أسرار اسرائيل تنكشف موقع ويكيليكس يوشك على نشر معلومات امنية واستخبارية حساسة للغاية ضربة استخبارية
يديعوت - من رونين بيرغمان وآخرين
الكابوس الأكبر لكل رجل استخبارات، والذي هو الحلم لكل جاسوس، يوشك على التحقق: موقع الانترنت ويكيليكس سيكشف النقاش، يحتمل منذ هذا المساء او غدا، 2.7 مليون وثيقة سرية للغاية تسربت من حواسيب الادارة الامريكية. في اسرائيل، مثلما أيضا في دول اخرى، يعيشون حالة تأهب امتصاص استقبالا لتسريب المعلومات الاكبر في التاريخ.
وحسب منشورات مسبقة ستنكشف المراسلات السرية التي تناقلت بين وزارة الخارجية في واشنطن والممثليات الامريكية في ارجاء العالم، ابتداء من 2006 وحتى اذار 2010. والتقدير هو أن الوثائق ستحرج الولايات المتحدة جدا وستلحق بها ضررا دبلوماسيا وامنيا جسيما.
ونقل ويكيليكس قبل الاوان الوثائق السرية لعدة صحف رائدة في الولايات المتحدة كي يسمح لها بمعالجة المعلومات لتصبح تقارير صحفية. وفي السياق ستطرح كل المعلومات على الانترنت في موقع ويكيليكس. وسيكون هذا الكشف الاكبر الثالث للموقع الذي سبق أن كشف عشرات الاف الوثائق السرية عن سلوك الجيش الامريكي في العراق وفي افغانستان.
وكخطوة وقائية توجه في الاونة الاخيرة دبلوماسيون امريكيون الى حكومات الدول التي يوجد تخوف من ان تكون المعلومات تتعلق بها.
التحذيرات التي نقلتها الولايات المتحدة الى محافل اسرائيلية تعلقت ضمن امور اخرى بالاراء التي اطلقت في وزارة الخارجية الامريكية عن مسؤولين اسرائيليين كبار - بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، وزير الدفاع ايهود باراك، رئيسة المعارضة تسيبي لفني ووزير الرفاه اسحق هيرتسوغ.
ويخشى الامريكيون من أن يكون موقع ويكيليكس يوشك على أن يكشف بروفيلات وزراء حكومة اسرائيل والتي تتضمن تحليلات لشخصياتهم؛ مراسلات داخلية ومتابعة مكثفة تجريها السفارة لموضوع الاستيطان (تصريحات شديدة في هذا الشأن). كما قد تنكشف ايضا وثائق توثق للقاءات (بعضها وصفت بانها حساسة للغاية) لمسؤولين امريكيين كبار مع نتنياهو، مع لفني، مع رئيس الموساد مئير دغان، مع رئيس الشاباك يوفال ديسكن، مع الوزير السابق حاييم رامون ومع رئيسي مجلس الامن القومي غيورا ايلند وداني ارديتي.
والى جانب ذلك ستتسرب أيضا مواقف عديدة من مواقع تتعلق بايران. وحسب مصدر اسرائيلي اعترف الامريكيون بان المعلومات الاستخبارية كتيمة سلمتها اسرائيل الى الولايات المتحدة – وكانت حصلت عليها شعبة الاستخبارات والموساد – نقلت دون علم اسرائيل الى وزارة الخارجية في واشنطن وهي الان توشك على الانكشاف. المادة التي من شأنها أن تتسرب تتضمن تنسيقات مختلفة تتعلق بوسائل ادانة ايران وتشديد العقوبات الاقتصادية عليها.
غير أن الامريكيين أنفسهم لا يعرفون ما الذي سيكشف النقاب عنه مؤسس ويكيليكس جوليان اسانج بالضبط. وبذلت اسرائيل في الاونة الاخيرة جهودا كبرى في محاولة للحصول على معلومات عن الوثائق التي ستنشر. ووجه دبلوماسيون اسرائيليون في عدة دول لاستخدام علاقاتهم مع جهات مختلفة في محاولة للحصول على تفاصيل تسمح لاسرائيل بالاستعداد لما سينشر.
صحيح حتى يوم أمس باءت الجهود الاسرائيلية بالفشل. الصحف التي ستنشر المعلومات وعلى رأسها "نيويورك تايمز" الامريكية، "الجارديان" البريطانية و "دير شبيغل" الالمانية فرضت تعتيما شديدا على الوثائق التي في حوزتها. واعترف مصدر اسرائيلي كبير بان ليس لاسرائيل أي فكرة عما يوجد هناك. ونحن في حالة توتر بالضبط مثل وسائل الاعلام. في اسرائيل يعتقدون بان ما سيكشف النقاب عنه لا يتعلق فقط بحكومة نتنياهو بل وبحكومة اولمرت.
وسمع مصدر اسرائيلي من شخص اطلع على الوثائق قوله ان "اسرائيل ستتضرر جدا من النشر ولكن ليس هي وحدها. هناك الكثير من الدول التي ستتضرر". محادثات تحذير مشابهة اجراها الامريكيون ايضا في بريطانيا، كندا، استراليا، الدانمارك، ايطاليا، النرويج، البيرو وغيرها من الدول ايضا.
السفير الأمريكي في لندن اطلع رئيس الوزراء دافيد كمرون على أنه قد تنكشف وثائق تحلل فرصه السياسية ووثيقة محرجة تحلل شخصية سلفه، غوردون براون. تفاصيل محرجة قد تنكشف أيضا عن زعماء روسيا، أفغانستان والباكستان.
وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اطلعت بنفسها نظيرها الصيني قبل نشر الوثائق والتي ستحرج الولايات المتحدة وتتعلق بعلاقاتها مع الصين. وحذر الناطق بلسان الخارجية الامريكية من أن الوثائق ستحدث توترا بين أمريكا وحلفائها.
المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 28/11/2010م.

