أخبار » مقالات

الأسباب الحقيقية للانقسام..مَنْ يُعلِّق الجرس؟!

23 أيلول / مارس 2011 12:25

د. حسن أبو حشيش

 رئيس المكتب الإعلامي الحكومي

 

الشعب يريد إنهاء الانقسام، الشباب يريد إنهاء الانقسام، الفصائل تريد إنهاء الانقسام، شعار نراه ونقرأه ونسمعه في الشارع الفلسطيني منذ أسابيع...توقعنا أن نرى عشرات ومئات الآلاف في شوارع وميادين محافظات الضفة والقطاع كون أن الانقسام بينهما جغرافياً وسياسياً، لكن الميدان بات واضحاً حيث عكس حالة وصورة استاتيكية وذات لون واحد، واتجاه واحد فقط، في دوار المنارة في رام الله، وعكس حالة من الحراك الشعبي العام في كل محافظات قطاع غزة، الأقل عدداً وأصغر مساحةً والأبعد في أسباب حدوث الظاهرة . ما لبثت إلى أن تحولت إلى أجندات محددة، وأهداف حزبية واضحة، عكست الرغبة في إنتاج مظاهر زعزعة الأمن كجولة جديدة من جولات الابتزاز السياسي، والضغط على الرأي العام، لتحقيق مواقف تنازلية فشلت في الحصول عليها بالحصار والعدوان والحملات الدعائية، وبوضوح وبتعليق الجرس وبكل مسئولية أمام الأجيال والتاريخ، إن ما يحدث الآن في قطاع غزة هو سلوك حزبي وفصائلي للضغط على الحكومة وعلى حركة حماس للحصول على تنازلات، والتقليل من الآثار الإيجابية للتطورات الإقليمية التي من الممكن أن تعود بالنفع لحماس وشرعيتها وامتداداتها، وبالتالي خسارة برنامجهم المتناقض مع برنامج حماس، وهذا ليس سراً بل كشفته العديد من الوثائق والمراسلات الخاصة بحركة فتح .

وتعليقاً للجرس مرة أخرى، وتنويراً للأجيال التي لم تكن على وعي منذ السنوات الماضية، وتنويهاً لأولئك الذين مازالوا يفكرون أنهم غير قابلين للقسمة أو التراجع أو الزوال...فإننا نُذكّر الرأي العام الفلسطيني الذي يدعو لإنهاء الانقسام بالأسباب الحقيقية التي أدت إلى الانقسام في الشارع الفلسطيني وهي :

1-    فشل المشروع السياسي التي تبنته منظمة التحرير فيما يخص المفاوضات .

2-    رفض نتائج الانتخابات الحرة التي حدثت عام2005م، وتعطيل آثارها .

3-    إغراق البلاد في الفوضى الإدارية والأمنية والسياسية .

4-    رفض نتائج القضاء على التمرد العسكري التي قادتها الحكومة وأنصارها في قطاع غزة عام2007م .

5-  قرارات حكومة محمود عباس التي دعت للإضرابات والاستنكافات ومحاولات شل المؤسسات ونشر الفوضى والفلتان التي لم تتوقف .

6-    تغييب الشراكة في الضفة الغربية، وممارسة الإقصاء الشامل لكل مَنْ هو معارض .

7-  رفض كل محاولات المصالحة في مكة والقاهرة وصنعاء والسنغال والسودان والتلاعب بالمواقف، وذلك بالتعاون مع مراكز القوى الإقليمية السابقة .

8-    رفض اتخاذ أي خطوة ميدانية من مثيل وقف الاعتقال السياسي من شأنها تهيئة أجواء المصالحة .

9-    الرضوخ لقرارات المجتمع الدولي والشروط الرباعية والانصياع الكامل لأوامر الاحتلال .

هذه الخطوط العريضة لأسباب الانقسام، وهذه هي البوصلة التي يجب أن تحدد التحرك لمن أراد أن يكون مساهماً بحق في إنهاء الانقسام .  

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟