لقد اعتدنا أن نضع شعبنا دائما في صورة ما يجري من وقائع وأحداث نصارحه بها حيث تمر الحالة الفلسطينية الآن بنوعين من التحديات يتمثل الأول بالتهديدات الإسرائيلية ضد قطاع غزة و العدوان المتصاعد من عمليات قصف و قتل بشكل شبه يومي متزامن مع تصريحات عدوانية من قبل قادة الاحتلال وإحياء الدعوات مجددا لما يسمى بإنهاء الحكومة في غزة و ضرب عناصر المقاومة، و يبدو ان هذه التصريحات قد أغرت قسما من أبناء شعبنا و انتعشت لديهم الآمال التي خابت بعد حرب الفرقان و قد تابع شعبنا كيف أن البعض استنجد بالاحتلال و حثه بعدم إنهاء الحرب و كنتيجة لإحياء هذه الآمال مجددا شرعت سلطة عباس و فياض بالضفة بتصعيد حملتها الميدانية و الإعلامية ضد حركة حماس و المقاومة و الشرفاء من أبناء شعبنا و بدأت حملة الاعتقالات تطال حتى الأمهات و النساء بشكل يتجاوز كل الخطوط الحمراء وطنا و أخلاقا و اعتقال الصحافيين و رجال الإعلام و يوازي هذه الاعتقالات حملة من الدعاية المسمومة و القاء التهم العامة على الجميع و بناء عليه نود ان نوضح بعض الحقائق :
1. ان الحكومة القائمة بالضفة هي حكومة غير دستورية و ذلك وفق بنود القانون الأساسي ، التي تنص على أن أي حكومة لا يجب أن تمارس مهامها و عملها قبل الحصول على ثقة المجلس التشريعي و هو ما لم يحدث مع حكومة فياض ، بذلك تكون حكومة باطلة و غير شرعية .
2. إن ما يبنى على باطل فهو باطل و بذلك تعتبر كل قرارات الاعتقال و التوقيف هي عمليات اختطاف خارج إطار القانون من مجموعة اغتصبت السلطة في الضفة .
3. بلغ عدد المعتقلين في الضفة ما يزيد عن 3033 معتقل منذ بداية العام و العدد يزداد يوميا بالعشرات .
4. طالت حملة الاعتقالات أساتذة جامعات و أعضاء مجالس بلدية منتخبون و رجال أعمال و طلاب من بينهم كل من كان يرشح نفسه للانتخابات المجالس الطلابية .
5. في إطار احترام الحصانة البرلمانية يتم اعتقال أبناء و مدراء مكاتب و مرافقين النواب .
6. بدأت الحملة تطال النساء و الأمهات و المربيات الفضليات في منتصف الليل عبر ملثمين بعد إرهابهن و أبنائهن و عائلتهن و تفتيش المنازل بشكل مهين .
7. اعتقال الإعلاميين و رجال الصحافة بالعشرات و محاكمة بعضهم أمام محاكم عسكرية و إغلاق إذاعات و مؤسسات إعلامية و إرهاب كل من يحاول إظهار الجرائم المرتكبة بالضفة
8. محاكمة أسرى في سجون الاحتلال بتهمة الفرار مما يسمى ( العدالة ) و وصلوا الى حد الحكم بسنوات تفوق ما حكم به لدى الاحتلال بعضهم حكمه الاحتلال عدة أعوام و محاكم السلطة العسكرية حكمته بأعوام أكثر فهل سيخرجون من سجون العدو الى سجون السلطة و يكمل المدة ام سيمكث سنوات اضافية ليضاعف الحكم .
9. إعطاء لوائح اتهام مماثلة للوائح الاتهام الإسرائيلية و البعض يخرج من سجون السلطة الى سجون الاحتلال فتخصم مدة اعتقاله في سجون السلطة مما يعني اعتبار الاحتلال و السلطة جسما واحدا و ليس جسمين .
10. تجاهل قرارات محكمة العدل العليا و ضرب عرض الحائط بها و رفضه إطلاق صراح معتقلين حكم لهم بالبراءة من التهم مما أدى الى الإضراب الحالي عن الطعام و الذي دخل مرحلة الخطر .
إننا في الحكومة وفي ظل ما يجرى من تصعيد إسرائيلي ومن انتهاكات وصلت إلى حد التلاعب بأرواح المعتقلين نؤكد على ما يلي :
1. تدين الحكومة التصعيد الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني .وتعتبر ان تهديدات قادة الاحتلال تعبير عن الأزمة التي تمر بها حكومة نتنياهو و محاولتها للهروب باتجاه الأمام و افتعال المواجهة العسكرية في المنطقة.
2. ستتقدم الحكومة بشكوى للامم المتحدة حول العدوان الإسرائيلي و تهديدات قادة الاحتلال بالعدوان على قطاع غزة كما سنرسل رسائل مشابهة لمجلس حقوق الإنسان الدولي وكافة الأطراف المعنية .
3. ان الحكومة ستجري اتصالات مع العديد من الدول و الأطراف لشرح النوايا العدوانية لدى الاحتلال علما بأنه تم التواصل مع بعض الإخوة المسئولين في مصر حول التصعيد الأخير .
4. ان التزامن بين حملة التحريض الإسرائيلية وما تقوم به السلطة في الضفة يؤكد حقيقة ما ورد في وثائق ويكليكس من تبادل للادوار بين السلطة والاحتلال قبل وأثناء وبعد الحرب على غزة حتى يومنا هذا.
5. تدين الحكومة ما تقوم به سلطة فتح من إرهاب بشكل عام ضد شعبنا ومقاوميه وخاصة ما يجري من عمليات اعتقال وتعذيب بحق الرجال والشيوخ والنساء والنواب وعائلاتهم.
6. ندعو الى وقف التعاون الأمني مع العدو والذي بات يمارس بشكل سافر يماثل ما كانت تقوم به قوات شهيرة ارتبط وجودها بالاحتلال سابقا في منطقتنا العربية.
7. ان تكرار الاسطوانة المشروخة حول ما يسمى بالاستعداد للانقلاب في الضفة وعبارات من هذا القبيل لتبرير سحب سلاح المقاومة والتغطية على جرائم التعاون الأمني مع العدو وضرب خيار وعناصر المقاومة.
8. ان ما اعترفت به المؤسسة الأمنية في الضفة من التضييق على النواب واعتقال النساء ورفض اطلاق سراح المحكومين بالإفراج وعقد المحاكم العسكرية للصحافيين والمدنيين يؤكد ضرورة محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم وضرورة تحرك مؤسسات حقوق الإنسان لوقف هذه الانتهاكات الصارخة بحق القانون.
9. ان وسائل الإعلام مطالبة بالكشف عن ما يجري في الضفة المحتلة من جرائم خطيرة وعدم الخوف من الإجراءات العقابية للسلطة القائمة هناك باعتبارها سلطة غير شرعية وإجراءاتها باطلة.
10. ندعو شعبنا الفلسطيني إلى التعبير عن رفضه لما يجري في الضفة وعدم السماح للأجهزة الأمنية المتعاونة مع الاحتلال فرض إرادتها على شعبنا.
انتهى

