أخبار » الأخبار الحكومية

21 تشرين ثاني / أكتوبر 2010 09:22

دعوات لمواجهة قانون شاليط الذي يضاعف معاناة الأسرى

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

لا يزال الأسرى الفلسطينيون يعانون في سجون الاحتلال الإسرائيلي ويواجهون صنوفا شتى من التعذيب والتضييق المتعمد الذي تمارسه سلطان السجون ضدهم ؛ و زاد من هذه المعاناة تطبيق ما يسمى قانون شاليط الذي أقره الكنيست الصهيوني.

و قالت اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى بأن إدارة سجون الاحتلال تمارس بالفعل على أرض الواقع  قانون شاليط ضد الأسرى منذ الإعلان عنه قبل ما يقارب العامين ، وتقديمه إلى الكنيست للمصادقة عليه .

وأدان رئيس اللجنة ووزير الأسري والمحررين محمد فرج الغول الصمت الدولي على إقرار الاحتلال بالقراءة الأولى لقانون شاليط الذي سيجعل حياة الأسرى جحيماً ويضاعف معاناتهم وآلامهم ، وسيحرمهم مما تبقى من الانجازات التي حققوها عبر سنوات طويلة ، بل سيطول الحقوق التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية وفى مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة ،داعياً إلى انتفاضة قانونية وإعلامية في وجه هذا القانون لمنع دخوله حيز التنفيذ على الأرض ، لأنه سيحدث كارثة داخل السجون .

من جانبه اعتبر رياض الأشقر مدير الإعلام باللجنة أن ما توارد في وسائل الإعلام حو ل قرار من  رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتجميد قانون ’شاليط’ ، بسبب ما أسمته تطورات جدية في عملية تبادل الأسرى ،ما هو إلا تحايل وتضليل للرأي العام ، وللمنظمات الدولية.

حرمان أسرى القطاع من الزيارة

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال يطبق بالفعل قانون شاليط على الأسرى حيث يحرمهم من الزيارات ، ويحرمهم  من التعليم، وإدخال الكتب والصحف،ومشاهدة التلفاز ، وضاعف من سياسة العزل الانفرادي ضد الأسرى ، ولا يزال يحرم أسرى القطاع بشكل كامل من الزيارة، واليوم حرم 20 أسيرا إضافياً من التعليم ، ومدد العزل الانفرادي للنائب احمد سعدات .

موضحاً أن تلك الإجراءات هي محور قانون شاليط الذي تقدم به الارهابى الليكودى "دانى دانون" لمضاعفة معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ، وصادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في كيان الاحتلال عليه بالقراءة الأولى .

وبين الأشقر بان الاحتلال يحاول أن يوهم العالم بأنه يعامل الأسرى الفلسطينيين بطريقة إنسانية وانه يوفر لهم كل حقوقهم ومستلزماتهم، ولا يقوم باى ممارسات تخالف القانون الدولي ، وانه أوقف تطبيق قانون شاليط الذي كان سيحرم الأسرى من بعض حقوقهم ، والامتيازات التي يتمتعون بها ، وهذا محض كذب وافتراء حيث أن الاحتلال يمارس بحق الأسرى كل أساليب التعذيب والتنكيل ويحرمهم من كل الحقوق التي كفلتها  المواثيق الدولية والإنسانية ،  بما فيها حقهم في العلاج وزيارة الأهل ، والتعليم وحرية العبادة ، والاستقرار والطعام الجيد ، وأماكن الاعتقال المناسبة .

وطالبت اللجنة العليا للأسرى بضرورة تشكيل وفد حقوقي دولي لزيارة السجون والاطلاع عن كثب على حالة الأسرى وأوضاعهم المعيشية السيئة داخل السجون ، وعدم الركون إلى إعلام الاحتلال الذى يصور الأسرى وكأنهم يعيشون في فنادق ومخيمات صيفية .

 

المجلس التشريعي

بدوره أدان د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني مصادقة كيان الاحتلال على ما يسمى "قانون شاليط" الذي يقضي بمضاعفة معاناة أسرانا البواسل في سجون الاحتلال، وحرمانهم من الزيارات والتعليم وإدخال الكتب والصحف والعزل الانفرادي، مؤكدا أن اتجاه الصهاينة نحو تشديد العقوبات على الأسرى من شأنه أن يدفع الأوضاع داخل السجون والمعتقلات نحو الانفجار.

وكانت اللجنة الوزارية لشئون التشريع في الكيان الصهيوني صادقت على الاقتراح الذي تقدم به النائب الليكودي "داني دانون" ما يفتح المجال أمام فرض عقوبات غير مسبوقة بحق أسرانا الأبطال بحجة تعريضهم لذات المعاملة التي يلقاها الجندي الأسير جلعاد شاليط.

وأكد بحر أن ما يسمى قانون شاليط يشكل مخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، وكافة الوثائق والاتفاقيات الدولية التي رعت حق الأسرى تحت الاحتلال، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف، مشيرا إلى أن إلباس الإجراءات القمعية الصهيونية لبوسا قانونيا وتشريعيا يؤشر إلى مستوى الخطورة الكامنة التي تتربص بإخواننا الأسرى، ويعطي صورة واضحة عن طبيعة التحديات التي تنتظرهم خلال المرحلة القادمة.

ودعا بحر إلى تنظيم حملة قانونية مضادة لفضح وتعرية الإجراءات الصهيونية العدوانية بحق الأسرى، مشددا على ضرورة انتظام كافة المؤسسات الحقوقية والقوى والمنظمات الإقليمية والدولية في إطار موحد من أجل مواجهة الاستباحة الصهيونية لحقوق أسرانا الأبطال، وإجبار الصهاينة على الرضوخ لمنطوق الاتفاقيات والقوانين الدولية والإنسانية ذات الصلة.

وحذر بحر من تمادي كيان الاحتلال في ممارساته العدوانية وممارساته التعسفية التي تدخل في باب الإرهاب الصرف بحق الأسرى، وتعمل على قتلهم بشكل بطيء وضرب مقومات الإرادة والصمود لديهم، مؤكدا أن إصرار الصهاينة على التوغل في سياساتهم وإجراءاتهم بحق الأسرى يشكل تجاوزا للخطوط الحمراء وقد يقلب المعادلة الراهنة رأسا على عقب في وجه الاحتلال انطلاقا من المكانة البالغة التي تحتلها قضية الأسرى في أفئدة الفلسطينيين بكافة شرائحهم وتوجهاتهم، واستحالة الصمت الشعبي على استباحة حقوقهم وحرمانهم من أبسط متطلباتهم الإنسانية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟