أخبار » الأخبار الحكومية

تدخل أمريكي يعرقل مساعي العرب بالتوجه لمجلس الأمن

16 تشرين ثاني / ديسمبر 2010 11:45

تعرض القرار الذي عليه وزراء الخارجية العرب الدولي لصفعة قوية من الراعي لعملية التسوية, بعد أجمعوا على عدم التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي وعرض الموقف الفلسطيني على مجلس الأمن, حيث أقر الكونجرس الأمريكي مشروع قرار يرفض أي اعتراف أميركي إعلان دولة فلسطينية بصورة أحادية, بل والتهديد بفيتو جديد لعرقلة أي قرار بهذا الخصوص من مجلس الأمن.

وكان محمود عباس رئيس السلطة المنتهية ولايته, قال أن لدى السلطة عدد من الخيارات عند فشل المفاوضات، منها الطلب من أمريكا موقفًا مؤيدًا لقيام الدولة الفلسطينية والاعتراف بحدود 67، وكذلك الذهاب إلى مجلس الأمن". وهذا ما قوبل برفض أمريكي واضح.

التفاوض غير مجد

إلى ذلك, فقد أعلنت لجنة مبادرة السلام العربية (لجنة المتابعة) في ختام اجتماعها الذي عقدته الأربعاء في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، أنها "قررت عدم استئناف المفاوضات إلا إذا تلقت عرضاً جاداً يكفل إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وفقا لمرجعيات عملية السلام".

و قرروا عدم استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. قائلين: "إن التفاوض مع إسرائيل غير مجد".

وحمّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تعثر المفاوضات المباشرة بسبب إصراره على مواصلة الاستيطان، مؤكدة أن استمراره يشكل "إمعانا واستمرارا في انتهاك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وتضم لجنة مبادرة السلام العربية في عضويتها 13 دولة هي: فلسطين ومصر والسعودية وسورية ولبنان وقطر والأردن والجزائر والبحرين وتونس والسودان والمغرب واليمن، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية.

 

اللجوء للمحافل الدولية

واتفقت اللجنة على ضرورة الإعداد لعرض الموقف برمته على مجلس الأمن الدولي، وتفعيل قرار لجنة المتابعة بطرح موضوع الاستيطان الإسرائيلي مجددا على مجلس الأمن الدولي، واستصدار قرار يؤكد الصفة غير الشرعية أو القانونية للاستيطان، ويلزم إسرائيل بوقفه.

وطالبت الولايات المتحدة الأميركية بعدم عرقلة هذا المسعى، وتأييد اللجوء إلى المحافل الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، لعرض قضاياها وخصوصا بعد فشل كافة الجهود، بما فيها المساعي الأميركية، وتكليف اللجنة وأمين عام الجامعة العربية، بالتنسيق مع الرئيس محمود عباس، ومع المجموعة العربية في نيويورك بالإعداد لذلك.

الدولة الفلسطينية

وأكدت اللجنة أن فشل الإدارة الأميركية بإلزام الحكومة الإسرائيلية وقف النشاط الاستيطاني أصبح يتطلب بشكل فوري أن تعلن بوضوح حدود الدولتين على أساس خط الرابع من حزيران/يونيو 1967، وأن توفير الأمن يتم من خلال الحل العادل والشامل للصراع العربي الإسرائيلي.

ودعت اللجنة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاعتراف الصريح بأن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة تقوم على أساس خط الرابع من يونيو عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية والاعتراف بها.

لا دولة فلسطينية

وفي ذات السياق, أجمع مجلس النواب الأميركي الأربعاء على اعتماد مشروع قرار يرفض أي اعتراف أميركي بدولة فلسطينية قد يجري الإعلان عنها بصورة أحادية.

وجاء في مشروع القرار الذي قدمه رئيس لجنة الخارجية التابعة لمجلس النواب هوارد بيرمان أن "السلام الحقيقي والدائم لن يتحقق إلا بالمفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية".

ويلزم مشروع القرار الإدارة الأميركية باستخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة أي قرار لمجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.

تغليب للمصالح الأميركية

اعتبر نمر حماد المستشار السياسي لمحمود عباس، معارضة مجلس الشيوخ الأميركي لأي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية، بأنه تغليب للمصالح الداخلية الأميركية على القانون الدولي والشرعية الدولية.

وقال حماد  "يؤسفنا أن يصدر مثل هذا الموقف عن مجلس الشيوخ الأميركي الذي يضع الولايات المتحدة مرة أخرى منفردة في الوقوف إلى جانب التوسع الإسرائيلي ونكران حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".

وأضاف، ’كنا نأمل أن يصدر عن مجلس الشيوخ الأميركي موقف يطالب إسرائيل بإيقاف وتجميد الاستيطان وصولا إلى إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية’.

ولفت مستشار الرئيس إلى أن هذا الانحياز المطلق لإسرائيل من شأنه فقط أن يزيد العداء للسياسة الأميركية في المنطقة.

فشل السلطة

من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الاجتماع الذي عقدته لجنة المتابعة العربية في القاهرة ما هو إلا "غطاء لفشل السلطة الفلسطينية".

وقال الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي للحركة إن "هذا الغطاء يؤثر سلبا على مصالح الشعب الفلسطيني لأنه سيستخدم كغطاء لمزيد من التوسع في المستوطنات، وتكثيف الاستيطان في الضفة الغربية ومزيد من هدم بيوت الفلسطينيين في القدس، وفرض مزيد من العقوبات حتى العدوان على غزة".

وأضاف "لقد امضوا سنوات كثيرة ولكن ما الذي حققوه؟ لا شيء"، في إشارة إلى المفاوضات بين سلطة رام الله والكيان الصهيوني منذ مطلع تسعينات القرن الماضي.

وتابع "لذلك عليهم أن يقولوا لشعبهم إنه بعد سنوات من الحديث مع الإسرائيليين، أننا وصلنا إلى استنتاج مفاده أن إسرائيل ليست مستعدة لإعطاء الفلسطينيين مطالبهم الأساسية والتي يعرفها الجميع".

حي استيطاني جديد

من جانب آخر, وفي صفعة جديدة لجهود المفاوضات, شرعت سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة ببناء حي استيطاني جديد قرب ما يسمى "المعهد الديني- بيت أوروت-" على جبل الزيتون.

 وقالت مصادر إعلامية إن الحي الجديد سيضم 24 وحدة سكنية، وسيكون مخصصاً لإيواء طلبة المعهد اليهودي.

ويقف وراء هذا المشروع شركة تابعة لجمعية "إلعاد" اليمينية المعروفة بدفع مشاريع استيطانية يهودية شرقي القدس.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟