غزة - الرأي أونلاين:
هنأ رئيس الوزراء إسماعيل هنية الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بحلول عيد الأضحى المبارك، مشيراً خلال صلاة وخطبة العيد التي أداهما في ملعب فلسطين بمدينة غزة اليوم إلى أن الله عز وجل كرم الأمة الإسلامية بأن تكون حتى أعيادها عبادة وتقرب له.
وقال رئيس الوزراء :" هذا العيد يحمل بين ما يحمل أنه يأتي ضمن ركن من أركان الإسلام وهو الحج خاصة في اليوم الذي يلي يوم عرفات اليوم الذي يباهي فيه الله بعباده وهو يوم المغفرة والرحمة ويوم إغاظة أعداء الله في صورة جسدها المسلمين وكان من بينهم حجيج فلسطين خاصة غزة اللذين التحموا مع أموتهم وملوا معهم قدسهم وأقصاهم وقضيتهم وحاضرهم ومستقبلهم".
وأضاف "كما أن ما يميز شعبنا أنه لم يضحي فقط بالأضحية التي سنها الله لكنه أيضاً ضحى بالنفس والمال وكل شيء في سبيل القدس والأقصى وكرامة الأمة"، معتبراً أن هذا اليوم كما فسره العلماء هو مثابة للناس في كل شيء.
وأكد على أن الحج تأكيد حقيقي لتاريخ الأمة الإسلامية والتي يمتد إلى إبراهيم عليه السلام، وبالتالي هي أمة أصيلة لها عمق تاريخي وليست أمة تحاول أن تجد لها مكاناً تحت الشمس، موضحاً أن الفلسطينيين جزء لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية وأنها هي العمق الإستراتيجي له ولا يبحث عن غيرها.
واعتبر أن كل من يحاول البحث عن عمق غير الأمة العربية والإسلامية هو منحرف ولا يمكن أن يصل بشعبه أو بأمته إلى خير.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحج يعد أيضاً ترجمة للعمق الجغرافي للأمة الإسلامية، حيث يعد المؤتمر العام للأمة والجامع لها حول الكعبة، "لذا فنحن أقوياء بعد الله عز وجل بأمتنا"، ملفتاً إلى أنه رغم الضعف الذي يعتريها إلا أنها ستبقى امة الخير والقوة والحق منها نستمد قوتنا، والعدو سيظل شرذمة معزول لا عمق له".
كما أكد على أن الحج يعزز حقيقة وحدة المعبود ووحدة العابدين حيث تجلت في عبادة وتضرع الناس له في الحج وتوحد الحجيج كلهم تحت لواء الإسلام، مشيراً إلى أنه رغم الخلافات التي قد تكون عميقة على الساحة الفلسطينية "فأننا متمسكون بالمصالحة الوحدة وما زالت الأبواب مفتوحة لها رغم وجود ارتدادات وتأثر بالخارج والقرار الأمريكي، فعدونا واحد ولا عدو لنا من شعبنا أو أمتنا".
وأوضح أن الحج أيضاً بما فيه من تضحية ورمي الجمرات على رمز الشر إبليس، يعزز أن أمتنا أمة مجاهدة فهي أمة التضحية والشهادة، وأن أهالي فلسطين هم حاملوا لواء الجهاد والتضحية، لافتاً إلى أن حجاج فلسطين خاصة أهالي الأسرى والشهداء والجرحى هم سفراء للعالم ويحملون رسالة الشعب الأمة.
وقال :"هؤلاء هم السفراء وليس من لا يعرفون شيئاً عن فلسطين واللذين حولوا سفارات فلسطين في العالم إلى مقاهي أو حتى ملاهي، بل سفراؤنا هم اللذين ضحوا بالنفس والمال من أجل فلسطين وكرامة الأمة"، مؤكداً على تمسك الشعب الفلسطيني بالتضحية "وسيبقى يحمل الحجر والمقلاع ونضرب رمز الشر في الأرض وهو الاحتلال".
حملات
وفي سياق منفصل؛ أشاد دولته بالحملات التي نظمت خلال العشر الأوائل من ذي الحجة وهي حملة كرامة المواطن وهيبة الشرطي والتي نظمتها وزارة الداخلية، وحملة مودة وتواصل الذي نظمتها حركة حماس والتي زارت بها نحو 280 ألف منزل، مؤكداً على ضرورة استمرار مثل هذه الحملات وحمل الحب دوماً للبيوت الفلسطينية.
وأشار أيضاً إلى أنه اتصل الأمس بوزير شئون القدس سابق من القدس ونواب مدينة القدس المهددين بالإبعاد والمعتصمين في مقر الصليب الأحمر بالمدينة منذ أشهر، حيث هنأهم بحلول العيد المبارك، وأطمئن عليهم، ناقلاً للشعب الفلسطيني تهنئتهم لأهلهم وشعبهم، حيث أكدوا على صمودهم في وجه الاحتلال.
وأكد رئيس الوزراء على أن النواب متمسكين بحقهم بالبقاء بمدينتهم ولن يتركوها، وسيكسروا قرار الإبعاد كما كسر إبعاد أبناء الشعب الفلسطيني إلى مرج الزهور سابقاً.

