أخبار » الأخبار الحكومية

هل تتم المصالحة الفلسطينية في وقت قريب ؟!

24 تشرين ثاني / نوفمبر 2010 01:26

غزة- الرأي أونلاين – سمر العرعير:

أصبحت قضية المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس هدفا صعب المنال  فما تكاد تبدأ أسارير المواطن الفلسطيني تنبسط لأجل المصالحة حتى سرعان ما تتحطم آماله على صخرة الواقع المرير وكأن أمر المصالحة يحتاج إلى معجزة لكي تتم.

لقاء دمشق

إلى ذلك أكد مسئول فلسطيني رفيع المستوى في العاصمة السورية دمشق ، أن أجواء لقاء المصالحة الفلسطينية الذي دار بين حركتي حماس وفتح إيجابية.

وقال أبو أحمد فؤاد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، إن هناك نوايا حسنة وخطوات بناءة ستؤدي إلى تفاهم بين الحركتين من أجل انجاز ملف المصالحة الداخلية وإعادة اللحُمة بين شطري الوطن.

وكانت فتح وحماس التقتا في العاصمة السورية دمشق, لمناقشة الملف الأمني العقبة الأخيرة في ملف المصالحة الفلسطينية, بحضور قيادات مختصة في المجال الأمني للخروج بتفاهم مشترك يؤهلهما لإنهاء الانقسام السياسي .

وأشار إلى أن نقاشات إيجابية دارت بين حماس وفتح حول كافة القضايا التي تواجه الملف الأمني المعرقل لتطبيق المصالحة الفلسطينية، موضحاً أنه تم بحث العقبات التي تقف أمام إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أساس الولاء للوطن و المواطن وليس على أساس خدمة التنظيمات.

وأضاف فؤاد، أن من بين طروحات اللقاء أن تقوم بعض الدول العربية بالمساعدة في إعادة بناء الأجهزة الأمنية، وخاصة في ظل الفيتو الإسرائيلي والأمريكي عليها، مشدداً على أن الظروف مواتيه في الوقت الحالي لتشكيل ضاغط على الطرفين لإنجاز المصالحة .

وأعرب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، في الوقت ذاته عن دعم جبهته للقاءات الثنائية بين فتح وحماس على أن تستكمل كافة الفصائل الحوار الوطني الشامل في القاهرة للوصول للمصالحة.

تأجيل الحوار

من جانب أخر أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق أن حركتي فتح وحماس اتفقتا على تأجيل الحوار فيما بينهما بشأن مناقشة الملف الأمني لبعد عيد الأضحى المبارك, بحيث يتم الاتفاق في وقت لاحق على موعد اللقاء الجديد.

وقال الرشق " إن جلسة حوار كاملة تمثلت بعدة لقاءات بين وفدي حماس وفتح برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي, وعزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح, كانت جادة ومعمقة سادها بعض الصعوبات لا سيما في بعض النقاط الأمنية ".

وأضاف الرشق " أن مختصين بالجوانب الأمنية ناقشوا الملف الأمني, حيث كان النقاش صعب, وبرزت فيه بعض القضايا الخلافية ", مشيراً إلى ان الوفدين لم يتمكنا من التوصل لحل بشأن تلك القضايا حيث تم الاتفاق على إبقاء الباب مفتوح من أجل جسر الهوة.

ولفت إلى اتفاق جرى على خلفية عدم حل القضايا الخلافية باستقبال جولة جديدة من الحوار لمناقشة الملف الأمني بعد عيد الأضحى المبارك.

وأكد " على مطالبة حركته بأن يكون تشكيل اللجنة الأمنية العليا للأجهزة الأمنية بالتوافق الوطني بين فتح وحماس وكافة الفصائل الفلسطينية الأخرى ", وكانت مصادر فلسطينية أكدت في وقت سابق ان تشكيل اللجنة الأمنية العليا سيكون الموضوع الأساسي في محادثات المصالحة بين حركتي حماس وفتح, مما يشير إلى أن اللجنة الأمنية العليا هي القضية الخلافية التي أجلت الحوار

ورفض الرشق إنفراد حركة فتح والرئيس محمود عباس في تشكيل اللجنة الأمنية العليا, مؤكداً على ضرورة تشكيل لجنة معنية في وضع السياسات الأساسية للأجهزة الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية ومتابعة تنفيذها.

وكان الوفدين قد بدءا أولى جلسات مناقشة الملف الأمني في العاصمة السورية دمشق حيث يعتبر الملف الأمني العقبة الأخيرة في إنجاز المصالحة الفلسطينية.

استكمال الحوار

على الصعيد ذاته أكد إسماعيل الأشقر القيادي في حركة حماس وعضو وفد الحركة في حوار المصالحة الأخيرة أن لقاء لبحث الملف الأمني مع حركة فتح سيكون نهاية الشهر الحالي.

وقال الأشقر "" إذا هيئت فتح نفسها للقاء المقبل فإن اللقاء سيجري في دمشق نهاية الشهر الحالي, لمناقشة القضايا العالقة في ملف المصالحة لا سيما الملف الأمني ".

وكانت الحركتان قد اتفقتا على تأجيل جلسات الحوار بينهما بعد عيد الأضحى المبارك, بعدما تعثر الوفدين في التوصل إلى نقاط جوهرية لا سيما في مسألة " تشكيل اللجنة الأمنية العليا", ضمن الملف الأمني والمعنية في إعادة هيكلة وتنظيم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولفت الأشقر في تصريحه إلى أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قد سلم عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ملاحظات الحركة على الملف الأمني.

ومن جانبه دعا الأحمد في تصريحات صحافية أن يكون اللقاء المقبل مع حماس " النهائي" في مناقشة الملف الأمني, لإنهاء حالة الانقسام السياسي وعودة الوحدة الوطنية لشطري الوطن, والتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة.

وكان الأشقر اتهم فتح بالتراجع بشكل سلبي وغير مبرر عن تفاهماتها مع حركته المتعلقة ببحث الملف الأمني خلال لقاء دمشق الأخير قبل أيام, مشيراً خلال مؤتمر صحفي عقده في غزة إلى أن فتح ذهبت إلى دمشق بمواقف متضاربة يحملها أعضاء وفدها الأمني.

من ناحيته أكد الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف عدم تلقي حركته أو وفدها المشارك في مناقشة الملف الأمني خلال جولات الحوار مع حركة حماس في دمشق أي ملاحظات من قبل الأخيرة على الملف الأمني على غرار تصريحات قادة من حماس بأن الحركة سلمت وفد فتح برئاسة عزام الأحمد ملاحظاتها على الملف الأمني.

وقال عساف حركته تفاجأت من عدم وجود ملاحظات جاهزة من قبل حماس على الملف الأمني, في حين أصرت حماس على العودة إلى ملفات سابقة تم إنجازها خلال الجولات السابقة من الحوار في دمشق بين وفدي الحركتين.

وأشار الناطق باسم فتح إلى أن كافة النقاط التي كانت حماس تطرحها خلال مناقشة الملف الأمني, هي مجرد " أفكار" وليس ملاحظات رسمية يتم مناقشتها.

واتهم عساف حركة حماس بأنها غير جاهزة لإنهاء الملف الأمني, قائلاً " نحن ندرس حالياً مدى جدية موضوع المصالحة لدى حماس وإمكانية التوصل لإتفاق في الملفات العالقة لا سيما الملف الأمني ".

وأكد على ضرورة أن ترد حماس على المطلوب منها في الملف الأمني, لتثبت مدى جديتها في إتمام المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام.

وكان إسماعيل الأشقر القيادي في حماس وعضو الوفد الأمني لحوارات دمشق, أكد أن حركته سلمت فتح ملاحظاتها على الملف الأمني خلال الجولات السابقة من المناقشات التي دارت في دمشق, لافتاً "إلى أن الجولة المقبلة ستكون أواخر الشهر الحالي في حال "هيئت" فتح نفسها.

وتوصل الطرفين فتح وحماس إلى اتفاق بإبقاء باب الحوار مفتوح بينهما, حيث توافقا على استكمال الجلسات بعد عيد الأضحى المبارك في العاصمة السورية دمشق.

رأى الشارع

من جهته تمنى  المواطن ناهض حرارة بان يكون هناك مصالحة فقال " أولا ُ  أتمنى أن يكون هناك مصالحة بين الطرفين اليوم قبل الغد  ثانيا شعوري كمواطن للأسف اشعر بخيبة الأمل كلما سمعت أن هناك مصالحة لأنه المفروض أن لا يكون مصالحة لأننا شعب واحد ومهما حصل نحن أخوة وتربطنا يبعضنا رباط قوي ألا وهو الأخوة ورباط الدم

واستكمل حرارة حديثه فيضيف "أعتقد أنه لا توجد أي نوايا صادقة لإجراء المصالحة من قبل الطرفين".

أما عن هبة الافرنجى فتقول " طالما الهدف غير فلسطينيي وهناك ضغوط خارجية فاعتقد ان المصالحة لن ولن تتم  إلا إذا توحد الهدف وكان الطرفين فعلا يريدان المصالحة بعيداً عن الضغوط الخارجية " 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟