بيان صادر عن وزارة العدل
استمرار حكومة رام الله غير الشرعية بممارسة الاعتقالات السياسية جريمة لا تسقط بالتقادم
رغم الفشل الذريع للنهج السياسي الذي تنتهجه حكومة رام الله، ورئيس السلطة منتهي الولاية محمود عباس والذي أنتج منظومة التنسيق الأمني مع الاحتلال ومحاربة المقاومة، كنا ننتظر من هذا الفريق أن يتجه نحو وحدة اللحمة والمصالحة والعودة إلى حضن الشعب الفلسطيني ردا على التنكر للوعودات الأمريكية والغطرسة والعنجهية الصهيونية في التعامل مع هذا الفريق.
إلا أنه وللأسف الشديد نتفاجأ بأن هذه الحكومة غير الشرعية وأجهزتها الأمنية تستمر في شن حملات اعتقال سياسي مسعورة، وتمعن في التنكيل والتعذيب بكل من يخالفها في الرأي السياسي، حيث بلغ عدد المعتقلين السياسيين حوالي 1000 معتقل، معظمهم من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال؛ الأمر الذي يعبر عن مدى حالة الانحطاط النفسي والأخلاقي والسياسي والوطني الذي وصل إليه هذا الفريق.
إن ما يحدث في الضفة الغربية من استمرار اعتقال خيرة أبناء شعبنا الفلسطيني وكوادره السياسية والمجتمعية، والذي لم تسلم منه حتى النساء، وما يحدث مع الأخت الداعية المختطفة تمام أبو السعود لهو دليل واضح على مدى الانحطاط الذي وصلت إليه تلك الحكومة وأجهزتها الأمنية ذات العقيدة المنحرفة والتي صاغها الجنرال الأمريكي كيث دايتون ومن بعده مولر.
إن الجرائم التي تقترفها هذه الأجهزة في الضفة الغربية هو تجاوز فاضح للقانون الأساسي الفلسطيني والقوانين الأخرى ذات العلاقة والتي تنص على صون كرامة المواطن وتجريم الاعتقال السياسي وتحقيق مبدأ سمو إنسانيته.
وبناءً على ما سبق، فإننا في وزارة العدل نؤكد على ما يلي:
1- إن هذا الفريق وأجهزته الأمنية فقد انتماءه الوطني وأصبح سيفا مسلطا بيد الاحتلال على أبناء شعبنا وعبئا كبيرا على القضية الفلسطينية إلى جانب عبء الاحتلال.
2- نؤكد أن استقواء حكومة رام الله غير الشرعية وأجهزتها الأمنية بالاحتلال في مواجهة أبناء الشعب الفلسطيني، يعتبر خيانة عظمى لتاريخ وتضحيات هذا الشعب.
3- إن ما يقوم به هذا الفريق من استمراره في سياسة الاعتقال السياسي، والتنكيل والتعذيب بالمعتقلين يعتبر جريمة بموجب القانون الأساسي لا تسقط بالتقادم، وسيلاحق مرتكبوها ويجلبون للعدالة مهما طال الزمن.
4- يتحمل هذا الفريق المسئولية القانونية والوطنية والأخلاقية الكاملة عن سلامة المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام في سجون الضفة الغربية التي تحولت إلى أقبية تعذيب وإذلال لصفوة أبناء شعبنا فيها.
5- تؤكد وزارة العدل أن عدم تنفيذ أحكام القضاء بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية يعتبر جريمة بموجب القانون الأساسي تستوجب المحاكمة والعزل من الوظيفة، والتعويض للمتضرر من قبل السلطة الفلسطينية.
6- تطالب وزارة العدل مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية باتخاذ موقف حازم إزاء هذه الجرائم المستمرة وعدم الصمت عليها، والعمل على رفع الغطاء القانوني عن هؤلاء المجرمين.
7- تدعو وزارة العدل وسائل الإعلام كافة إلى فضح هذا الفريق وجرائمه وكشف الحقائق للشعب الفلسطيني، وتبيان مدى ارتباط السياسة الأمنية لهذا الفريق بالسياسة الأمنية للعدو.
وزارة العدل – غزة
21 ديسمبر، 2010

