يديعوت – من يوسي يهوشع
ما بدأ بنزاع بين رئيس الاركان ووزير الدفاع انتهى بجيش منشق وممزق. الجميع يشتبه بالجميع. من ينتمي الى "معسكر اشكنازي" مقتنع بانه هدفا لغالنت، وبالعكس. هناك ضباط يتذبذبون بين المعسكرين، وآخرون يلعبون لعبة مزدوجة ويروون لكل واحد ما يريحه أن يسمعه.
في الاسابيع الاخيرة ينشغل غالنت في عملية تسلم مهامه، وهي عملية طويلة ومعمقة. وهو يأخذ الموضوع على محمل الجد، وبدأ يدرس الساحات، وبعد ذلك الاذرع والقيادات، وفي هذه الايام يقفز بين وحدة واخرى. بالتوازي يزور رئيس الاركان المنصرف اشكنازي ذات الوحدات في اطار جولة وداعه للجيش. في يوم الاحد كان اشكنازي في الوحدة 8.200 وأول أمس ودع سلاح الجو بالتحليق في طائرة اف 16 أي، وأمس قضى وقته في اوساط مقاتلي الكوماندو البحري في عتليت. ضباط شاركوا في زيارات الوداع وتسلم المهام يرسمون صورة مقلقة: عندما يصل غالنت لزيارة الوحدة يهمسون خلفه بان أداء اشكنازي لم يكن مرضيا و "نحن ننتظر بنفاد صبر تسلمك منصبك". ولكن عندما يصل اشكنازي الى جولة الوداع يهمس ذات الضباط كم هم يخشون من تسلم غالنت منصبه.
تجاه الخارج يحاول الرجلان اعطاء انطباع بان الاعمال تسير كالمعتاد. ولكن الحقيقة هي ان الضابطين يقللان من اللقاء، ورغم نفيهما فان شبكة العلاقات بينهما عكرة جدا. والقصة التالية يمكنها ان تعطي مثلا على مدى الكراهية التي أخرجت المعسكرين عن طورهما: أحد المحافل نشر أن اشكنازي أثار بنفسه جيران غالنت في عميكام من خلال صديق يسكن في القرية. القصة ممجوجة، ولكن الخواطر عاصفة.
بين التحقيق والفحص ينتظر نحو 160 ضابطا برتبة عميد وعقيد اقرار وزير الدفاع ايهود باراك بالنسبة لمناصبهم التالية. عمليا هم أسرى في يد رئيس الاركان الوافد غالنت، بعد أن سمح له باراك بان يستخدم الفيتو على التعيينات. والان يخشى الجميع على مستقبلهم، وكل قول ليس في مكانه من شأنه ان يعرض مناصبهم الى الخطر. في هذه الاثناء يتأهب على الخطوط اثنان من لواء غولاني – قائد المنطقة الشمالية غادي آيزنكوت ونائب رئيس الاركان الذي عاد من الحياة المدنية اللواء يئير نافيه. ويحذر الرجلان من اطلاق التصريحات ولكن اذا ما الغي تعيين غالنت، فانهما سيتنافسان رأسا برأس على المنصب.
التقديرات في جهاز الامن هي أن المسائل القانوني لن تتضح بشكل نهائي حتى 14 شباط، اليوم الذي يدخل فيه غالنت مكتب رئيس الاركان. واذا تأجل دخول غالنت الى مهام منصبه، فلن يعين قائما بالاعمال مؤقت لمنصب رئيس الاركان، وذلك لانه لا توجد مثل هذه السابقة. في مثل هذه الحالة سيضطر باراك الى أن يطلب من رئيس الاركان اشكنازي البقاء في منصبه الى أن يتأهل غالنت نهائيا او الى أن ينتخب مرشح جديد اذا كان ترشيح غالنت سيرفض. في ضوء العلاقات العكرة بين وزير الدفاع ورئيس الاركان المنصرف يبدو أن باراك لن يسارع الى الطلب من اشكنازي البقاء في منصبه، واشكنازي على أي حال لن يسارع الى عمل ذلك. ولكن كما تبدو الامور الان، يبدو أن للصقرين لن يكون بديل غير احتمال الواحد الاخر الى أن تتضح القضية.
المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 20/01/2011م.

