غزة - الرأي أونلاين :
استعرض وزير الأشغال العامة والإسكان د.م يوسف محمود المنسي انجازات وزارته على صعيد بناء المنازل التي تعرضت للتدمير في الحرب على غزة ومشاريع الطرق وإطلاق عدد من المشاريع الإسكانية لمواجهة العجز في قطاع الإسكان .
وأكد د.م المنسي خلال لقاء مع مسؤول نظمه المكتب الإعلامي، على أن الوزارة منذ الساعات الأولى للحرب على غزة عملت على مساعدة الطواقم في انتشال الجرحى وجثث الشهداء من تحت الركام، كما قامت بالإشراف على توزيع مساعدات الإيواء لأصحاب المنازل المدمرة.
سياسة التدمير الممنهج
وأوضح أن قطاع غزة تعرض لدمار كبير خلال الحرب الأخير،وان الاحتلال استخدم سياسة التدمير الممنهج للبنية التحتية بالقطاع، كما أن الوزارة تأثرت كثيرا بالحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 4 سنوات، ومواصلة منع مواد البناء الأساسية من الدخول للقطاع .
العجز في الوحدات السكنية
كما تحدث المنسي خلال اللقاء عن المشاريع الإسكانية الجديدة التي أطلقتها الوزارة لسد العجز بقطاع الإسكان قائلا " يعاني قطاع الإسكان في قطاع غزة من نقص شديد في عدد الوحدات السكنية نتيجة،التمدد الديموغرافي، حيث تقدر الحاجة للوحدات السكنية حوالي 13 ألف وحدة سكنية سنوياً، كما أن عدد الوحدات السكنية التي تم تدميرها خلال الحرب بلغ 3500 وحدة سكنية و1000 مبنى غير سكني. "
وأضاف د. المنسي " إجمالي العجز في الوحدات السكنية حوالي63,000 وحدة سكنية قبل الحصار والآن أكثر من 100 ألف وحدة."
تحديات كبيرة
وأكد على أن هناك تحديات كبيرة واجهت الوزارة، وبذلت مجهودات كبيرة من اجل التغلب على هذه التحديات، مشيرا إلى أن قطاع غزة يمثل الحالة الوحيدة في العالم التي تتعرض للحصار والحرب في آن واحد .
وأوضح أن وزارة الأشغال العامة والإسكان وضعت خطة لإقامة مشاريع إسكانية جديدة وإعادة تخطيط وتطوير مناطق السكن العشوائي للمساهمة في حل أزمة الإسكان، مشيرا إلى أن هذه المشاريع ستوفر أكثر من 26 ألف وحدة سكنية.
المشاريع الإسكانية الجديدة
وأكد د. المنسي على أن الوزارة ستقيم مشاريع إسكانية في شمال قطاع غزة ومحافظة خانيونس ومحافظة رفح ومحافظة غزة، ففي الشمال ستشرف الوزارة على إنشاء مشروعين وهي حي بيسان وحي الفردوس ومعالجة العشوائيات وهي في منطقة بئر النعجة وعزبة بيت حانون، أما في غزة فستقيم الوزارة مشاريع إسكانية في منطقة جحر الديك، أما في محافظة خانيونس فستقيم الوزارة مشروع حي الإسراء وحي البراق وستعالج العشوائيات الموجودة في حي البراق، أما محافظة رفح فستقيم الوزارة مشروع حي الأندلس وحي الفرقان .
الوحدات السكنية التي توفرها المشاريع
وبين المنسي أن مشاريع الإسكان ستحتوي على مرافق عامة من عيادات ومدارس ومساجد وحدائق في كافة المشاريع، متحدثا عن الوحدات السكنية التي سيوفرها كل مشروع، حيث سيوفر مشروع حي البراق في خانيونس 4595 وحدة سكنية، أما مشروع إسكان حي الإسراف شمال شرق مدينة أصداء بخانيونس سيوفر 4652 وحدة سكنية، فيما سيوفر مشروع إسكان حي الفردوس بمدينة بيت لاهيا شمال القطاع 1162 وحدة سكنية، فيما سيوفر مشروع حي بيسان الإسكاني 6400 وحدة سكنية، أما مشروع إسكان الأندلس ( خربة العدس) برفح سيوفر 928 وحدة سكنية، أما مشروع حي الفرقان ( البراهمة ) في رفح فهو يوفر 1563 وحدة سكنية "، أما مشروع إسكان وادي غزة ( جحر الديك ) فهو سيوفر 800 وحدة سكنية .
جمعيات الإسكان التعاوني
كما تحدث د. المنسي عن أن تنفيذ هذه المشاريع سيتم من خلال جمعيات الإسكان التعاوني والتي شهدت إقبال كبيرا، مشيرا إلى انه بإمكان مجموعة من المواطنين تسجيل أنفسهم في جمعية إسكانية والتقدم بها لوزارة العمل ثم يتم تقديم الطلب لوزارة الأشغال لدراسته وإجراء القرعة على قسائم الأراضي.
وأعلن وزير الأشغال العامة والإسكان انه بالقريب العاجل سيتم فرز الطلبات وإجراء القرعة على الأراضي لتسليمها للجمعيات الإسكانية التعاونية، مشيرا إلى أن الوزارة تواصل عملها في تسوية أراضي المشروعات الإسكانية وتهيئتها للبدء العمل عليها قريبا .
تطوير البنى التحية
كما تحدث المنسي عن دور الحكومة في تطوير البنى التحية مشيرا إلى أن الحكومة رصدت مبلغ مليون ونصف دولار شهريا لتطوير البنية التحية، كما أنها رصدت 90 ألف دولا لتطوير البنية التحتية في طريق صلاح الدين .
وأوضح المنسي أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى في شق طريق صلاح الدين الواصل بين طريق البحر ( الرشيد ) وطريق صلاح الدين العام، كما قامت الوزارة بإعادة تخطيط المناطق الحدودية بالكامل، مشيرا إلى أن الحكومة حققت انجازا كبيرا في الانتهاء من المخطط الهيكلي العام لقطاع غزة .
وتحدث المنسي عن أن العمل جاري في بناء 180 وحدة سكنية لأصحاب المنازل المدمرة بالكامل بتمويل من عدد من الجهات الدولية والخيرية.
إزالة ركام الحرب
كما أشار إلى ان الحكومة حققت انجاز على صعيد إزالة ركام الحرب والتي قدرت بمليون ونصف مليون من الركام والاستفادة منها في عدد من المشاريع المختلفة والتي وفرت نفقات كثيرة، فقد تم الاستفادة من الركام في الحصمة وفي العمل في ميناء غزة ..
تطوير ميناء الصيادين
وبين دور وزارة الأشغال العامة والإسكان في تطوير ميناء الصيادين لاستقبال السفن المتوسطة والصغيرة، فقد تم تعميق الحوض وتهذيب منطقة الميناء وتمهيد الطرق وتهيئتها بالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات.
كما أشار إلى أن وزارته تواصل العمل في تشييد النصب التذكاري لشهداء أسطول الحرية وقد تم رصد مبلغ 30 ألف دولار للنصب، حيث سيتم افتتاحه مع قدوم قافلة المتضامنين الجديدة لقطاع غزة.
كما تحدث عن دور الحكومية في ترميم منازل المواطنين التي تضررت في الأحداث الداخلية في رفح " أحداث مسجد ابن تيمة " حيث عاد المواطون للسكن فيها ولم يتبقى سوى منازل قليلة.
وأكد د.م المنسي أن الوزارة قامت بوضع خطة للتعامل مع المتعدين على الأراضي الحكومية، ووضع الحلول المناسبة لهم قائلا " ان الحكومة لن تتركهم مشردين ".
أكد مسئولون على أن المشاريع الإسكانية الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الأشغال العامة والإسكان مؤخرا جاءت لسد العجز الكبير في الوحدات الإسكانية لقطاع غزة، فيما سيتم التعامل مع التعديات والعشوائيات السكنية وفقا للقانون ولن يسمح لأحد بتجاوز القرارات والقوانين ..
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها وزارة الأشغال العامة والإسكان بالتعاون مع سلطة الأراضي بعنوان " المشاريع الإسكانية الجديدة وآليات التعامل مع التعديات والعشوائيات السكنية" شارك فيها وزير الأشغال العامة والإسكان د.م. يوسف محمود المنسي ورئيس سلطة الأراضي م. إبراهيم رضوان، والنائب في المجلس التشريعي د. مروان أبو راس، ووكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان لشؤون التخطيط م. ناجي سرحان .
وفي بداية الورشة رحب م. محمد العسكري مدير العلاقات العامة بوزارة الأشغال بالحضور مؤكدا على أهمية هذه الورشة في ضوء القرارات الهامة التي اتخذتها الحكومة لإزالة التعديات على الأراضي الحكومية وكذلك آليات تخطيط المناطق العشوائية، كما وضعت الحكومة نصب عينها حاجة المواطنين للسكن حيث أعلنت عن المشاريع الإسكانية الجديدة في المناطق المحررة .
غزة من أكثر مناطق العالم ازدحاما بالسكان
وألقى وزير الأشغال العامة والإسكان د.م. يوسف المنسي كلمة تحدث فيها عن حاجة قطاع غزة الماسة للوحدات السكنية، حيث يعد قطاع غزة من أكثر مناطق العالم ازدحاما بالسكان، كما تعرض قطاع غزة عبر التاريخ للحروب والتدمير والحصار الشديد، ثم كانت العدوان الصهيونية الأخير والذي دمر آلاف المنازل وأثر بشكل كبير على البنية التحتية " .
وأوضح المنسي " أن قطاع غزة بحاجة لأكثر من 100 ألف وحدة سكنية لسد الحاجة في قطاع الإسكان والنمو المتسارع للأسر الفلسطينية بالقطاع ".
وأشار الوزير المنسي إلى أن الأراضي الحكومية في قطاع غزة قليلة وما بقي منها سوى أراضي محميات طبيعية وهي المتنفس للقطاع ومصدر للمياه .
تشكيل لجان
وأكد انه لمواجهة مشكلة العجز في الوحدات السكنية، تم تشكيل عدد من اللجان وتم الانطلاق في حل المشكلة من اتجاهين الأول إقامة أحياء سكنية في المناطق المفتوحة، ومخططات المشاريع الإسكانية توفر 30 ألف وحدة سكنية، وتم دراسة الأمر والتواصل مع كافة الجهات المختصة.
أما الاتجاه الآخر يتمثل في معالجة العشوائيات السكنية والتعديات على الأراضي الحكومية، وإيجاد الحلول المناسبة لها بما يحقق مصلحة الحكومة والمواطن .
السيطرة على الممتلكات العامة حرام شرعا
وتحدث خلال ورشة العمل د. مروان أبو راس النائب في المجلس التشريعي عن مشروعية التعدي على الأملاك الحكومية والوجهة الشرعية لها، مؤكدا على أن السيطرة على الممتلكات العامة حراما شرعا، مستشهدا بالآيات والأحاديث النبوية الشريفة.
وقال د. أبو راس " هناك فرق بين غصب الأرض للحاجة والضرورة وبين غصب الأرض للبيع والشراء والمتاجرة، مشيرا إلى انه لا يجوز لولي الأمر التعامل مع الممتلكات العامة حسب ما يرغب وتوزيعها على من يريد من القريبين منه لكسب ودهم ".
وأكد د. أبو راس على أنه لا يجوز أن تبقى الأراضي الحكومية مهملة دون استغلال، بل يجب استغلالها للنفع العام ".
وقال " أن إجمالي التعديات على الأراضي الحكومية يمثل حوالي 60% من الأراضي الحكومية، مستعرضا القوانين الصادرة عن المجلس التشريعي التي تنص بعدم جواز التعدي على الأراضي الحكومية، كما استعرض مواد القانون العثماني بخصوص الأراضي الحكومية ".
دور المجلس التشريعي
وتحدث د. أبو راس عن دور المجلس التشريعي تجاه الأراضي الحكومية، مشيرا إلى أن المجلس التشريعي أقر قرار الاستثمار بالأراضي الحكومية، كما ناقش المجلس مشروع قانون الأراضي لوضع إطار شمال للتعامل مع الأراضي الحكومية، مشيرا إلى أن للمجلس التشريعي دورا رقابيا على إدارة الأراضي الحكومية، كما تم عقد عدد من اللقاءات مع رئيس سلطة الأراضي بخصوص الأراضي الحكومية..
رئيس سلطة الأراضي
وألقى م. إبراهيم رضوان رئيس سلطة الأراضي كلمة تحدث فيها عن التعديات على الأراضي الحكومية وان الأرقام تشير إلى أن هناك ما يزيد عن 15 ألف دونم متعدى عليها، وان هناك سعي جاد لإيجاد حل يحافظ على الأراضي الحكومية ويضمن عدم إلحاق الضرر بالمواطنين..
وأكد م. رضوان على أن الحكومة الفلسطينية اتخذت قرار بوقف التعديات على الأراضي الحكومية وإزالة كافة التعديات بعد تاريخ 15-5-2010 وإيجاد الحلول لكافة التعديات قبل هذا التاريخ.
وأوضح أن سلطة الأراضي تتعاون مع جميع الجهات لوضع حد لكافة التعديات على الأراضي الحكومية .
مشاريع الأراضي الحكومية
وبين م. رضوان أن هناك مشاريع كثيرة للأراضي الحكومية منها مشاريع زراعية ومشاريع صحية ومشاريع تعليمية ومشاريع رياضية إنشاء ملاعب ومدن رياضية ومشاريع إسكانية حيث تم تخصيص 2800 دونم للمشاريع الإسكانية لسد العجز في قطاع الإسكان .
ثم ألقى م. ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان المساعد لشئون التخطيط، كلمة حول المشاريع الإسكانية الجديدة التي أطلقتها الوزارة مؤخرا، وهي سبعة مشاريع موزعة على رفح وخانيونس وجحر الديك وشمال قطاع غزة، مشيرا إلى أن هذه المشاريع ستوفر أكثر من 26 ألف وحدة سكنية وهي عبارة عن أبراج سكنية وعمارات .
نظام الجمعيات الإسكانية
وأوضح م. سرحان أنه تم اعتماد نظام الجمعيات الإسكانية بحيث يستطيع عدد من المواطنين من 16-40 مواطنا تأسيس جمعية إسكانية تعاونية على أن تتطابق عليهم الشروط وتسجيلها في وزارة العمل ثم التقدم بالطلب لوزارة الأشغال العامة والإسكان ليتم دراسته وتخصيص قطعة أرض للجمعية.
وقال م. سرحان " أن هذه المشاريع الإسكانية للمحتاجين، حيث يشترط ألا يكون المتقدم لها يمتلك قطعة أرض أو شقة أو استفاد من المشاريع الحكومية ".
معالجة التعديات
كما تحدث سرحان عن أن الوزارة وضعت نظاما لمعاجلة التعديات على الأراضي الحكومية، حيث ستخصص الحكومة لهم قطعة أرض في المشاريع التي تحددها وزارة الأشغال العامة، وسيتم التعامل معهم بآليات واضحة إما أن يتم تأجير الأرض لهم أو منحهم مبلغ مالي بدل بناء الأسمنت أو بدل بناء الباطون " .
وأضاف سرحان " أما المتعدين الذين تقع أراضيهم في الشوارع أو في مواقع المرافق العامة والقادرين على تسديد المستحقات يتم منحهم الأولوية في نفس المنطقة وذلك في حال توفر مساحات فضاء ضمن التخطيط وبنفس الشروط، وفي حال عدم توفر مساحات فضاء في مخطط تطوير العشوائية يمكن أن تكون لهم الأولوية في مشاريع الإسكان الجديدة وضمن الشروط الخاصة بمشروع الإسكان الجديد .
وقدم م. سرحان عرضا توضيحيا لمخططات المشاريع الإسكانية ومواقع هذه المشاريع والوحدات السكنية التي ستوفرها المشاريع .
المداخلات
وتخلل الورشة عدد من المداخلات منها مداخلة لرئيس بلدية خانيونس م. محمد الفرا حول آليات التعامل مع المعتدين على الأراضي الحكومية، والشروط التي تم الحديث عليها .
كما قدم رئيس بلدية جباليا أ. عصام جودة مداخلة أكد على أهمية الحملات الإعلامية لإزالة التعديات عن الأراضي الحكومية وحث المواطنين على التعاون مع الجهات المنفذة لقرارات الحكومة.
كما قدم الرائد أيمن البطنيجي مداخلة مؤكدا على أن الشرطة ستتعاون مع كافة الجهات الحكومية للحفاظ على القانون وان هناك قرار بالتعامل بحزم مع المتعدين على الأراضي الحكومية .

