ماذا عسى الإنسان ان يقول إذا كان البعض يعتقد ان فصل المقال هو في حشو المقال بالكذب والتزوير والتضليل وليس في قول الحقيقة ، لأن هذا النوع من البشر لا يعترف بالحقيقة ، ولا يعترف بأن الحقيقة لا تزيف نفسها ، ولذلك كان مقال السيد وليد العوض ( حزب الشعب يوضح حقائق حول عدم مشاركته في مسيرة الجمعة ) في الأصل والنهاية مجموعة من الأكاذيب والأراجيف ، وكنت أرجو ان لا يزج السيد وليد العوض ما يسمى حزب الشعب في هذا السجال ، ولكن على نفسها جنت براقش ، لأن السيد وليد اختار ان يكون الخلاف هو خلاف مع ما يسمى حزب الشعب وهو يعرف ان هذا الحزب ليس فيه من ألشعبيه الا اسمه وليس فيه من الشيوعية الا اسمه ، ولكن كيف يكون هذا الحزب حزب الشعب وهو غير موجود في الشعب ، وكيف يكون هذا الحزب حزب الشعب وهو لا يؤمن بحق الشعب في الكفاح المسلح ، وكيف يكون هذا الحزب حزب الشعب وهو يعترف باتفاقية أوسلو ، وكيف يكون هذا الحزب حزب الشعب وهو ينسق سياسيا مع حزب راكاح الصهيوني ، وكيف يكون هذا الحزب حزب الشعب وهو يرفع شعار ( إذا استلمت راكاح بنلقي السلاح ) ، ( وإذا استلمت راكاح بنرتاح ) ( ويجب التعاون مع إخواننا الشرفاء في إسرائيل ) وأرجو ان يقول لنا السيد وليد من هم أخوانه الشرفاء في إسرائيل.
وكيف يكون هذا الحزب حزب الشعب وقد كان احد قياداته عضوا في الوفد الصهيوني الذي ذهب إلى تشيكوسلوفاكيا لعقد صفقة أسلحة للمنظمات الصهيونية الإرهابية ، يا سيد وليد من كان بيته من الزجاج لا يجب ان يرمي الناس بالحجارة ، يا سيد وليد أنا لا اكذب ولا ازور ، وأنا لا اخرج من معبر ابرز ولا من معبر كرم أبو سالم ، ولا أبيع الوطن بالبطن ، وأنا امتلك من الشجاعة الأدبية ما يكفي ، لأن الكاتب الشجاع هو الكاتب الذي يستطيع ان ينكر ما يشاء وان يعلن ما ينكر ، ولذلك كان موقفي من منظمة التحرير وأنا هنا أكرر ما قلته بالحرف ومن يشاء يستطيع ان يرجع الى جلسات الاجتماع ، وقد قلت ( كانت منظمة التحرير الفلسطينية دوحة نستظل تحت ظلالها ، ولكن لم يبقى من هذه الدوحة الآن الا جذعها الذي يذبل يوما بعد يوم ، التجديد ليس إبداع الحي في آثار الميت ، الى متى سوف نستمر في المراهنة على الحصول على المادة الحية من غير الحية ، منظمة التحرير بما هي قائمة عليه اليوم من اعتراف بحق إسرائيل في الوجود على 78% من ارض مسروقة من الشعب الفلسطيني لا تمثل الشعب الفلسطيني ، وآنا اشك في وطنية من يتساوق مع منظمة التحرير ) هذا ما قلته وهذه قناعتي ولا أساوم عليها ، وهنا وقف السيد وليد في انفعال لا مبرر له وقال نحن كنا في حزب الشعب ضد منظمة التحرير عند قيامها ولكننا الآن نؤيد منظمة التحرير، وهذا صحيح وتاريخي ، نعم كان حزب الشعب ضد منظمة التحرير عندما كانت ترفع شعار الكفاح المسلح في الفكر والفعل ، ونعم حزب الشعب الآن مع منظمة التحرير لأنها أسقطت خيار الكفاح المسلح في الفكر والفعل وهذه مسألة إيديولوجية عند حزب الشعب ، وأنا هنا أريد أن احكم في هذا الخلاف الرفيق الوطني والأممي الكبير الشهيد أبو علي مصطفى حتى يعرف الرفاق الشيوعيين بأنني لست ضد الشيوعية ، وحتى عندما كنا في حركة فتح كانت قلوبنا مع فتح وعقولنا مع الجبهة الشعبية ، وأن كانت طبعا لي قراءة خاصة في الفكر الشيوعي ، وخاصة في قضية الله والدين ، ولدي ما يثبت ان كارل ماركس كان قد ارتد عن الإلحاد أو انه كان يتمتع بمرونة فكرية وخاصة في قضية الله والدين ، ولكن المقال الآن ليس هو هذا المقال ، وبالعودة الى القائد الوطني والأممي الكبير الشهيد أبو علي مصطفى الذي قال ( إذا كانت القيادة لا تخدم القضية ، فلترحل القيادة ولتبقى القضية ) وكذلك الحال في موضوع النضال كما قال السيد وليد وهذا شيء جميل ولا أجمل من أن يناضل الإنسان من أجل حرية وطنه ، ولكن الا يعني هذا خروجا تنظيميا وإيديولوجيا عن حزب الشعب ، سؤال مسكون بالسؤال وكل سؤال مسكون بالسؤال سؤال حي ، ولكن وهنا أيضا استشهد بحكيم الثورة الرفيق القائد جورج حبش الذي كان قد قال ( الثورة لمن صدق وليس لمن سبق ) وأنا اعتقد ان السيد وليد لا يدخل في قائمة من سبق بفعل عامل السن على الأقل ، ولا أريد ان أطيل أكثر ، وخرج السيد وليد في حركة مسرحية وهمروجة إعلامية ، وفعلا خرج الرفيق أبو ناصر والرفيق محمد طومان والأخ خالد البطش والأخ أيمن طه ورجع ثانية الى القاعة في حركة مسرحية وهمروجة إعلامية ، ولكن سحب كلمتي كما قال أو الطلب مني عدم مواصلة الحديث فهذا كذب رخيص ، وبعد عودته طلب مني الأخوة المنظمين ان أواصل كلامي ، ولكن ولأن احد الأخوة المحترمين قال لي ان السيد وليد يريد تخريب الاجتماع لذلك آثرت أن أكتفي بما قلت ، وخاصة وأن الأخوة جميعا كانوا يشاطرونني الرأي ، وحتى ان الكثير منهم كان له موقف أكثر جذرية من موقفي ، وفي النهاية كان السيد وليد قد كتب البيان الختامي دون أن يكلفه احد بذلك وفعلا قرأ ما كتب وتشكلت لجنة صياغة وكان هو عضو في اللجنة التي وضعت البيان النهائي على أساس البيان الذي كان السيد وليد قد كتبه ، وانتهت الجلسة ولكن حزب الشعب الذي صاغ البيان لم يحضر المسيرة . وهذا يبين بوضوح من هو الذي ينفث السموم ، ولكن إذا فسد الملح لم يبق الا ان يطرح جانبا

