والإنتاجية التي تساهم في دعم المنتج الوطني وتشغيل الأيدي العاملة.

كما قدم هنية للوفد شرحاً مفصلاً عن أهم المشكلات التي تعتري المزارعين والصيادين ويشتكون من جراء استمرارها، محملاً الوفد أمانة حملوها إياه المزارعين والصيادين بحث الوفد على دعم القطاع الزراعي بالمشاريع الإنتاجية التي تدر دخلاً عليهم وعلى عوائلهم، وقال:"إن المزارع الفلسطيني لا يستجدي المعونات والكوبونات بقدر ما أـنه يحتاج إلى من يدعم صموده وبقائه في أرضه حتى يزرعها ويأكل من عرق جبينه".

****العلاقة العربية

من جهة ثانية التقى الوفد الزراعي العربي بالقيادي البارز في حركة حماس الدكتور محمود الزهار، حيث أكد الأخير أن حركته اتخذت قراراً منذ تأسيسها بعدم التدخل في شئون أي دولة عربية، موضحاً أن حركة حماس تنطلق من رؤيتها التكاملية مع عمقها العربي والإسلامي.

وشدد على  أن حركة حماس معنية بإقامة علاقات مميزة مع دول الجوار العربي وخاصة مصر الشقيقة، مؤكداً أن محاولات النخر لإفساد العلاقة المفترضة بين حماس والدول العربية ستبوء بالفشل.

واعتبر أن زيارة الوفد الزراعي العربي لقطاع غزة  فيه من الأهمية الكثير لدعم القطاع الزراعي، قائلاً:"إنهم يمثلون المساحة الخضراء التي توفر الغذاء للإنسان والطير والحيوان، وتجعل للحياة معنى وتوفر عوامل الصمود والبقاء".

وأشاد الزهار من جانبه بالخطة الإستراتيجية المستدامة التي وضعتها وزارة الزراعة، معتبراً أن النجاح لا يتأتي إلا  وفق خطة مدروسة تتكيف مع الواقع الموجود وترسم آفاق للتحديث والتطوير.

وكان  الوفد العربي جاء  إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الأربعاء الماضي، وكان في استقباله هيئة وزارة الزراعة واللجنة الحكومية لكسر الحصار.

وفور وصوله التقى الوفد بوزير الزراعة الدكتور محمد رمضان الأغا وهيئة الوزارة،  كما التقى الوفد ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، وتفقد المناطق الزراعية المدمرة شمال شرق مدينة غزة و ميناء الصيادين غرب غزة والتقى خلالها بالمزارعين والصيادين المتضررين .

****دعم القطاع الزراعي

من جهته عبر الوفد الزراعي العربي على لسان رئيسه د.يحيى بكور أمين عام اتحاد المهندسين الزراعيين العرب، عن بالغ شكره للحفاوة والاستقبال التي لقيها الوفد في غزة، ولاسيما  المزارعين والصيادين الذين التقوا بهم.

وأشار إلى أنهم اكتسبوا مزيداً من الثقة في دعم المشاريع الزراعية عندما وجدوا معنويات المزارعين والصيادين مرتفعة وعلى استعداد للبذل والصمود رغم كل ما يحيط بهم من معاناة ورغم كل ما تكبدوه من خسائر فادحة جراء العدوان.

وأكد الوفد أن ما يميز وزارة الزراعة في غزة أنها تعمل ضمن خطة استراتيجية مستدامة  تحقق رؤية زراعية مستقبلية، لافتاً أنهم سيبذلوا كل ما بوسعهم لدعم الخطة والسير في المشاريع الزراعية التي تدر دخلاً على المزارعين وعوائلهم.

أما م.عبد الهادي الفلاحات عضو اللجنة العربية الدولية لإعمار غزة، فقد أكد أن لسان حال  المزارعين والصيادين يقول أنهم لن يقبلوا المساعدات والمعونات على حساب التفريط في المشروع السياسي الذي تسير به حكومتهم، مشيراً إلى أنهم أكدوا بأنهم سيتحملوا ظلم القريب والبعيد في سبيل الثبات على الموقف السياسي لحكومتهم.

وقال :"إننا نستشعر أهمية القطاع الزراعي في غزة من واجبنا في بقائه لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان"، مضيفاً:"أن المعركة سياسية بوضوح وسنخوضها لاستمرار الضغط من أجل كسر الحصار نهائياً".

من جهته، أوضح وزير الزراعة، أن الوفد جاء للإطلاع على أضرار القطاع الزراعي نتيجة الحرب ودراسة إمكانية تقديم دعم للمزارعين المتضررين والقطاع الزراعي عمومًا، ودراسة آفاق التعاون المشترك، مشيراً إلى أنهم بحثوا إمكانية الإسهام في عملية التدريب والتنمية البشرية في القطاع الزراعي، حيث أن هذه الزيارة الثانية للوفد منذ انتهاء الحرب على غزة (27 ديسمبر 2008 إلى 18 يناير 2009).

وأشار الأغا إلى أن الوفد قدم خلال جولته الماضية 10 مليون دولار مقدمة من البنك الإسلامي بجدة كمساعدات للقطاع الزراعي بالقطاع، وسيطلع اليوم على مشاريع هذه المساعدة، مبيناً أن الوزارة بالتعاون مع المنظمات الأهلية أعدت عدة مشاريع لعرضها على الوفد لدعمها.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟