أخبار » الأخبار الحكومية

الاحتلال الإسرائيلي يخلق أزمة وقود ودقيق في قطاع غزة

25 تشرين ثاني / يناير 2011 11:46

في ظل استمرار أزمة الوقود والدقيق

الشوا : ما يصل إلى القطاع من الغاز هو 120 و180 طناً

عويضة يحذر من  حدوث كارثة في نقص الدقيق بقطاع غزة

غزة- الراى اونلاين – سمر العرعير:

من أزمة لأخرى هذا هو حال الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر , فمن أزمة الكهرباء مرورا بأزمة نقص الدواء وها هي أزمة نقص الغاز الطبيعي تتبعها أزمة الدقيق والتي جميعها تصب في خانة الحصار الظالم وحصار ذي القربى الذين يتفنون في ممارسة الضغوطات التي من شانها القضاء على الكثيرين ولتسليط الضوء أكثر على مشكلة نقص الوقود والدقيق كان لنا هذا التقرير .

أكد رئيس جمعية شركات محطات الوقود في قطاع غزة محمود الشوا أنه في حال التزام الاحتلال بضخ نحو 200 طن يوميا من الغاز فإن ذلك سيكفل حل الأزمة في المرحلة الحالية بشكل كلي.

ولفت إلى أن هناك حلولا جزئية لتفادي الأزمة عبر ما تم ممارسته من ضغوط من أجل تزويد القطاع باحتياجاته من الغاز، منوها إلى أن محطات تعبئة الغاز لا زالت متوقفة عن العمل نتيجة عدم توفر الغاز، لأن ما يصل القطاع حاليا يتراوح ما بين 120 و180 طنا، ولفت إلى أن هناك وعودا صهيونية بإدخال 200 طن.

وأشار إلى أن الجمعية طالبت هيئة البترول والارتباط الصهيوني بإضافة خط جديد في معبر كرم أبو سالم لنقل الغاز، نظراً لأن الخط المتواجد لا يفي باحتياجات القطاع من الغاز، كما أن فتح المعبر حتى الساعة الثالثة عصرا لا يكفي لإدخال الكميات المطلوبة.

أزمة الدقيق

 فيما حذر مسئول ملف المعابر التجارية بوزارة الاقتصاد حاتم عويضة من حدوث كارثة في نقص الدقيق بقطاع غزة بعد أن أبلغ الاحتلال الصهيوني تجار غزة بعدم السماح لهم بإدخال القمح عبر معبر "المنطار" وإدخاله عبر معبر كارم أبو سالم الغير مجهز لاستقبال البضائع الفلسطينية  .

وقال عويضة " أن الاحتلال اشترط على التجار الذين اعترضوا على القرار بإدخال القمح عبر أكياس "شلايت كبيرة"  أي مشكلة جديدة ستضاف على كاهل التجار من ناحية النقل والتكاليف.

وأعتبر عويضة " أن اتخاذ الاحتلال لمثل هذا القرار سيؤثر على التجار والدقيق المدخل للقطاع من ناحتين أولهما التكلفة المرتفعة للغاية حيث ستبلغ رسوم إدخال الشاحنة الواحدة لمعبر كارم أبو سالم 1200 شيقل غير شاملة لتكاليف النقل على أن تكون موزعة بين 700 شيقل من عند الجانب الصهيوني و500 شيقل عند الفلسطيني ,مستدركاً القول أن تكاليف الرسوم في السابق  كانت  تبلغ من 550-700 شيقل دون تكاليف النقل.

 وعن المشكلة الثانية التي ستعترض التجار , أكد عويضة إلى أن الاحتلال كان في السابق يدخل الدقيق ككمية واحدة عبر الجنزير المخصص في معبر "المنطار" أي 40 طن في الشاحنة الواحدة , ولكن مع الاشتراط الجديد بإدخال " أكياس كبيرة "شلايت" يعادل حجم الكيس طن ونصف لتصبح حمولة الشاحنة من "30-40" كيس الأمر الذي سيؤدي إلي ارتفاع أسعار التعبئة والتفريغ لكل طن والذي سيكون له أثر سلبي سعر سلعة الدقيق وسيخلق حالة من الفوضي عند النقل والتفريغ.

 وشدد عويضة على أن كافة الأمور السابقة ستخلق أزمة جديدة في نقص القمح والدقيق, وبحاجة ولوقفه صارمة من كافة الجهات الدولية لمنع تطبيق الاحتلال من تطبيق قراره.

مناشدة عاجلة

من ناحيته، ناشد اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية جميع المؤسسات الدولية و ذوي العلاقة بالوقوف أمام مسئولياتهم لتوفير الكميات اللازمة من القمح اللازم لقطاع غزة بعد توقف جميع المطاحن في قطاع غزة عن العمل بسبب النقص الحاد في كميات القمح الواردة إلى القطاع بسبب تقنين الاحتلال الإسرائيلي لدخول الحبوب لقطاع غزة منذ تاريخ 13-10-2010 حيث خصص يوم واحد فقط لإدخال الحبوب للقطاع واليوم الآخر خصص لمواد البناء.

 ونوه الاتحاد إلى أن الكميات الواردة في هذا اليوم المخصص للحبوب لا تكفي لعمل المطاحن يومين أو ثلاثة أيام ولا تستطيع المطاحن الاحتفاظ بمخزون لديها لعدم كفاية الواردات من القمح للعمل اليومي لها.

 وبين، أن قطاع غزة يحتاج ما يقارب 600 طن من القمح يومًا لتوفير احتياجات السكان من الدقيق والخبز.

 ولكن وباتخاذ إسرائيل لقرار إغلاق معبر المنطار ووضع آلية جديدة لتوريد الحبوب للقطاع ازدادت الأزمة حيث أن معبر كرم أبو سالم غير مجهز لتوريد الحبوب ويزيد من تكاليف التوريد بالإضافة إلى التزايد المستمر في سعر القمح عالميًا، الأمر الذي يزيد من معاناة أصحاب المطاحن وعدم قدرتهم على توفير احتياجات السوق المحلي من الدقيق وأصحاب المخابز من توفير الخبز للمستهلك الفلسطيني.

 ونوه إلى أن العديد من المطاحن بقطاع غزة لديها عقود وملتزمة مع مؤسسات دولية بتوريد الدقيق لها، وبوجود هذه الأزمة وعدم تمكنها من توريد القمح تعجز عن توريد الدقيق لهذه المؤسسات، مما يؤثر عليها سلبًا.

 وناشد الاتحاد، الجميع بالتدخل الفوري والسريع لإعادة فتح معبر كارني وتسهيل مرور الحبوب عبر هذا المعبر لتتمكن المطاحن من العمل وتوفير احتياجات السوق من الدقيق.

أثار سلبية

من جهتها أكدت منظمة تابعة للأمم المتحدّة أن مؤسساتها العاملة بقطاع غزة قد تضطر لتعليق عمليات توزيع القمح على المواطنين الفلسطينيين بالقطاع، في ضوء احتمالية نفاذ مـخزونه خلال الأيام القليلة المقبلة، جراء تشديد الحصار الصهيوني على غزة.

وأوضح تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في فلسطين المحتلة "أوتشا"، أن مـخزون القمح المتوفر بغزة منذ تاريخ السابع عشر من كانون ثاني/ يناير لن يغطي حاجة سكّان القطاع سوى لفترة تقارب أربعة أيام ونصف.

وشدد التقرير  على ضرورة السماح بدخول شحنة قمع استئنائية "بشكل عاجل".

وفي السياق ذاته، ناشدت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار الجهات العربية والإٍسلامية والدولية المعنية بالضغط على الاحتلال الصهيوني من أجل إدخال القمح لقطاع غزة.

واعتبرت اللجنة الشعبية في تصريح صحفي لها أن فتح المعابر ودخول القمح وكافة المواد اللازمة للسكان ومواد البناء هو واجب إنساني وضروري لاستمرار حياة كريمة لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني بغزة.

وشددت اللجنة على ضرورة فتح الاحتلال معابر القطاع، وإدخال كافة المستلزمات خاصة أن إغلاق المعابر يتناقض مع القوانين الدولية واتفاقيات جنيف. مؤكدة حق الشعب الفلسطيني بـحياة كريمة كباقي شعوب العالم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟