غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
نظمت وزارة الثقافة الفلسطينية الخميس بالتعاون مع جمعية أساتذة الجامعات ندوة سياسية بعنوان مخاطر وسبل مواجهة يهودية دولة الاحتلال، بمشاركة نخبة من المثقفين والمفكرين، وسط حضور إعلامي وثقافي واسع، وذلك في فندق البيتش علي شاطئ بحر غزة.
وفي كلمته بالنيابة عن معالي وزير الثقافة شكر أ.مصطفي الصواف مستشار وزير الثقافة جمعية أساتذة الجامعات علي هذا الجهد الطيب، مؤكداً علي ضرورة إحياء ثقافة الحق الفلسطيني للحفاظ علي الثوابت والحقوق الفلسطينية، مشيراً إلي أن يهودية الدولة عند الاحتلال ليست وليدة اليوم بل هي جزء من عقيدة يهود، مشدداً علي وجوب تعزيز الهوية الفلسطينية وغرس الوعي الفلسطيني بقضيته وحقوقه المشروعة.
بدوره تحدث د.عصام عدوان المتخصص في التاريخ الحديث عن انعكاسات إعلان يهودية الدولة علي فلسطيني الداخل والسياسة المتبعة بحقهم، إلي جانب الإجراءات المتبعة من قبل الاحتلال لتنفيذ يهودية الدولة وسبل مواجهتها، معرفاً في بداية حديثه معني يهودية الدولة" تعني الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني من كل فلسطيني، والاعتذار عن النكبة الفلسطينية ورفض عودة اللاجئين، إلي جانب تشريع العنصرية ضد فلسطيني الداخل والبدء بترحيلهم من مدنهم وقراهـم الأصلية، أي أن جهاد الشعب الفلسطيني منذ 1948 حتى يومنا هذا مجرد إرهاب ممارس ضد اليهود".
في سياق متصل شدد عدوان علي السياسة الصهيونية المتبعة ضد فلسطيني الداخل في تمييز عنصري في كافة المجالات، والعمل علي تهويد كل ما هو فلسطيني وفرض اللغة العبرية، مفنداً الإجراءات المتبعة من قبل اليهود في تنفيذ مشروع يهودية الدولة في عدة نقاط مهمة، أولها الضغط من قبل اليهود علي الجهات و الدول المانحة لمنع تمويل الجمعيات الفلسطينية في الداخل التي لا تعترف بيهودية الدولة عند ترخيصها، إلي جانب أن الأحزاب الصهيونية ترفع شعار طرد العرب من الكيان، وتطوير واعتماد رؤى تهويدية كبيرة وخاصة مشاريع تطوير الجليل والنقب والقدس الشريف والانفصال أحادي الجانب عن قطاع غزة.
مشيراً إلي العديد من القرارات الصهيونية وخاصة قرار وزير داخلية الاحتلال بتغيير أسماء المدن والشوارع العربية في القدس إلي أسماء عبرية، إلي جانب مشاريع هدم حوالي 42 ألف بناء عربي في فلسطين لدفع العرب لاختيار النزوح والهجرة عن مدنهم وقراهم الأصلية.
في ذات السياق حدد عدوان سبل مواجهة يهودية الدولة من خلال المطالبة بالحكم الذاتي وممارسة الكفاح وضرورة تضافر الجهود لبناء مؤسسات الحكم الذاتي, وضرورة وجود برلمان عربي موحد يشارك في انتخابات الكنيست بصورة موحدة لتشكيل ثقل انتخابي، وتوحيد الجهود العربية والاتحادات والنقابات للعمل كجسم واحد في مواجهة يهودية الدولة, مع وجوب فك الارتباط العربي من المؤسسة العسكرية وسحب الدروز من الجيش الصهيوني، مؤكداً علي ضرورة إنشاء محطة إذاعة وتلفزيون لخدمة العرب ونشر تطلعاتهم وإيصال صوتهم للعالم.
من جهته تحدث أ. يوسف حجازي عن الجذور التاريخية لفكرة يهودية الدولة وتداعياتها علي الكيان الغاصب، متسائلاً إذا كان الكيان حقيقة طبيعية أم إمكانية سياسية.

