أخبار » مقالات

خطوات إستباقية فاشلة

24 أيلول / فبراير 2011 09:45

لقد ألقت حملة كشف المستور والثورتين الشعبيتين المباركتين بتونس وجمهورية مصر العربية وما تلاهما من سقوط للنظامين بالبلدين المذكورين بظلال سيئة ومقيتة بالنسبة لسلطة رام الله ،وذلك لما كان يمثله النظامين وخاصة نظام مبارك المخلوع من دعم وسند نفسي ومعنوي وإرشادي للسلطة ،ومنذ ذلك الحين والسلطة تعلم أنها أصبحت بمهب الريح ولن تعمر طويلاً لذلك فهي تصارع من أجل البقاء وإطالة عمرها عبر خطوات استباقية أظن أنه لن يكتب لها النجاح وأستطيع تسميتها بالفاشلة حتماً.

كانت أولي تلك الخطوات هي تقديم صائب عريقات استقالته من رئاسة دائرة شئون المفاوضات بالمنظمة ليؤكد بذلك علي صحة الوثائق التي تم نشرها ،ثم تلا ذلك تقديم فياض استقالة حكومته لرئيس السلطة منتهي الولاية ومن ثَمَّ إعادة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة غير دستورية على خطي سابقتها،تأتي تلك الخطوات بهدف الإيحاء للمواطن الفلسطيني بأن السلطة تحاول اتخاذ إجراءات وخطوات لتصحيح مسارها بغية أن تنال ثقة الجماهير وهو أمر يكاد يكون مستحيلاً ما لم تستمع السلطة لمنطق العقل والحس الوطني الخالص وتقلع عن الاستجابة المطلقة لواشنطن والإذعان للكيان والتعاون الأمني معه.

كذلك كان لجوء سلطة رام الله لمجلس الأمن الدولي لاستصدار مشروع قرار يدين الاستيطان بالأراضي الفلسطينية بعد صمت مطبق تجاه هذا الأمر استمر لسنوات بالإضافة للاعتراف الضمني من قيادات السلطة بالاستيطان علي أرضنا عبر عقد بعض الاجتماعات مع الجانب الصهيوني بتلك المستوطنات لن يجدي نفعاً ولن يغير من الواقع شيء ،بالرغم من توقعنا المسبق لاستخدام واشنطن لحق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار هذا.

إن كل الخطوات والإجراءات والاستقالات والقرارات و(الفبركات) سالفة الذكر والتي أقدمت عليها مؤخراً سلطة رام الله بالإضافة لقرار إجراء الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية رغم الانقسام المؤلم الحاصل بين شطري الوطن بما يمثله هذا الإجراء من ترسيخ وإمعان للانقسام، أرى أنها خطوات استباقية فاشلة بامتياز ولن تستطيع إسعاف السلطة أو الإطالة في عمرها ولا تقوي علي تجميل وجهها لدي أبناء شعبنا في الداخل والخارج وبمختلف أماكن تواجده لأن شعبنا أوعى من أن تخدعه الخطوات السطحية دون تغيير حقيقي في الجوهر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟