من خلال برنامج لقاء مع مسئول
وزير الصحة يطالب حكومة رام الله بتحييد الملف الصحي بعيداً عن المناكفات السياسية
غزة- الرأي اونلاين – سمر العرعير
أكد الدكتور باسم نعيم وزير الصحة على أننا نعيش حالة كارثية على مستوى الإمدادات التي تحتاجها الوزارة حيث بلغ عدد الأدوية التي رصيدها صفر أكثر من 190 صنف في مخازن وزارة الصحة في حين بلغ عدد المهمات إلى رصيدها صفر قرابة 165 صنف الأمر الذي يعرض حياة 1.5 مواطن للخطر هذا في حال الوضع الهادئ الذي نعيشه فكيف سيكون الأمر في حال عدوان جديد على القطاع مشيرا إلى أن الأدوية التي دخلت إلى غزة من صحة رام الله هي فقط محاليل الكلى والبالغة 2500 محلول تكفى لشهر واحد فقط مع العلم أن عدد مرضى الكلى بلغ 450 مريض ومريضة .
جاء ذلك خلال برنامج لقاء مع مسئول والذي تنظمه وزارة الإعلام – المكتب الاعلامى الحكومي حيث استضاف من خلاله الدكتور باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني للتحدث عن آخر المستجدات في القطاع الصحي وذلك في مقر الوزارة بغزة .
وقدم نعيم مقارنة للأدوية والمستهلكات التي أدخلت خلال السنوات الماضية فقال " لقد تم إدخال خلال العام 2008 بلغ 51% من استحقاق قطاع غزة من الدواء في حين بلغ في العام 2009 قرابة 48% أما عن 2010 فقد بلغ 37% "
وأشار الوزير إلى أن العام الحالي يشهد أزمة حقيقية تدخل في إطار المناكفة السياسية من قبل سلطة وصحة رام الله والتي يدفع ثمنها مرضى قطاع غزة الذين يعانون من حصار جديد يهددهم بالموت .
وأوضح وزير الصحة على انه في الذكرى الثانية للعدوان الاسرائيليى على غزة وبالرغم من الثمن الكبير الذي دفعه الشعب الفلسطيني حيث عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة ورغم ما دفعته وزارة الصحة من ثمن بتقديمها قرابة 16 شهيد من القطاع الصحي ومئات الجرحى إلى جانب العشرات من سيارات الإسعاف التي تم استهدافها إلا أن هذا لم يشفع للقطاع الصحي بشكل خاص ولقطاع غزة بشكل عام أمام الدول العربية والإقليمية والإسلامية وشركائنا في الوطن في حكومة رام الله .
وأشار الوزير إلى أن قطاع الصحة في غزة وبالرغم من مرور عامين على العدوان لا زال يعانى ويلات الحصار على القطاع الصحي لا زلنا نعانى من أزمة في الأدوية والاحتياجات الطبية والتشغيلية موضحا أن 420 صنف من الأدوية الأساسية 190 صنف رصيدهم صفر حيث أن هناك أدوية بسيطة غير متوفرة في عيادات الرعاية الأولية والمستشفيات كأدوية التخدير وغسيل الكلى وعدد كبير من مستهلكات المختبرات .
وبين نعيم أن الأزمة قديمة حديثة حيث قد تم الاتفاق على رصد مبالغ ماليه لصالح القطاع الصحي على مدار 4 سنوات إلا أن هذه المبالغ أوكلت مهمة شراء الأدوية إلى رام الله والتي بدورها استغلت هذا الملف لاقحامة ضمن المناكفات السياسية بابتزاز المرضى دون اى وازع اخلاقى أو انسانى مصرين على عدم إيصال احتياجات القطاع الصحي السنوية بعد أن تم الاتفاق على توريد الاحتياجات عبر رام الله بان يكون ما نسبته 40% لصالح غزة و60 % لصالح الضفة على أن يتم توريده مباشرة إلى غزة ولكن هذه الإجراءات تم تعديلها لابتزاز أهل القطاع في هذا الجانب المؤلم مشددا على ضرورة إبعاد هذا الملف عن المناكفات السياسية .
وأكد نعيم على أن الوزارة لم تترك باباً إلا وقد طرقته من اجل الإسراع في إمداد القطاع الصحي باحتياجاته الصحية مشيرا إلى أن الوزارة قد تعاملت مع وسائل الإعلام بكل شفافية باطلاعهم على نسبة ما وصل من الأدوية وعلى أن 2200 طن من الأدوية منتهية الصلاحية قد تم إتلافها نافياً أن يكون هناك مخازن سرية أو شيء يباع من الدواء مبدياً استعداد الوزارة لاستقبال اى جهة تريد الاطلاع على الوضع الصحي في القطاع .
وأكد وزير الصحة على ضرورة وضع آلية واضحة متوافق عليها لإمداد القطاع الصحي باحتياجاته دون اى إعاقات من خلال إشراف بعض الجهات الدولية قائلا" نحن مع اى جهة تضمن توريد الاحتياجات اللازمة للقطاع الصحة دون اى إعاقة أو ربطها بالمناكفات "
وطالب نعيم المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنهاء الأزمة بشكل عاجل وإنهاء الحصار عن كافة القطاعات سواء كان القطاع الصحي والانسانى أو مشكلة الكهرباء وتأثيرها على القطاع الصحي مشيرا إلى أن القطاع الصحي قد حاول النهوض من بين الركام بعد الحرب على غزة بالرغم من الظروف الصعبة والإمكانيات المحدودة وقد تم تحقيق العديد من الانجازات إلا أنها بحاجة إلى سيولة مالية وحرية حركة ودعم عربي وإقليمي ودولي معتبرا أن اقل شئ مطلوب من العالم هو تحرير القطاع الصحي من تبعياته .
وبين نعيم أن وزارة الصحة حتى اليوم قد رصدت قرابة 8 حالات مصابة بأعراض أنفلونزا الخنازير بعضهم من الوزارة ولكن وضعهم مستقر مؤكدا على أن الوزارة منذ العام الماضي شكلت لجنة لمتابعة الأنفلونزا ورصدها وتوفير الأطعمة اللازمة والمقرات اللازمة للعزل إلى جانب ذلك قامت الوزارة بتوزيع نشرات توعية وتثقيف .
وأوضح الوزير أن الأنفلونزا هذا العام كاى أنفلونزا عادية يتم التعامل معها ولكن تشكل هذه الأنفلونزا خطورة على المرأة الحامل والكبار في السن والأطفال الصغار حيث أن مستوى التحذير لهذا العام اقل من الأعوام السابقة الأمر الذي يؤكد صحة القول بان الحملة في الأعوام الماضية مفبركة لترويج بعض المستحضرات .
وبين الوزير أن الوزارة تعمل على إعداد خطة لتوعية المواطن بترشيد استخدام الدواء مشيرا إلى أن الوزارة تعد ملفات للمؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية وبعض الدول أن ترصد أموال تكفى لإمداد القطاع باحتياجاته تقدر ب 3 مليون دولار لضمان استمرار القطاع في تقديم خدماتها في حال رفض رام الله إمدادنا بالاحتياجات.
كما تطرق الوزير إلى أن الوزارة ستقوم بإنشاء 5 مستشفيات وهى مستشفى الريان للطوارئ والحروب في محافظة الشمال ومستشفى الأطفال والولادة أيضاً إلى جانب اكبر مستشفى للأطفال في غزة في مقر الصحة النفسية ومستشفى الأطفال والولادة فى محافظة الوسطى بقيمة 2 مليون دولار إضافة إلى المستشفى المغربي العام فى محافظة رفح .
وأشار الوزير إلى أن قيمة الإعفاءات المالية خلال العام 2010 بلغت قرابة 70 مليون شيقل وخلال 4 سنوات بلغت قيمتها 733 مليون شيقل إضافة إلى تخفيض رسوم ترخيص المراكز الصحية بمبلغ 50% من رسوم التأسيس .

