غزة – الرأي أولاين:
أكد وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب أبو شعر بأن الله تعالى رد كيد أعداء المسلمين في ظل مواجهة سطرت فيها غزة أسمى معاني البطولة,واعتبرها الجميع فصلاً من فصول التاريخ المعاصر من حيث العزة والثبات والصمود, منوهاً إلى أن غزة أصبحت نموذجاً للجهاد والمقاومة والصبر والثبات.
جاءت كلمة سيادته خلال مهرجان بعنوان " نصر الفرقان فضل من الرحمن" والذي نظمته مدرسة الأوقاف الشرعية للبنين إحياء لذكرى الحرب الأخيرة على قطاع غزة, بحضور ومشاركة مدير التعليم الشرعي بالوزارة د. وليد عويضة ومدير عام الشئون الإدارية بالوزارة أ. محمد أبو عسكر ومدير المدرسة أ. رامز العمصي ووكيل وزارة العمل م. صقر أبو هين ومدير التربية والتعليم شرق غزة د. سمية النخالة.
وأشار أبو شعر إلى أن العدو الصهيوني أراد أن ينال خلال حربه من رسالة المساجد التي خرجت المؤمنين والدعاة والمربين والمجاهدين, لافتاً إلى أن الاحتلال دمر 34 مسجد بشكل كلي و167 بشكل جزئي, منوهاً إلى أن وزارته استطاعت خلال العامين الماضيين من ترميم قرابة 100 مسجد والشروع في بناء بعض المساجد المدمرة كلياً رغم شح الإمكانيات جراء الحصار الخانق والمفروض على القطاع.
ودعا وزير الأوقاف الطلبة إلى ضرورة أن يكونوا من أبناء المساجد والحرص على التعليم والحفاظ على الصلوات والعبادة وحفظ القرآن لما فيه الخلاص من العذاب والفلاح في الدنيا والآخرة, مشيداً بالرسالة التي قدمها أشبال غزة للعالم والتي تمثلت في الصبر على الضراء رغم العدوان ورسالة الصمود على الأرض رغم التهديدات الأخيرة.
وبين أبو شعر بأن وزارته قررت توفير كل الدعم الذي يحتاجه الطلبة لفتح القسم العلمي في حال توفر العدد المطلوب لافتتاح القسم, إلى جانب العمل على دعم مختبر الحاسوب بالأجهزة اللازمة, وتوفير ما يلزم للمكتبة العلمية داخل المدرسة من كتب, وأبدى سيادته استعداده لتقديم دعم مالي للجان العاملة في ادراة المدرسة والمختصة بالأنشطة الطلابية لرعاية كافة المواهب المختلفة, معرباً عن أمله في أن يجد الطلبة في المدرسة فرصة للعلم والتدريب وصقل الإبداعات, وتقديمها خلال معرض سنوي خاص بالمجالات المختلفة كالشعر والمسرح والقصة والإنشاد وحفظ القرآن, بالإضافة لتقديم مكافئة مالية للثلاثة الأوائل في كل فصل من الفصول لترك أثراً طيبا بين الطلبة في التنافس الشريف.
وفي كلمة لها قالت سمية النخالة:" نستحضر اليوم صورة الحرب الهمجية التي ارتكبها أعداء البشرية على أبناء شعبنا الفلسطيني, حيث قدمنا قرابة الـ1400 شهيد وآلاف الجرحى, مشيدة في الوقت ذاته بدور المقاومة في صد العدوان والذي اعتبرته بمثابة حسن الاستعداد والتهيئة وبراعة التخطيط والتمكين الذي ساعد على جلب النصر.
وأكدت النخالة أن سلاح الإيمان والتوكل على الله من أقوى الأسلحة التي تجلب النصر في الدفاع عن مقدسات الأمة, مشيرة إلى أن اليهود فشلو فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافهم التي كانت أبرز نتائجها هدم البيوت وأماكن العبادة وقلع الأشجار وقتل الأطفال والنساء والشيوخ.
من جهته أكد العمصي أن الحرب على غزة لازالت تترك أثاراً واضحة على المساجد والمباني والأراضي والأشجار التي استهدفها الاحتلال الصهيوني, موضحا أن الاحتلال يطلق بين الحين والآخر تهديدات ضد أبناء شعبنا, منوهاً إلى أن هذه التهديدات لا تلاقي من أبناء شعبنا سوى التحدي والصمود والاستعداد للدفاع عن أرضنا.
وأوضح العمصي بأن الحرب لم تؤثر على طلبة المدرسة الذين تحدو بذلك كافة أشكال العدوان من خلال التزامهم بمقاعد الدراسة وهي مهشمة ومحطمة, سواء في برد الشتاء وحر الصيف, لافتاًً إلى أننا ازددنا قوة وإيمان بحمد الله تعالى في ظل الظروف الصعبة.
يذكر أنه تخلل الاحتفال العديد من الفقرات الشيقة والنشيد الهادف والمسرح المعبر وعرض للكارتيه مما نال إعجاب الحضور.

