أخبار » مقالات

فقدان أمتعة الحجاج سببه خلل في عقود الطيران

25 أيلول / أبريل 2011 11:36

د. حسن محمد أبو حشيش، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي

 

بعد شهور طويلة تمكن حجاج قطاع غزة لهذا العام من تسلم حقائبهم التي نقلوها عبر شركات الشحن البري منذ الثامن من ذي الحجة، الفرصة باتت مفقودة إذ ما قيمة الهدايا بمناسبة أداء المناسك بعد شهور، الصغير بات أكبر، والكبير الطاعن في السن قد يكون فارق الحياة...تحمّل الناس أعباء طول الزمن، ولوعة الانتظار حيث وضعوا في حقائبهم الغالي والنفيس وقدروا أسابيع محددة لتسلّم أماناتهم وهداياهم...لكن شهور طويلة قد يزل أثرها رغم قسوتها حين تُفتح الحقائب، وتُصنع الأجواء السعيدة، وتُوزع الهدايا على الأحباب والأصدقاء والأهل والأرحام وخاصة الأطفال...المفاجأة كانت أن الحقائب مسروقة ومنهوبة، فتراكمت صدمة الزمن مع صدمة الحرمان .

هذا العام كان حجم ما شحنه الحجاج يفوق كل عام بسبب الرفض الشديد من قِبَل الطيران المحجوز من أوقاف رام الله لأي زيادة لا بثمن ولا بدون ثمن عكس كل طيران العالم، حيث أن نظام الطيران يحدد عدد من الحمولة إذا زادت يتحمل الراكب حملاً زيادة عن التذكرة مقابل هذه الزيادة، لكن ما حدث هو إغلاق كل الطرق على الحجاج فحُرموا من مصاحبة حقائبهم، وحُرموا من مصاحبة جالونات زمزم، وكان المشهد في صالة الوزن في مطار المدينة المنور مُحزناً ومُربكاً، ولم يفلت من الحرج وخلط الأوراق إلا القليل القليل .

هذه دعوة صريحة ونحن على أعقاب الانتهاء من إجراءات الحج للعام المقبل لتوفير سبل راحة الحاج الفلسطيني من غزة في ذهابه وإيابه وفي تنقله داخل المناسك داخل المملكة . يجب أن يكون الهدف مهنياً وهو راحة الحاج، لا البعد السياسي والفصائلي والمناكفة، واستخدام أي سبيل للعقاب وتنغيص الحال والواقع...الحج متعة وراحة وهدوء، لا تخلقوا بسياستكم منه جواً من التوتر والإرباك، ويجب ألا ندفع الحاج بالتفكير في حقيبته وسبل نقلها . من المهم أن يتنافس الجميع في توفير سبل الراحة النفسية والمادية للحاج لا أن نضع العصا في دواليب رحلته، نرجو من اللجان المشتركة أن تراعِ هذه المشكلة التي مسّت غالبية حجاج قطاع غزة .    

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟