أخبار » الأخبار الحكومية

المجلس التشريعي ينظم اعتصام تضامني مع النواب المقدسيين المهددين بالإبعاد

10 تشرين ثاني / يناير 2011 02:01

غزة - الرأي أونلاين :

نظم المجلس التشريعي الفلسطيني بمدينة غزة الأحد، خيمة اعتصام وتضامن مع نواب القدس المهددين بالإبعاد عن مدينة القدس مع ذكرى مرور ستة أشهر على قرار الإبعاد الصادر من قبل الاحتلال الصهيوني،

وشارك في خيمة التضامن أعضاء من المجلس التشريعي، وممثلي الحكومة الفلسطينية وقادة الفصائل الفلسطينية، ومؤسسات حقوقية إضافة إلى حضور بعض قيادات الأجهزة الأمنية وعدد من المواطنين والصحفيين.

وأكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في مداخلة له عبر الهاتف أن إجراءات الاحتلال بحق نواب القدس هي حلقة في سلسلة الظلم المستمرة ضد رموز شعبنا وقادته وضد المدافعين عن حقوقه وثوابته، وهذه الحلقة تأخذ مجراها الآن مع إبعاد النائب محمد أبو طير عن مدينة القدس،  ومرور ستة أشهر على قرار الإبعاد وما زال النواب يعيشون في مباني الصليب الأحمر دون أن يتحرك أحد من الأمة العربية والإسلامية ، الاحتلال ينوي تفريغ المدينة المقدسة  من قياداتها ورموزها الوطنية على طريقة تهويدها وما خطوة قرار إبعاد النواب إلا رسالة واضحة إلى كل من يعتقد بأن استجداء الاحتلال والتوسل إليه يمكن أن ينجز حق من حقوق شعبنا .

وأدان دويك  الصمت العربي المريب تجاه ما يحدث في القدس من تهويد واختطاف ، وحالة الصمت المعيب بحق إبعاد النواب وهي نقطة سوداء في صفحة تاريخ النظام العربي الرسمي، مبيناً أن ذكريات الإبعاد إلى مرج الزهور مازالت ماثلة أمامه اليوم وأن الصبر والصمود سيكون هو مفتاح الفرج والبقاء على أرضنا وثوابتنا ، حتى يرجع الحق إلى أصحابه .

بدوره أوضح النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د.أحمد بحر أن الاحتلال منذ اللحظة الأولى لفوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية ساوم النواب المقدسيين بعد انتخابهم إما تقديم استقالتهم من المجلس التشريعي وإما سحب الهويات ، وقد تم بالفعل سحب هوياتهم ، ثم دخلوا السجون الصهيونية لمدة أربعة أعوام، وبعد الإفراج عنهم صدر قرار الإبعاد عن المدينة المقدسة مسقط رأسهم ، واختطف الاحتلال النائب محمد أبو طير وأبعدوه إلى الضفة الغربية وظل النواب أحمد عطون، ومحمد طوطح، والوزير خالد أبو عرفة معتصمين في مقر الصليب الأحمر .

وأضاف بحر أن سياسة الاحتلال هي تغييب المجلس التشريعي عن ساحة العمل الوطني الفلسطيني، مرة باعتقال النواب، ثم قصف المجلس التشريعي، بعد أن تم الإفراج عن النواب يتم الآن إعادة اختطاف النواب من جديد ، لأنهم يريدوا تغييب صوت الحق والعدالة وصوت النائب الذي انتخبه الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن هذه السياسة وهذا التغييب لن يزيد نواب المجلس التشريعي إلا إصرار على خدمة شعبنا وفي تسيير عمل المجلس التشريعي مهما عظمت المؤامرة.

وبين بحر أن المجلس التشريعي أرسل عدة خطابات ومناشدات إلى كل أحرار العالم والأمين العام للأمم المتحدة والسيد عمرو موسى والبرلمانات العربية والإسلامية والدولية لتوضيح أبعاد الجريمة الخطيرة بحق نواب القدس المنتخبين، وأن قرار الإبعاد هذا ما هو إلا مقدمة لإبعاد أكثر من 350 شخصية مقدسية عن مدينة القدس ولا يتعلق الأمر فقط بنواب القدس، موضحاً الأبعاد القانونية الخطيرة لمثل لهذه القرارات العنصرية والمخالفة لكافة القوانين الدولية والإنسانية.

وفي نفس السياق أوضح المهندس زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء أن الاحتلال الصهيوني يمارس عملية تطهير بحق الشعب الفلسطيني منذ عام 48، واليوم يعمل على إزالة الوجود الفلسطيني مرة بالطرد والإبعاد، ومرة بالاغتيال والقتل والتهديد والحصار وهدم البيوت، مشيراً إلى أن الحكومة الفلسطينية تقف مع ممثلي الشعب الفلسطيني كله وقواه المقاومة، وأن ما يدور من تواطؤ كامل وشامل على كل المستويات لدرجة التماهي بين الاحتلال الصهيوني ومجموعات عباس، لن تستطيع أن تحرك هذا الشعب عن ثوابته وحقوقه ، وأن قوى المقاومة الحية والعاملة قادرة أن تعيد البوصلة إلى مكانها وتفشل مخططات الاحتلال وأعوانه .

وأكد النائب أحمد عطون أحد النواب المهددين بالإبعاد عن القدس، أن اعتصامهم في داخل خيمة الصليب الأحمر قد جمع عدد من المتضامنين والمتعاطفين مع القضية الفلسطينية ومع النواب بصورة لم تشهدها مدينة القدس من قبل ، وعبر عطون عن تخوفه من مخططات الاحتلال الصهيوني على مدينة القدس في الفترة القريبة وأن القادم سيكون خطير على المدينة المقدسة ، وهو يستدعي مزيدا من اليقظة والانتباه على مستوى العالم العربي والإسلامي ، ونخص بذلك شريحة العلماء ودورهم في تنبيه الأمة من الخطر المحدق بمدينة القدس .

وعن الفصائل الفلسطينية أشار السيد خالد البطش أحد قيادات حركة الجهاد الإسلامي إلى أن رسالتنا في هذا الاعتصام هو رسالة توحد خلف هؤلاء الأبطال المعتصمين منذ ستة أشهر ، ونستمد منهم دروساً في الصمود الذي يعيشونه هؤلاء الأبطال ، مضيفاً أن التضحيات ستكون كبيرة لأن المطلوب هو إزاحة القدس وإفشال التجربة الديمقراطية وما قرار الإبعاد إلا خطوة أولى لمزيد من السيطرة على مدينة القدس

واعتبر البطش أن الحديث عن الشرعية الدولية هو كلام لا معنى له فأين هذه الشرعية الدولية مما يجرى ويحدث في القدس ضد نواب منتخبين ديمقراطيا ومعتصمين داخل مؤسسة دولية المفترض أن توفر سبل الحماية لمن يلجأ إليها ، وهي لن تكون إلا خيمة جديدة وهم بحاجة إلى موقف عربي وإسلامي ومن البرلمانيين موحد وعلى الأقل لو اعتصام تضامني وإضراب في جميع البرلمانات لنصرة زملائهم البرلمانيين المقدسيين.

وأوضح أندرسون جونسن العضو البرلماني عن السويد وأحد أعضاء الحملة الدولية للإفراج عن النواب المختطفين أن موقف الاتحاد البرلماني الدولي من هذه القضية أن النواب الفلسطينيين مثلهم مثل باقي النواب في الأرض ولهم الحق في ممارسة حقهم البرلماني وبعيداً عن أي تدخل خارجي كان، والنائب الفلسطيني لا يختلف عن النائب في الكنيست أو أي برلمان في العالم، وقد ناقش البرلمان الدولي قضية اختطاف النواب وقرار الإبعاد ، قد أرسل البرلمان الدولي بعثات إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية وقابلت النواب ومحامين لمتابعة هذه القضية وكل الإجراءات التي تساهم في حل القضية .

وعن الجانب القانوني أكد المحامي حمدي شقورة ممثل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن ما يجري من عمليات إبعاد وتهديد الإبعاد إنما تأتي ضمن مسلسل متواصل من التصعيد ضد الفلسطيني على أيدي الاحتلال وفي كل يوم تقترف المزيد من الجرائم ضد أبناء شعبنا ، في غزة الحصار وما يخلفه من تداعيات على المواطنين ، إضافة إلى جرائم القتل والقصف والدمار والحواجز والتهويد ومصادرة الأراضي وتحويل الضفة إلى مناطق معزولة غير متصلة، وهناك جرائم ترتكب ضد القانون الدولي والإنساني في مدينة القدس من تكثيف الاستيطان وخلق وقائع وخلق أغلبية يهودية حتى في القدس الشرقية والطرد المنظم للفلسطيني والسعي الجاد لاقتلاع الفلسطيني من القدس ومحاولة طرد النواب هو عنوان أبرز لهذه الممارسة التي تهدف إلى استئصال الفلسطيني في القدس.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟