معاريف – من ايلي بردنشتاين وآخرين
رغم التخوفات الكبيرة، صحيح حتى مساء أمس، في اسرائيل يتمسكون بالتقدير بان مبارك سينجح في تثبيت نظام حكمه، غير قليل بفضل تعيين وزير المخابرات المصرية عمر سليمان نائبا له. ومع ذلك، تواصل محافل في القدس متابعة المجريات في مصر عن كثب.
في جهاز الامن وفي الجيش الاسرائيلي قرروا عدم الرد بشكل رسمي على ما يجري في مصر خوفا من أن تفسر اقوالهم على نحو غير سليم. في أثناء نهاية الاسبوع جرت تقويمات عديدة للوضع وأمس جرت في وزارة الدفاع مشاورات أمنية بمشاركة وزير الدفاع باراك ورئيس الاركان اشكنازي. في وزارة الخارجية ايضا جرت مشاورات تقرر في خلالها اعادة عائلات الدبلوماسيين الاسرائيليين من مصر الى اسرائيل. وصعد الى الطائرة الخاصة التي أرسلتها وزارة الخارجية الى مصر أمس بضع عشرات من ابناء عائلات الدبلوماسيين، وكذا نحو اربعين سائحا اسرائيليا طلبوا العودة الى البلاد. ومع ذلك، فقد بقي الدبلوماسيون انفسهم في القاهرة.
في أثناء نهاية الاسبوع أجرى وزير الخارجية ليبرمان تقويمات للوضع هاتفيا كل بضع ساعات، تحدث مع السفير في القاهرة ومع رئيس الوزراء.
كما أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد أمس اجتماعا لمستشاريه ودعا اليه رئيس الموساد تمير باردو ورئيس المخابرات يوفال ديسكن، وبحث معهم التطورات المقلقة في مصر. جلسة الحكومة اليوم ستخرج عن جدول الاعمال المخصص لها وستعنى اساسا بالتطورات في مصر.
التخوف الاساس في اسرائيل ينبع من أثار خطيرة للاحداث الاخيرة على الامن في الحدود الاسرائيلية – المصرية، مع التشديد على تهريب السلاح في الانفاق الى قطاع غزة وتعزز حماس، وكذا الاثار على الامن الاقليمي في شكل تعزز الميول الاسلامية الجهادية. تخوف آخر، عمومي في اساسه، ينبع من الاثار المحتملة على توريد الغاز المصري الى اسرائيل.
ومع ذلك، فان معظم محافل التقدير في اسرائيل يعتقدون بان مبارك سينجح في تثبيت نظام حكمه وان تعيين وزير المخابرات المصري عمر سليمان ورئيس الاركان المصري نائبين لمبارك سيؤدي الى تخفيض مستوى المظاهرات.
السلام على الورق
السلام بين اسرائيل ومصر قائم اساسا على الورق. فلا تعاون في المجال الثقافي او الاكاديمي، ويوجد القليل جدا من العلاقات الاقتصادية.
منذ التوقيع على اتفاق السلام، قرر النظام في مصر من طرف واحد الا تتطور العلاقات بين الدولتين، باستثناء الصعيد الامني.
السفارة الاسرائيلية في القاهرة تكاد لا تحظى بالتعاون من جانب السلطات المحلية. مبارك لم يزر اسرائيل الا في جنازة اسحق رابين. ومع ذلك، فان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حظي باستقبال حار في مصر.
المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 30/01/2011م.

