أخبار » الأخبار الحكومية

رئيس لجنة القدس يدعو لاحتضان القدس ونصرتها من قرصنة العدو

16 تشرين ثاني / يناير 2011 08:48

غزة - الرأي أونلاين :

من الواضح والمؤكد أن مدينة القدس تشهد في هذه الأثناء هجوم صهيوني غير مسبوق إزاء المخططات والنشاطات والمشاريع الاستيطانية التي لطالما يمارسها الاحتلال دون أي مبرر في الوقت الذي تعيش فيه المدينة المقدسة أصعب الظروف والأوضاع المثيرة للقلق والغضب والاستياء العام الذي يسودها في كافة أرجائها، حول بعض التداعيات التي لابد وان نقف عندها كان لنا مقابلة صحفية مع وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر .

حيث أكد الوزير على أن حكومة الاحتلال تشرع بأعمال مكثفة غير مشروعة تأتي في إطار سياسة التهويد التي يدفع العدو باتجاهها بشكل يسابق الزمان ويسارع المكان ، لافتاً إلى أن الاحتلال يستخدم كافة الوسائل من هدم وتجريف واعتداء وقتل واقتحام وتدنيس ليثبت للعالم أجمع أنه على حق فيما يمارسه إلا أن ممارساته باتت واضحة وضوح الشمس. 

أولوية وطنية

واستعرض أهم الإحداثيات المشينة التي أوقعت القدس في شباك العدو خلال اليومين الماضيين، مجدداً تنديده بمصادقة الكنيست الصهيوني على مشروع قانون لإعلان القدس مدينة ذات أولوية وطنية من الدرجة الأولى للصهاينة، وتخصيص ميزانيات لتطويرها. 

ونوَّه الوزير إلى أن مشروع القانون الصهيوني أُقر بالقراءة التمهيدية في الكنيست، مروراً بالقراءة الأولى تليها الثانية والثالثة من أجل إقراره نهائياً لإخراجه إلى حيز التنفيذ، حيث صوَّت لصالحه 39 نائباً بينما عارضه سبعة نواب فقط.

وأضاف بأن هذا المشروع الصهيوني الخطير سيُغرق سكان القدس بالميزانيات التي ستخصص لمشاريع مختلفة منها إقامة وحدات سكنية وأحياء استيطانية جديدة، بغية التطوير على حساب مقدرات المواطنين المقدسيين واستغلال نفوذهم في إبادة وإجلاء القدس من محتواها.  

هدم 20 قبراً

ومن جهة أخرى حمَّل وزير الأوقاف حكومة الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة على سماحه لبعض الجماعات اليهودية المتطرفة بتحطيم نحو 20 قبراً في مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية غربي القدس. 

ولفت إلى أن هذا الانتهاك الصهيوني ليس بجديد وإنما يأتي في إطار تفاقم وتكاثف حملة التصعيد الصهيوني ضد هذه المقبرة التي تعد أكبر وأعرق مقبرة إسلامية في القدس، منوهاً إلى أن الاحتلال يواصل مخططاته وسياساته التهويدية الرامية إلى طمس المقدسات وأراضي الوقف الإسلامية.   

واعتبر الوزير أن هذه الجريمة الخطيرة بمثابة استفزاز حقيقي وزعزعة لنفوس العرب والمسلمين عموماً والفلسطينيين خصوصاً ، محذراً من خطورة هذا الجرم المتواصل الذي سيودي بالمعالم والمقدسات الإسلامية إلى التهلكة والاندثار إن لم يتم إنقاذها من براثن العدو.

متحف العين

واستنكر الوزير قرار بلدية الاحتلال ووزارة السياحة الصهيونية الداعمة لمشروع لجمعية "إلعاد" الاستيطانية في حي سلوان بالقدس المحتلة بقيمة 2 مليون شيكل، موضحاً أن لجنة المالية التابعة لبلدية الاحتلال صادقت الأسبوع الماضي على تحويل مبلغ 1.025 مليون شيكل لإقامة متحف "العين" اليهودي في الحديقة العامة المسماه بـ "مدينة داوود" بمدينة القدس.   

وأشار إلى أن المبنى المسمى "بيت العين" مسجل اليوم بملكية جمعية "إلعاد"، بعدما استولت عليه من أصحابه بموجب قانون "أملاك الغائبين" منذ العام 1988 م ، وبعد 3 سنوات من مصادرته تم تحويله إلى جمعية "إلعاد" مقابل أجرة لا تتجاوز 23 شيكل و 73 أغورة شهرياً. وفي عام 2006 تحول عقد الإيجار إلى ضمان طويل الأمد.

وتابع :" وبعد ذلك تم تحويل المبنى إلى ملكية الجمعية الاستيطانية لمدة 49 عاماً مقابل 382 ألف شيكل فقط، أي ما يقارب 650 شيكل شهريا، علما أن الحديث عن مبنى تصل مساحته إلى 134 مترا ويقع على قسيمة أرض تصل مساحتها إلى 1.705 أمتار".

وأوضح الوزير أن هذا المشروع المشترك بين البلدية ووزارة السياحة جاء بالتزامن مع قيام قوات الاحتلال منذ بضعة أيام بهدم فندق "شبرد" الواقع في الجهة الشماليّة من حيّ الشيخ جرّاح، بهدف بناء حي استيطاني جديد.

وناشد رئيس لجنة القدس الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بضرورة احتضان القدس والمقدسات ونصرتها من قرصنة العدو الصهيوني المكثفة بحقها ، داعياً إياهم للتحرك العاجل والفاعل والملموس لصد العدو عن مبتغاه غير المشروع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟