أخبار » الأخبار الحكومية

انقطاع الكهرباء في غزة يرجع إلى نقض سلطة رام الله للاتفاق

23 تشرين ثاني / ديسمبر 2010 08:48

غزة- الراى اونلاين – سمر العرعير:

يعانى قطاع غزة من انقطاع متكرر للتيار الكهربائي بفعل أزمة الكهرباء التي صنعها الاحتلال الصهيوني بقصف محطة التوليد بغزة و تقليص كمية الوقود الواردة لتشغيل المحطة إضافة إلى عدم كفاية كمية الكهرباء التي تبيعها الشركة الإسرائيلية لشركة توزيع كهرباء غزة.

وأمام هذه المعطيات اضطرت الشركة إلى توزيع الكهرباء على المناطق وفق جدول يعطى كل منطقة حصتها من الكهرباء يتزامن ذلك مع انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق أخرى ؛ وللتعرف أكثر على هذه القضية كان لنا هذا التقرير.

تفاءل المواطنون خيرا للاتفاق بين شركة الكهرباء في غزة ورام الله على أن يتم خصم 170 شيكل من كل موظف رغم قساوته على الموظفين مقابل تحويل غزة لما يجبى من المال لشركة توزيع الكهرباء في رام الله على أن يتم تحويل الكمية المطلوبة من الوقود لتشغيل المحطة ولكن بعد نقض سلطة رام الله الاتفاق عادت الأحوال تتراجع بعد تحسن.

المواطن محارب أبو الكاس موظف في مركز تدريب يقول " معظم شغلي يعتمد على الكهرباء حيث اعمل على شبكة الانترنت الأمر الذي يؤثر على عملي في حال انقطاعه مما يضطرني إلى تأجيل العمل أو القيام به في المنزل ".

البديل ..

إلى ذلك قال نائب رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد م.زياد الظاظا أنه تم وقف توريد أموال جباية الكهرباء إلى رام الله بسبب عدم التزامها بإرسال الكمية المطلوبة من السولار اللازم لتشغيل المحطة الوحيدة بالقطاع.

وأوضح أنه تم تشغيل محطة توليد الكهرباء منذ أيام بسولار صناعي مصري، وذلك بعد ستة شهور من الدراسة والبحث.

ويعاني أهالي قطاع غزة من مشكلة الانقطاع المتكرر للكهرباء والتي تستمر لساعات طويلة جراء نقص كمية الوقود المدخلة لشركة الكهرباء فضلا عن زيادة استهلاك الكهرباء في فصل الشتاء.

وتحتاج محطة توليد الكهرباء في غزة 2200 كوب أسبوعياً وهي الكمية التي كان الاتحاد الأوروبي يمولها، ومن ثم بدأ التقليص في ظل الحصار المفروض إلى 1500 كوب أسبوعياً، فيما بدأ هذا التقليص يزداد في الأيام الأخيرة.

 ويشار إلى أن العجز لدى الشركة كان بحوالي 33% وأما الآن فوصل إلى 50% ، نظرا لقلة الوقود المدخل بالإضافة لقصف الاحتلال أحد محولات الرفع عام2006 .

من ناحيته أكد م.وليد سعد صايل المدير التنفيذي العام لشركة غزة لتوليد الكهرباء ونائب رئيس مجلس إدارة الشركة الفلسطينية للكهرباء أن المحطة باشرت بتشغيل مولداتها بالوقود المصري المخلوط بالوقود المستورد من إسرائيل كمرحلة تجريبية وذلك بعد أن أجرت اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف لضمان توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطة دون توقف .

وأوضح المهندس وليد سعد صايل أن المحطة قبلت بتشغيل السولار الصناعي المصري نظرا لتوفيره مبالغ مالية طائلة بسبب رخص ثمنه رغم وجود نسبة من الخطورة الفنية والتأثيرات الجانبية على معدات المحطة وبعد إضافة مواد خاصة وإجراء تجهيزات معينه وتصفيته في الخزانات الخاصة بالمحطة وإجراء تجارب عليه منذ فتره بالتنسيق مع سلطه الطاقة وذلك تلبيه لاحتياجات المحطة.

وأضاف المهندس صايل : إن المحطة وافقت على عمليه التشغيل باستخدام الوقود المصري لأنها حريصة على أن تخفف من معاناة المواطنين وخاصة في هذه المرحلة التي يعيشها قطاع غزة وذلك عبر تشغيل المحطة 24 ساعة على مدار الأسبوع ما يتطلب توفير الوقود الكافي والمناسب .

وأوضح صايل أن هذا الأمر طالما نادت به المحطة وأجرت اتصالات مكثفة مع سلطة الطاقة لدى الأطراف الدولية لاستبدال السولار الصناعي "بغاز" لتشغيل المحطة كاملة ًمما يضمن عدم انقطاع التيار الكهربائي مشيرا إلى أن توفير الوقود المصري يأتي في إطار هذا التوجه ولن تتوانى المحطة عن السعي لتوفير الغاز المصري أيضا .

نقص السولار الصناعي

وقال: القطاع يعاني هذه الأيام من نقص كمية السولار الصناعي المدخلة للقطاع عبر معابر الاحتلال والتي تشغل فقط مولد واحد من أصل مولدين مما يدفع الشركة لقطع الكهرباء لمدة 8 ساعات يوميا بجدول مرهق مشيرا إلى أنه في حال تم تشغيل محطة الكهرباء عبر الوقود المصري ستعمل على تشغيل المحط بالكامل وسيعم القطاع بكهرباء وفيرة منوهاً إلى أن الفكرة طرحت منذ عده شهور قبل التطبيق على الأرض.

وأعرب صايل عن أمله أن يتم مستقبلا الحصول من الجانب المصري على موافقة رسمية بعد المبشرات والوعود التي تلقاها الجانب الفلسطيني من المصري بتزويد القطاع بالغاز لتشغيل المحطة مما سيعطي طاقة أكبر، تكون قادرة على تلبية احتياجات قطاع غزة من الكهرباء، مشيراً إلى أن ذلك يمثل محاكاة حضارية للبيئة لأنها طاقة نظيفة ولفت إلى أن نجاح المشروع يتطلب معالجة تامة لآثار القصف الإسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء عام 2006، حتى تكون قادرة على توظيف مشروع الغاز نحو الوصول إلى قدرة إنتاجية بالحد الأقصى.

وبين أن الشركة أتمت المرحلة الثانية من إعادة صيانة المحطة لإتمام تأهيلها بالكامل، وإنشاء خطوط جديدة من المحطة إلى مراكز التوزيع، لاستيعاب الكمية الجديدة المتوقع إنتاجها.

ويشهد القطاع منذ بداية العام الجاري انقطاعات مستمرة للكهرباء تتجاوز 8 ساعات يومياً جراء تقليص كميات الوقود الموردة إلى محطة التوليد لتشغيل مولداتها، مما اضطرها إلى الاكتفاء بتشغيل وحدة واحدة فقط.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟