غزة - الرأي أونلاين :
عقدت الإدارة العامة للشئون القانونية والمهنية بوزارة العدل بالتعاون مع وكالة الغوث الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين ندوة بعنوان " مفاهيم حقوق الإنسان في المجتمع الفلسطيني والدولي " في مدرسة الشجاعية المشتركة (أ).
و قد ألقى الندوة كل من الأستاذ ميسرة عمر ممثلاً عن وزارة العدل، والأستاذ: حسن مرتجى رئيس مجالس الآباء في مدارس وكالة الغوث، وذلك بحضور كل من الأستاذة نوال اكتيع مديرة المدرسة، وعدد كبير من المعلمين والمعلمات وأولياء الأمور والمسئولين والعاملين بوكالة الغوث الدولية.
من جانبه، تحدث الأستاذ ميسرة عمر عن مفهوم الحق في اللغة والاصطلاح الشرعي والقانوني، والتقسيمات المتبعة للحق في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، بالإضافة للحديث عن النظرتين الليبرالية والاشتراكية للحقوق الإنسان و وجوه المقارنة بينهما من جهة، والمقارنة مع الشريعة الإسلامية من جهة أخرى.
كما وتناولت الندوة استعراض تاريخي للعصور والأزمنة والمراحل التي مرت بها حقوق الإنسان إلى أن تبلورت في مفهومها الحالي، نظمت الحقوق والواجبات وطرق ممارستها وحدودها التي يتعين على كل فرد احترامها وذلك قبل القوانين والتشريعات والمواثيق الدولية بعشرات القرون.
كما تحدث عن أهم وثائق حقوق الإنسان المحلية والدولية مثل اتفاقيات لاهاي وتعديلاتها، واتفاقيات جنيف، وميثاق كلاً عصبة الأمم ومنظمة الأمم المتحدة وغيرها من القرارات والاتفاقيات.
وخلال كلمته، تحدث الأستاذ حسن مرتجى رئيس مجالس الآباء في مدارس وكالة الغوث عن أهمية فهم الطلبة وذويهم للحقوق والواجبات المتبادلة بينهم أولاً، ومن ثم الارتقاء بهذا الفهم وصولاً لبناء علاقات قوية وسليمة مع إدارة المدرسة والهيئة التدريسية، وعلى ضرورة قيام الآباء والأهل بالدور التربوي والتعليمي والاجتماعي المنوط بهم كحاضن أول للطالب مضيفاً أن دور الآباء والأهالي هو دور رئيس ومهم من اجل مصلحة الطالب وحماية حقوقه، وهو يأتي بالتكامل التام مع دور المدرسة، فكلاهما يكمل بعضهما البعض ولا غنى لأحدهما عن الآخر.
من جانبها، تحدثت مديرة المدرسة الأستاذة نوال اكتيع حول النظرة الشرعية والقانونية لحقوق الإنسان، وبين حقوق الطالب الفلسطيني وحقوق الأهالي على المستوى المحلي المدرسي والتعليمي لاسيما على صعيد مدارس وكالة الغوث، والتي تقابلها واجبات يتعين عليهم أداؤها تجاه المدرسة ومرافقها التعليمية، مشددةً على ضرورة الاحترام المتبادل ما بين الطلاب وذويهم من جهة، وبين إدارة المدرسة والهيئة التدريسية، وضرورة التفاهم والتواصل المستمر للوصول إلى المفهوم الصحيح لهذه الحقوق والواجبات أملاً في الارتقاء بالعملية التعليمية والتربوية في المجتمع الفلسطيني بشكل عام.
ويأتي عقد وزارة العدل لهذه الندوة التشاركية مع وكالة الغوث الدولية، من إيمانها بأهمية التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني المحلي والدولي منها، لاسيما المؤسسات التعليمية لنشر ثقافة حقوق الإنسان الصحيحة التي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وتأكيداً منها على ضرورة احترام حقوق الإنسان الفلسطيني، ونشر الوعي والمعرفة بهذه الحقوق، وذلك بصفتها القائمة على شئون القضاء والعدالة في فلسطين.

