تمر بالشعب الفلسطيني الذكرى الرابعة والأربعون لحرب حزيران عام 1967م , ذكرى النكبة الثانية "النكسة" التي حلّت به، وضياع ما تبقى من أرض فلسطين ووقوعها تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني البغيض، وتأتي ذكرى عدوان الخامس من حزيران بعد أيام من إحياء الذكرى الثالثة والستين للنكبة، التي هجر خلالها العدو سكان فلسطين وشردهم في المنافي والشتات وسلب الأرض وارتكب المجازر بحق الشعب الأعزل.
إن ذكرى النكسة تمر على الشعب الفلسطيني في هذا العام وهو يتسلح بإرادة لا تلين وإيمان مطلق بحتمية استرداد الحق المسلوب، رغم أن العدو الصهيوني ما زال مستمراً بسياسته المتغطرسة والمستبدة ضاربا بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية والقيم الإنسانية.
و تأتي الذكرى هذا العام في ظل المتغيرات التي تشهدها الساحة العربية وما ترتب عليها من انهيار للأنظمة المستبدة، وبزوغ فجر الحرية على الشعوب التي هبت متضامنة مع الشعب الفلسطيني في الذكرى الثالثة والستين لنكبة العام 48م، كما أن الذكرى تأتي هذا العام في ظل أجواء المصالحة الفلسطينية، لذلك فالأمل يتجدد واليقين يزداد بالنصر واسترداد الحقوق المسلوبة ، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين لديارهم التي هجروا منها قصراً.
وفي هذه المناسبة فإننا نؤكد على ما يلي :
1. إن الحق الفلسطيني ثابت لا يقبل المساومة و التفريط ولا يسقط بالتقادم.
2. حق العودة للاجئين الفلسطينيين حق مقدس لا مساس به, ولا يحق لأحد التفاوض عليه أو التنازل عنه.
3. نطالب جميع القوى الفلسطينية بالعمل الجاد من أجل إتمام اتفاق المصالحة الفلسطينية واستكمال استحقاقاتها، وفق المصلحة الفلسطينية وبما يحقق الأهداف المنشودة، وإنهاء مرحلة الانقسام البغيض.
4. نؤكد على أهمية الوحدة الفلسطينية، والعمل المشترك بين جميع القوى الوطنية والإسلامية، في مواجهة العدو في كل المحافل وعلى كل الجبهات.
5. إن حق المقاومة حق مشروع كفلته الشرائع السماوية والقوانين والمواثيق الدولية، حتى استرداد الحقوق المسلوبة.
6. نوجه الدعوة إلى جميع أحرار العالم للعمل الجاد من أجل الضغط على حكوماتهم لتقوم بمسؤولياتها و بدورها الإنساني والقيمي لردع العدو عن إجراءاته القمعية واللانسانية تجاه الشعب الأعزل.
7. ندعو الجماهير العربية لتقديم المزيد من الدعم والتأيد للقضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع في الشرق الأوسط وقضية العرب الأولى، والعمل الجاد وإطلاق الفعاليات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.
8. نتوجه لجماهير شعبنا في الوطن والمنافي بالتحية والإكبار، ونعاهدهم وشهدائنا ا لأبرار وأسرانا البواسل وجرحانا الميامين، بالمضي قدماً حتى تحرير كامل تراب فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وزارة الشباب والرياضة والثقافة
غزة / 5-6-2011

