بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي
وعد بلفور جريمة تاريخية .. ومقاومة الاحتلال ركيزة أساسية .. وملاحقته واجب وطني وعربي ودولي
ذكريات أليمة ومتلاحقة ومتتابعة ومحطات فارقة تمر على الشعب الفلسطيني تذكره بالمآسي التي ضربته على مدار التاريخ، فاليوم تأتي ذكرى وعد بلفور المشئوم الذي مضي عليه 93 عاما عاشها الشعب الفلسطيني مشردا في أرضه فلسطين التاريخية وخارجها في الشتات، ففي تاريخ 2/11/1917م أعطى وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور وعدا لليهود بإقامة وطن قومي لهم على أرض فلسطين التاريخية الممتدة من البحر إلى النهر ومن رأس الناقورة إلى أم الرشراش، فكان هذا الوعد المشئوم هو وعد من لا يملك لمن لا يستحق، في تصرف وسلوك عنصري تتحمل بريطانيا تبعاته إلى أن يعود الفلسطينيون إلى أراضيهم التي هجروا منها تحت وطأة السلاح والقتل وإلى ما بعد ذلك.
وبالتزامن مع هذه الذكرى المؤلمة على أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وبالتزامن مع مجازر الاحتلال في غزة وخان يونس؛ فقد مرت ذكرى مجزرة كفر قاسم التي ارتكبتها عصابات الاحتلال "الإسرائيلي" في 29/10/1956م، حيث راح ضحيتها آنذاك قرابة 50 فلسطينيا قتلتهم عصابات الاحتلال بدم بارد ودون أدنى اكتراث على اعتبار أن بريطانيا والدول الداعمة لها تقف خلفها!.
وإن وزارة الإعلام-المكتب الإعلامي الحكومي، وأمام هذه الفضيحة التاريخية التي أوجدتها بريطانيا وأمام سلاسل المجازر التي ارتكبتها عصابات الإجرام "الإسرائيلية"؛ تؤكد على ما يلي:
تحمل بريطانيا كامل المسئولية على جريمة بلفور السياسية والعنصرية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل على مدار التاريخ، كما وتتحمل تبعات هذه الجريمة على البعد السياسي والأدبي والأخلاقي والمادي.
نطالب بريطانيا مجددا بالإعلان صراحة عن مسئوليتها تجاه هذه الجريمة، وبالتالي الاعتذار إلى الشعب الفلسطيني والعمل الجاد إلى إعادة الحقوق لكافة الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم وقتل أبنائهم دون أدني ذنب.
نؤكد على حق الشعب الفلسطيني في أرضه التاريخية من البحر إلى النهر ودون أن ينتقص منها شبرا واحدا، وعلى حقه في التعويض عن كافة الخسائر البشرية والمادية التي لحقت به جرّاء تلك الجريمة مع الاحتفاظ بحقوقه في العودة الكاملة.
نطالب دول العالم الحر والدول العربية إلى تصدير قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه، خاصة حق عودة اللاجئين في المحافل الدولية وعلى سلم أولويات عملها وجداول أعمالها، باعتبار أن هذه الجريمة دولية ويجب على الجميع تحمل مسئولياته تجاه فلسطين وشعبها المشرد.
نجدد مطالبتنا بمحاكمة قادة الاحتلال "الإسرائيلي" المجرم الذي مارس الجرائم والمجازر على مدار التاريخ والتي كان آخرها جريمة العدوان على غزة والذي راح ضحيتها قرابة 1500 شهيد وعشرات آلاف الجرحى، وأن تكون هذه المحاكمات دولية وعلنية وملزمة في الملاحقة والاعتقال والتنفيذ.
نؤكد على أن المقاومة الفلسطينية من الواجب أن تكون هي الإستراتيجية والركيزة الرئيسية للشعب الفلسطيني في صراعه مع الاحتلال "الإسرائيلي" وذلك في ظل انهيار المفاوضات العبثية التي أساءت إلى الشعب الفلسطيني على مدار 20 عاما من الفشل الذريع وعادت عليه بالويلات والنكبات المتلاحقة.
وزارة الإعلام
المكتب الإعلامي الحكومي
2 نوفمبر 2010م

