وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة
أخبار » الأخبار العبرية

فلسطين، صيغة موفاز

06 نيسان / مايو 2011 12:02

بقلم: ناحوم برنياع

       (المضمون: خطة شاؤول موفاز، الذي كان رئيس هيئة الاركان ووزير الدفاع في اسرائيل وأصبح الآن رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست، المرحلية لحل الصراع بين الفلسطينيين واسرائيل- المصدر).

          يرى شاؤول موفاز، الذي كان في الماضي رئيس هيئة الاركان ووزير الدفاع وأصبح اليوم رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست، يرى الاتفاق الذي وقع بين حماس وفتح بشرى ايجابية. وفوق ذلك يقترح ان تسبق اسرائيل وتعترف بدولة فلسطين. ولا يتميز بهذا عن رئيس الحكومة ووزراء حكومته وفيهم وزير الدفاع اهود باراك فحسب، الذين ردوا على الاتفاق بصراخ غاضب، بل عن زعيمة حزبه تسيبي لفني التي اختارت موقف انتظار.

          تجري على العالم حولنا منذ كانون الثاني طائفة من الزعزعات، من الثورتين في تونس ومصر الى الاشتعال في سوريا وفي ليبيا ثم الى الاتفاق بين فتح وحماس وآثار اغتيال ابن لادن. رد أكثر الزعماء في الغرب على هذه التطورات بتأثر وبعضهم بحماسة كبيرة وآخرون بحماسة متحفظة. تابعوا باهتمام الردود في اسرائيل مع فرض ان حكومة اسرائيل ستستغل الوضع الذي نشأ وتصدر بمبادرة منها. وفاجأهم ان تبين لهم ان حكومة اسرائيل في شلل.

          يمكن الاتفاق مع أفكار موفاز ويمكن الاختلاف معها، لكن لا يمكن ان نأخذ منه شيئا واحدا وهو انه يبادر. فقد عرض قبل سنة ونصف خطة سياسية أساسها السعي الى اتفاق بيني مع الفلسطينيين في المرحلة الاولى واحراز اتفاق دائم في المرحلة الثانية. هذا الاسبوع عاد مع فريقه الى خطته ونقحها من جديد بحسب الظروف التي تغيرت.

          "أضعنا سنتين ثمينتين والزمن يعمل في غير مصلحتنا"، يكتب في الخطة التي يعرضها هنا على الجمهور. "لا تستطيع اسرائيل بعد ان تجمد على حالها ولا تستطيع بعد ان تنتظر شريكا فلسطينيا أكثر اراحة أو علامة من السماء. إن الشلل يُعرض مستقبل دولة اسرائيل للخطر".

          ليس موفاز حمامة سياسية، بل هو صقر براغماتي. ونقطة انطلاقه متشائمة. من اجل ذلك خاصة هناك أهمية لمتابعة المسار الذي طرأ عليه. منحني هذا الاسبوع مقابلة صحفية.

          "لم تنته الزعزعات في العالم العربي"، قال، "أُقدر ان سوريا لن تكون الدولة الاخيرة. تابع أبو مازن التغييرات في خوف، وأدرك هو وحماس. كل واحد بسبب مصالحه – أن المصالحة أو جو المصالحة تريحهما الآن. اشتكى أبو مازن في مقابلة صحفية مع صحيفة "نيوز ويك" أن اوباما رفعه على الشجرة وأبقاه هناك. لم يجد أذنا صاغية لا عند الامريكيين ولا في اسرائيل.

          "إن استراتيجية أبو مازن هي القوة اللينة. لم يستعمل الارهاب بل مضى على التوازي مستعملا أداتي ضغط سياسية واقتصادية. وقد نجح ذلك نجاحا جيدا إزاء الجمود في حكومة نتنياهو. له أمل كبير جدا أن يحصل في ايلول على القرار الذي يريده في الجمعية العامة للامم المتحدة.

          "بقيت حماس عالقة في غزة. يدركون في قيادة حماس ان سوريا لم تعد هي نفسها. والاسد في أواخر حكمه. ولن يستطيعوا العمل من هناك.

          "ما تريده حماس الآن هو ان تكون جزءا من التفاهمات التي ستُحرز في ايلول وإلا فانها قد تحكم على نفسها بالعزلة. لكن حماس لم تتخل عن حلم السيطرة على الفلسطينيين عامة.

          "اللاعبة ذات الشأن هي مصر. إن وزير الاستخبارات المصري الجديد هو مراد موافي. كان إشبين الاتفاق بين حماس وفتح. في تقديري انه يسيطر ايضا على المجلس العسكري الأعلى. يريد بواسطة الاتفاق مع حماس ان يُعيد بناء مكانة مصر باعتبارها لاعبة اقليمية.

          "يؤسفني ان تصريحات قادة دولة اسرائيل في شأن الاتفاق كانت سلبية حتى الآن. قال نتنياهو إن الاجراء يوقف قطار السلام. أي سلام. وأي قطار. إن رئيس الحكومة، برد مذعور ومتسرع وغير متزن، يقصد الى الورقة التي وقعوا عليها بالحروف الاولى. ليس هذا رد زعيم يريد التوصل الى دولتين.

          "أعتقد ان اسرائيل توشك أن تُدفع الى ازمة سياسية وربما اقتصادية ايضا. توجد هنا فرصة ويجب استغلالها".

          ماذا تقترح، سألت.

          "اعترافا متبادلا في الحال"، قال موفاز. "أن يقول رئيس حكومة اسرائيل أنا أعترف بالدولة الفلسطينية مع الخضوع للتفاوض والترتيبات الامنية. والهدف تسوية بينية في الطريق الى التسوية الدائمة.

          "هناك بطبيعة الامر شرط يجب علينا الحفاظ عليه: وهو ان كل ترتيب سياسي للحكومة الجديدة يجب ان يقبل شروط الرباعية الثلاثة – الاعتراف باسرائيل ورفض الارهاب وقبول اتفاقات سابقة".

          سألته: ماذا سيحدث في تقديرك اذا تبنى نتنياهو اقتراحك.

          أجاب موفاز: "السيناريو المثالي هو ان يدخلوا تفاوضا. الاختلافات في الرأي في مسألة الحدود صغيرة. من الواضح للجميع ان الكتل الاستيطانية ستبقى في الجانب الاسرائيلي وسيكون تبادل اراض. سينتقل أكثر من 50 في المائة من المستوطنين الذين سيُطلب اليهم الجلاء الى اسرائيل أو الى الكتل الاستيطانية راغبين. يمكن في رأيي انهاء التفاوض في الحدود خلال سنة.

          "الدرس من الانفصال هو ان الطرفين يحتاجان الى وقت. فاسرائيل محتاجة الى سنتين حتى اربع سنين لتنفيذ اجلاء مرتب للمستوطنين. وفي جانبهم ايضا يُحتاج الى وقت لتنظيم أنفسهم في مجال الأمن قبل كل شيء".

          قلت: تبين لناس في الجانبين ان تقديم التسوية البينية يحتاج الى نفس المقدار من الطاقة ونفس الجهد الذي يُحتاج اليه لتقديم تسوية شاملة. فلماذا ما تزال تؤيد تسوية بينية؟.

          قال: "لانه لا ثقة. فالامريكيون والفلسطينيون لا يصدقون نتنياهو؛ والاسرائيليون لا يصدقون الفلسطينيين. والتسوية البينية ستبني الثقة، وهكذا سنتوصل الى تسوية دائمة على نحو أسرع.

          "زعموا عليّ أنني أُعطي كل شيء لتسوية بينية، فماذا سيبقى للتسوية الشاملة. وأُجيب انه سيتم تحديد في التسوية البينية العناصر الأساسية للتسوية الدائمة".

          قلت: يقول رفيقك في الحزب، مئير شتريت، انه يجب على اسرائيل ان تتبنى مبادرة السلام العربية. سيكون السلام مع العالم العربي كله هو العوض عن التنازلات التي ستعطيها اسرائيل للفلسطينيين.

          تساءل موفاز: "العالم العربي؟، أي عالم عربي مستعد لصنع سلام الآن؟".

       البلاد كلها أعلام

          قلت في 2006 في حكومة الوحدة الفلسطينية السابقة إن حماس لم تكن مستعدة لقبول شروط الرباعية. ولا علامة على أن توجهها قد تغير.

          قال موفاز: "هذا متعلق بالامريكيين وبمصر. سيجعل الامريكيون ذلك شرطا ويؤيدهم المصريون. فالجيش المصري متعلق بالامريكيين. في اللحظة التي تقبل فيها حماس الشروط فلن تكون منظمة ارهابية. سيحدث لها ما حدث لفتح بعد اتفاق اوسلو".

          أو انهم لن يقبلوا، قلت.

          قال: "سيكون للفلسطينيين اذا ايلول اسود".

          تحدث عن سيناريوهات أقل تفاؤلا. الاول ان يحاول الفلسطينيون اضعاف شروط الرباعية. أن يغسلوا الشروط بالكلمات. وهو يقترح ان تُلح اسرائيل والامريكيون على هذا الموضوع الحاحا شديدا.

          وفي السيناريو الثاني سيقول أبو مازن أنا أُدبر السياسة الخارجية لا حماس. أرى انه يجب ان يُطلب ألا يلتزم الرئيس وحده بل رئيس حكومة حماس ايضا. ويقول السيناريو الثالث انه ستنشأ ازمة بينهما ويتلاشى الاتفاق. يقول موفاز: "في هذه الحال لا نكون خسرنا شيئا".

          قلت: سيقولون لك تخليت عبثا.

          "السؤال هل تبادر أم لا"، قال موفاز. "هناك مخاطرات في كل مبادرة. وأقول ان المبادرة ضرورة.

          "هناك سيناريوهان ممكنان آخران، الاول ألا تبدأ اسرائيل أية مبادرة. في ايلول ستتخذ الجمعية العامة في الامم المتحدة قرارا. ستضع الولايات المتحدة هنا خطة للتسوية وما تزال اسرائيل تتلعثم.

          "كنت أودِع يهودا والسامرة في 1993 عندما وقع على اتفاق اوسلو. حتى ذلك اليوم كنا نُنزل بالقوة كل علم فلسطيني يُرفع. كانت لنا خلايا خاصة تفعل ذلك. وها أنا ذا أفتح نافذة في مكتبي فأرى آلاف الاعلام الفلسطينية مرفوعة. بعد قرار الجمعية العامة ستُخرجهم الشبكة الاجتماعية "الفيس بوك" الى الشوارع.

          "السيناريو الثاني هو مجابهة – لا مع غزة بل مع المنطقة كلها ايضا. إن المارد في العالم العربي أكثر تحررا اليوم. لست أعلم كيف ستسلك سوريا مثلا".

          هل تؤيد إزاء الزعزعات في المنطقة تغييرا سياسيا في اسرائيل، سألت. مثل انضمام كديما الى الحكومة.

          قال: "لا. مشكلتي مع نتنياهو أنني لا أصدقه. والى الآن لم تُحدث ردوده سوى الضرر. إن الانضمام الى الحكومة أمر بعيد اليوم.

          "يصعب عليّ أن أرى نتنياهو يتبنى أفكاري. لكنني أعلم أنه لو وافق لمضى الامريكيون على ذلك".

          سألت: ماذا ستقترح اذا أعلن الفلسطينيون دولة من جانب واحد؟.

          "ضم الكتل الاستيطانية الى اسرائيل"، قال. "أقول اذا اعترفوا بنا فسيحصلون على دولة. واذا لم يعترفوا فسيحصلون على ايلول اسود".

       ­ينبغي التذكر لا النسيان

          في الصباح الذي مضيت فيه لاجراء لقاء صحفي مع البروفيسور يسرائيل تشريني، وهو خبير نفسي صرف حياته لمكافحة قتل شعب، جرى اغتيال اسامة بن لادن. سألته هل هو سعيد. "أنا شخص أبحث عن السلام، لست شخصا يقتل"، بدأ كلامه ثم سكت لحظة وأضاف: "سعدت تماما. عندما سمعت اليوم صافرة يوم المحرقة، فكرت، لو أنني استطعت ان أقتل هتلر أو قادة نازيين آخرين لفعلت ذلك بيدي، وهكذا كنت أفعل بابن لادن ايضا: من أتى لقتلك بكِّر لقتله".

          إن تشريني ابن الثمانين، شقيق الشاعر الراحل ط. كارمي، سيتلقى في نهاية الشهر جائزة رئيس أرمينية – وهي علامة التقدير الأجّل التي اعتادت الجمهورية الارمنية منحها. سيمنحه الرئيس الجائزة في مراسم تُجرى في يرفان عاصمة الدولة. سيُعطى الجائزة بسبب "اسهامه في زيادة معرفة العالم بمذبحة الشعب الأرمني والابحاث التي نشرها عن إنكار اعمال ذبح شعب وفيها ذبح الاتراك للأرمن، والمحرقة وحوادث كثيرة اخرى".

          بين السنتين 1915 – 1918، قبل نحو من مئة سنة، هاجم جنود الجيش التركي السكان الأرمن. يقول تشريني انه قُتل مليون ونصف من الأرمن ومليون ونصف من الآشوريين واليونان واليزديين. وتنكر حكومة تركيا. إن انشغاله بمذبحة الشعب الارمني يُغضب وزارة الخارجية الاسرائيلية التي تخضع لضغط تركي، ويُغضب رؤساء "يد واسم" الذين يطلبون احتكار الشعب اليهودي للمحرقة. وتشريني يستمتع بأن يُغضب.

          انه يوسع جدا مصطلح مذبحة شعب. "أرى ان مذبحة الشعب هي مذبحة جماعية لناس غير مسلحين وغير مقاتلين"، يقول. "قتل ماو 45 مليون صيني في الثورة الثقافية – فيما سماه "الخطوة الكبرى الى الأمام". أرى ان تلك مذبحة شعب. وقتل ستالين 54 مليون روسي. وتلك مذبحة شعب ايضا. إن التوجه التضييقي الذي يقول انه يجب ان يريد شعب ما ابادة شعب آخر لا أقبله.

          "يبعثني غضب فظيع على أفعال فظيعة فُعلت وأسمع اكاديميين يتفلسفون في سؤال ماذا يُعد مذبحة شعب وماذا لا يُعد. لا يهمني هل الدافع سياسي أو جنسي أو كراهية من يضعون النظارات. المذبحة هي مذبحة".

          قلت: من يوسع يُسطح. اذا كان كل مستبد يقتل ناسا يُعد ذابح شعب فقد يكون الاستنتاج ان هتلر لم يكن فظيعا الى ذلك الحد.

          قال تشريني: "ليس صحيحا. إن توسيع المصطلح لا يُفسده. يجب محاكمة كل ذابحي الشعوب. إن مذبحة شعب هي مظلمة كونية وهي وباء عالمي".

          أفترض انهم في مؤسسات يهودية لا يحبون هذا التصور، قلت.

          "لقيت عداوة كبيرة"، قال. "حاضرت ذات مرة في متحف الكارثة في لوس انجلوس وفي كنيسة ارمنية هناك. تحدثت عن عائلة قُتلت كلها في ظروف فظيعة. بكى الجمهور. قلت لليهود تتوقعون ان أقول لكم إن تلك عائلة يهودية. وقلت للأرمن تتوقعون ان أقول لكم انها عائلة أرمنية. وآنذاك سحبت قصاصة الصحيفة مع القصة. كان الحديث عن عائلة فيتنامية.

          "من الطبيعي أننا أكثر حزنا على أبناء شعبنا. يظن كل شعب ان كارثته مميزة. لكن عندما نتعمق نرى انه لا تساوي لكن يوجد قاسم مشترك.

          "في "يد واسم" يحاولون تجاهلي. مرة كل سنتين يطلبون أن أحاضر هناك لا غير. ما زالت "يد واسم" تحارب من اجل تفرد المحرقة. اذا كان مرشد في المتحف يقول ان المحرقة علمتنا ان نكون حساسين لمصير شعوب اخرى يورط نفسه في مشاكل".

          ماذا تعتقد في متحف "يد واسم"، سألت. وماذا تعتقد في متحف الكارثة في واشنطن.

          قال: "انه يثير التأثر على نحو عام. لكنني لو استطعت لأقمت غرفة في متحف تتحدث عن حالات ذبح شعوب بعد المحرقة.

          "المتحف في واشنطن رائع. كان يمكن ان يكون أقوى لو أكد الرسائل الكونية أكثر".

          سألت: لماذا تتعمق في مذبحة الارمن خاصة من بين جميع المذابح الجماعية التي وقعت في العالم.

          "في سنيّ الاولى إذ كنت خبيرا نفسيا في الولايات المتحدة عملت مستشارا لمستشفى اولاد. في 1967 جاءنا خبيران نفسيان تركيان. قلت لهما إنني قرأت مقالة في مجلة عن مذبحة الأرمن وإنني أريد أن أفهم أكثر.

          "أدار التركيان ظهريهما ومضيا. لم يكونا مستعدين لتبادل كلمة اخرى معي، وغدوت مهتما منذ ذلك الحين، فأنا باعتباري خبيرا نفسيا يعنيني الانكار".

          قلت: تنكر دول كثيرة فظائع شاركت فيها.

          قال: "لكن الاتراك وحدهم ينفقون ملايين الدولارات كل سنة من اجل الانكار".

          يقول تشريني احيانا تنكر حتى الضحية معاناة ضحايا اخرى. يقول: "إن بعض الارمن غير مستعدين للاعتراف بأن الاتراك ذبحوا أبناء شعوب اخرى. واليهود غير مستعدين للاعتراف بأن النازيين قتلوا الغجر".

          سألت: هل يمكن بحسب طريقتك اتهام اسرائيل ايضا بمذبحة شعب.

          قال: "وقعت حالات جرائم في الانسانية، وقعت دير ياسين وقبية وكفر قاسم. لكن لم يكن في واحدة منها سياسة متعمدة من الحكومة".

          هل ستهاجم في خطابك في مراسم الحصول على الجائزة في أرمينية تجاهل المجزرة في اسرائيل، سألت.

          "لن أهاجم اسرائيل"، قال. "أعتقد أننا في اسرائيل قد انتصرنا – فالاسرائيليون يعترفون بالكارثة الارمنية، سأنتقد موقف حكومات اسرائيل. فهو غير اخلاقي وهو خزي وعار".

 

المصدر : يافا نيوز , 6-5-2011

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟