بيان صحفي صادر عن وزارة العدل
تبرئة المحكمة العسكرية الصهيونية لقتلة المدنيين يكشف زيف النظام القضائي الصهيوني
رغم بشاعة الجريمة وثبوت نسبتها إلى فاعلها بشهادة جميع المؤسسات الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية، ورغم أن هذه الجريمة تتنافي مع أبسط قواعد الشرائع السماوية والقيم الأخلاقية فضلاً عن القواعد القانونية الدولية، فقد أصدرت محكمة عسكرية صهيونية قراراً يقضي بتبرئة مرتكبي جريمة اغتيال الشيخ/ صلاح شحادة وأربعة عشر مدنياً منهم عدد من الأطفال الذين لم يتجاوز بعضهم سن الخامسة، وتدمير حي بأكمله فوق رؤوس ساكنيه. رغم كل ذلك، قضت هذه المحكمة بتبرئة القتلة من هذه الجريمة.
لم يكن مستغرباً أن تقدم هذه المحكمة على إصدار هذا القرار, حيث أن هناك سوابق خطيرة للمحاكم الصهيونية في هذا المجال، كان أخطرها تشريع التعذيب بحق المواطنين الفلسطينيين بقرار من المحكمة العليا الصهيونية، مرورا ًبتبرئة مرتكبي جريمة السفينة التركية (مرمرة) في عرض المياه الإقليمية وتبرئة مرتكبي مجزرة كفر قاسم وجنين، وانتهاءً بإجبار الفلسطينيين على دفع تكلفة هدم بيوتهم من قبل قوات الاحتلال والقائمة طويلة بذلك.
لقد ثبت بشكل قاطع أن هذه المحاكم ما هي إلا محاكم صورية تهدف إلى إسدال غطاء من الشرعية على جرائم الاحتلال، ومحاولة مساعدة المجرم على الإفلات من العقاب, كما تؤكد أن النظام القضائي الصهيوني هو نظام يفتقد إلى أبسط معايير النزاهة والشفافية في إصداره للأحكام.
وإزاء هذه الحقائق فإن وزارة العدل تؤكد على ما يلي:
1- تعتبر جميع قرارات المحاكم الصهيونية باطلة وغير شرعية ولا يعترف بها أمام أي محفل رسمي.
2- إن المحاكم الصهيونية باطلة في تشكيلها كونها صادرة عن كيان مغتصب غير شرعي.
3- إن الحقائق المثبتة وشهادات الضحايا والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية والإقليمية ووسائل الإثبات كافة أعظم من أن تطمسها أحكام محاكم صورية باطلة شكلاً وموضوعاً.
4- إن إلزام الفلسطينيين بدفع تكلفة هدم بيوتهم من قبل قوات الاحتلال، هو إمعان في إذلال الشعب الفلسطيني، ومحاولة للنيل من عزيمته وإصراره، كما أنها تعتبر جريمة ضد الإنسانية وفقاً لميثاق روما الأساسي، و يجب أن يحاسب عليها قادة الاحتلال.
5- تدعو وزارة العدل المؤسسات الدولية كافة لاتخاذ موقف حازم إزاء هذه التجاوزات والعمل على محاسبة مرتكبيها من الصهاينة.
6- تدعو وزارة العدل كافة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية والإقليمية والوسائل الإعلامية كافة لفضح سياسات العدو الصهيوني العنصرية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والمطالبة بمحاكمتهم أمام المحاكم الوطنية والدولية.

