في الذكرى الثانية للحرب
"الأشغال العامة والإسكان".. تحديات وانجازات .. عطاء بلا حدود
إنهاء الاستعدادات للملتقى الدولي للاعمار
افتتاح مشاريع الإسكان التعاوني وتخصيص الأراضي
غزة-الرأي أونلاين:
رغم ظروف الحصار المتواصل على قطاع غزة والدمار الكبير الذي خلفته الحرب الصهيونية على قطاع غزة في المباني والمنشآت والطرق إلا أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تحدت كافة العقبات وشقت طريقها رغم ظروف الحصار لتعيد بناء ما دمره الاحتلال من جديد.. فبعد عامين من الحرب حققت الوزارة نجاحات كبيرة بإنهاء عدد كبير من مشاريع الاعمار تُوّجت ببناء عمارة سكنية متعددة الطوابق على الحدود الشرقية لقطاع غزة، كما وأطلقت عددا من مشاريع الإسكان الجديدة لتعلن بذلك أن الحرب والدمار لن يوقف مسيرة البناء والإعمار ..
وفي الذكرى الثانية للعدوان الصهيوني على قطاع غزة وجه د.م.يوسف المنسي وزير الأشغال العامة والإسكان كلمة حيّا فيها صمود أبناء شعبنا وأبرق بالتحية لأرواح شهداء معركة الفرقان.
جهود الاعمار
وفي تقرير صدر عنها بهذه المناسبة، استذكرت الوزارة استهداف قطاع غزة بشتى أنواع أسلحة الدمار والفتك بالإنسانية , فكانت النتائج أليمة وقاسية ومشاهدها لا زالت حاضرة قتل فيها البشر ودمرت المنشآت والمساكن وجرفت الطرق والمزارع فزاد عدد الوحدات المهدمة كليا في الحرب الأخيرة على غزة عن 3500 وحدة سكنية، يضاف إليها حوالي 1500 وحدة سكنية في الاجتياحات السابقة للحرب, في حين بلغ عدد الوحدات التي تضررت جزئيا وتم حصرها وتسجيلها في قاعدة بيانات الوزارة حوالي 50 ألف منزل متضرر بصورة مختلفة منها 3500 منزل غير صالح للسكن ."
وأضاف التقرير أن التكلفة التقديرية لإصلاح الأضرار الجزئية بلغت حوالي 115 مليون دولار , فيما بلغت التكلفة التقديرية لإعادة بناء المنازل المهدمة كليا حوالي 375 مليون دولار.
وعددت الوزارة خدماتها للتخفيف من معاناة المتضررين، حيث قامت آلياتها أثناء العدوان وبعده بمساعدة طواقم الإسعاف والدفاع المدني في انتشال جثث الشهداء لما يزيد عن 95 جثة تم انتشالها من وسط الركام.
كما قامت طواقم الوزارة بالتعاون مع عدد من المؤسسات المحلية والدولية بإزالة ما نسبته 97 % من حطام المباني والذي قدرت كمياته بحوالي 1.5 مليون طن من الركام.
وفور وقف آلة الحرب انطلقت طواقم الوزارة بإعداد استمارات الأضرار، حيث تم حصر جميع المنازل المتضررة والتي بلغ عدد الزيارات الميدانية فيها حوالي 65 ألف زيارة للمنازل المتضررة.
فيما قدمت الحكومة أكثر من 44 مليون دولار لقطاع الإسكان كمنحة إغاثة إيواء عاجلة للمتضررين , كما أنجزت الوزارة عمليات تدعيم عاجلة للمنازل المتضررة والتي تشكل خطرا على سلامة المواطنين بقيمة بلغت 430 ألف دولار.
تنسيق وتخطيط
وقد حرصت الوزارة على التنسيق مع باقي الجهات العاملة في الإعمار للعمل على إنهاء هذا الملف رغم الحصار ومنع إدخال مواد الإعمار الأساسية من حصمة وحديد وإسمنت، وقد تم انجاز ما نسبته 65% من ملف الأضرار الجزئية، حيث تم إصلاح ما يزيد عن 1200 منزل متضرر غير صالح للسكن .
وقد عملت الوزارة جاهدة على البدء بإعمار المباني المهدمة كليا فقامت ببناء أول وحدة سكنية في حي السلام شمال قطاع غزة بنظام الوحدة النواة، ثم وحدة أخرى بتمويل من الرحمة العالمية ثم تلاها بناء منزل مكون من ثلاث طبقات بتمويل من IHH ويجري العمل على بناء 120 وحدة سكنية أخرى بدعم من عدد من المؤسسات المحلية والدولية.
كما وشرعت الوزارة في التخطيط والتجهيز لإقامة أحياء سكنية جديدة بقدرة استيعابية تصل لحوالي 30 ألف وحدة سكنية للتخفيف من حدة العجز في قطاع الإسكان، حيث بلغ العجز في الوحدات السكنية لما يزيد عن 100 ألف وحدة سكنية بسبب الحصار والعدوان والزيادة الطبيعية للسكان."
وشكرت الوزارة في تقريرها كل من يساهم في إعمار غزة ويحاول أن يخفف من معاناة أبناء شعبنا ورحبت بكل الجهود المخلصة في هذا المجال، مؤكدة إنها ستوفر لها كافة التسهيلات والمعلومات اللازمة لغرض الإعمار."
تأهيل وتدعيم
وقد انتهت الوزارة من تدعيم ما يزيد عن 1200 منزل متضرر ضمن عدد من المشاريع كان آخرها مشروع تدعيم 400 منزل غير صالح للسكن بتمويل من الرحمة العالمية وتنفيذ جمعية الرحمة للإغاثة والتنمية ، حيث عاد المواطنون للسكن في منازلهم من جديد، كما افتتحت الوزارة برج السلطان بمدنية جباليا والذي تعرض خلال الحرب للقصف العنيف وشرد فيه أكثر من 36 عائلة بعد الانتهاء من أعمال الترميم والتدعيم التي أجريت له.
كما انتهت الوزارة من أعمال الترميم في قاعات المجلس التشريعي والقاعة الرئيسية التي تم تدميرها في العدوان الأخير على غزة ، وقاعة جانبية تم بنائها من جديد بمساحة 120م2 تستخدم للاجتماعات وورش العمل وتم تشطيب القاعة، بالإضافة إلى تزويدها بوحدات تكييف منفصلة، كما وانتهت الوزارة من ترميم الممرات الجانبية حول قاعات المجلس الرئيسية والجانبية.
وانتهت الوزارة خلال العام ( 2010) من المرحلة الأولى من أعمال شق طريق الحرية الفاصل بين مدينة غزة والمنطقة الوسطى، والذي يمتد من طريق صلاح الدين مفرق الشهداء ( نتساريم ) حتى طريق البحر الغربي، حيث يبلغ طوله 3.5 كيلومتر وعرضه 34 م أصبح مؤهلا وجاهزا لمرور المركبات بعد أن تم رصفه بطبقة من ناتج كسارات الركام بسماكة 30 سم.
وهذا الطريق له أهمية كبيرة كونه أحد الطرق الرئيسية في القطاع وهو يربط بين أطول طريقين في قطاع غزة ,وسيكون لهذا الطريق أثر كبير على سكان منطقة الزهراء والمغراقة وسيسهل حركة المزارعين وطلبة جامعتي الإسلامية وفلسطين.
كما وتواصل الوزارة أعمال تشييد النصب التذكاري لشهداء أسطول الحرية على أرض ميناء غزة والذي يأتي بتوجيهات من مجلس الوزراء، حيث وصل العمل لمرحلة متقدمة فيه، كما سيتم تطوير مكان الميناء وجعله أحد معالم غزة المميزة، وتجهيز الميناء بأحسن صورة.
ملتقى دولي للإعمار
وضمن خطوات الوزارة الرامية لجمع جهود المانحين من أجل إعمار غزة، فقد أعلنت أن السادس عشر والسابع عشر من شهر يناير لعام 2011 م سيشهد عقد الملتقى الدولي لإعمار غزة بمشاركة عدد من المؤسسات المحلية والدولية والذي من المتوقع أن يتمخض عنه خططا عملية ومشاريع إعمار من شأنها دفع عجلة الإعمار قدما للأمام.
وقد أظهر استطلاع للرأي أن مشاريع الإسكان الجديدة التي قامت الوزارة بتخطيطها وتجهيزها ستخفف بشكل كبير من أزمة السكن الخانقة التي يحياها قطاع غزة المحاصر، وقد شارك بالاستطلاع أكثر من 850 مشارك.
ويظهر هذا الاستطلاع مدى الحاجة إلى مثل هذه المشاريع الإسكانية خاصة في ظروف الحصار الشديد وارتفاع أسعار الأراضي والشقق السكنية والإيجارات.
هذا وتواصل وزارة الأشغال العامة والإسكان استقبال طلبات التسجيل لتملك قطع الأراضي في المشاريع الإسكانية الجديدة، حيث استقبلت في أقل من شهر ما يزيد عن 4000 طلب وجاري تفريغ هذه الطلبات على برنامج الانتفاع، حيث يتم تصنيفها إلى فئات حتى تكون جاهزة للدراسة ولعملية القرعة.

