بيان صادر عن وزارة الثقافة في ذكرى الحرب
عامان على الصمود والتحدي وإرادة لا تلين
تاريخ نقش في الذاكرة الفلسطينية بمداد من دماء الشهداء وأشلاء الأطفال وعذابات شعب يأبي الانكسار أمام آلة الدمار الصهيونية، السابع والعشرون من ديسمبر ( كانون أول 2008) يوم العدوان والإرهاب الصهيوني على قطاع غزة.
عامان علي حرب الفرقان التي طالت البشر والحجر والشجر ، والتي أريد لها أن تكون القاضية للشعب والمقاومة ، وإذا بشعبنا الفلسطيني البطل يضرب أروع معاني التضحية والفداء و الصمود والتحدي والانتصار، خرجها بعدها ليعلن إصراره على الحياة والبقاء والدفاع عن نفسه وأرضه رغم عظم الجراح النازفة.
شعبنا الفلسطيني البطل يسطر يوماً بعد يوم أعظم معاني الصمود والانتصار، شعب رسخ في وجدانه ثقافة المقاومة الرافضة للذل والهوان، شعب يعزز في نفوس أبنائه مفاهيم الثبات والتحدي والشموخ، شعب يدعم المقاومة ويحتضنها، شعب يغرس ثقافة أصيلة في عقول أبنائه أساسها الحفاظ علي الثوابت ومساندة الحق الفلسطيني على البقاء والصمود.
في الذكري الثانية لمعركة الفرقان وبعد مرور عامين يثبت شعبنا الفلسطيني للعالم أجمع أنه شعب يستحق الحياة علي أرضه ووطنه رغم ما يتعرض له من مجازر ومذابح علي يد يهود، إلا أنه بقي صامداً مرابطاً، هذا الصمود ما زال حاضراً في أذهان الجميع في ظل العدوان الصهيوني المتواصل، صمود في وقت يصر فيه شعبنا الفلسطيني على البقاء فوق أرضه مهما حاول الصهاينة النيل من عزيمته حتى تهزم النفوس وتنهار المعنويات وأني لهم ذلك، فشعبنا الفلسطيني يأبى إلا أن يحافظ علي ثقافته المقاومة، وتاريخه الناصع، وتراثه الخالد رغم محاولات التزييف والطمس التي يتعرض لها صباح مساء، فرهان العدو علي كسر إرادة شعبنا الفلسطيني باءت بالفشل، فاستمرار الحياة الفلسطينية خير دليل علي صمود وتحدي لا نظير له في ظل حرب مسعورة وإرهاب دامي؛ ولكنها لم تنل من عزيمة الإنسان الفلسطيني الصامد الصابر المرابط.
مد شعبنا الفلسطيني وأعاد بناء جزء يسير مما دمره الاحتلال بقدر الإمكانيات المتاحة، وما زال يواصل المشوار في خطى ثابتة وإرادة قوية نحو النصر والتحرير، مؤكداً على الإصرار في مواصلة إعمار ما دمره الاحتلال، والذي يشكل انطلاقاً نحو التحرير والتمكين والخلاص من الاحتلال.
وفي هذه المناسبة التي حولها شعبنا الأبي من هزيمة كان يريدها الاحتلال إلى نصر وصمود وثبات، تؤكد وزارة الثقافة الفلسطينية على ما يلي:
1- إن مقاومة شعبنا لازالت مستمرة وأن صموده وصبره هو عنوان المرحلة السابقة واللاحقة.
2- إن معنويات شعبنا الفلسطيني قوية وقادرة التحدي وصنع المعجزات كما حدث على مدار التاريخ، ولن يكسرها عدوان أو إرهاب.
3- إن هذا الاحتلال إلى زوال، وان فلسطين كل فلسطين هي ارض للشعب الفلسطيني، ولا تقبل القسمة.
4- إصرار شعبنا على إعادة إعمار ما دمره الاحتلال بإرادة لا تلين وعزيمة الأبطال المغاوير.
5- تدعو وزارة الثقافة إلى زرع روح المقاومة والحفاظ على الثوابت والدفاع عن الحقوق لدى كل أبناء الشعب الفلسطيني في كل زمان ومكان.
تحية إلى كل الشهداء الذين ارتقوا دفاعا عن الدين والوطن، تحية إلى كل الجرحى الذين رووا بدمائهم ارض فلسطين الطاهرة، تحية إلى الأسرى القابعون خلف القضبان والذين ضحوا بأعمارهم فداء للقضية ودفاعا عن الحقوق، وتحية إلى المدمرة بيوتهم، وتحية إلى كل شعبنا الصابر الصامد في كل مكان، في الوطن والشتات.
وزارة الثقافة الفلسطينية
غزة / فلسطين
21 محرم 1432هـ
27/ 12/ 2010م

