أخبار » مقالات

هدايا أوباما ونتنياهو

01 أيلول / يونيو 2011 11:01

وجه الرئيس الأمريكي أوباما ورئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو خطابات ورسائل من قلب الولايات المتحدة الأمريكية.

ورغم أنها رسائل عنترية واستعراضية وتفويضية، إلا إنها واضحة الدلالة، حيث كرست الزواج الكاثوليكي بين الاحتلال والإدارة الأمريكية، وإن تغيرت الأشكال والصياغات والمناسبات، وكرست الصورة النمطية عن العالم العربي والإسلامي، وأعادت إنتاج الاستهتار بالشعوب العربية وبقوتها وبحقوقها.

إنها رسائل قاسية ولكنها ليست جديدة، رسائل وقحة ولكنها غير مستغربة، رسائل فاضحة ولكنها معهودة وليست إبداعية، فهي لم تفاجئنا ولم تصعقنا ولم تحقق فينا الصدمة.

فهذا المنهج الصهيوني المدعوم بالصلف الأمريكي والتواطؤ الغربي، إلا أنها على ما هي عليه من الدونية والاستخفاف بعقول البشر، شكلت هدايا لنا كفلسطينيين وخاصة ونحن مختلفون في التعامل مع الاحتلال، ومازال موقفا رسميا يؤمن بالمفاوضات كطريق وحيد لإعادة الحقوق.

ومن دلالات الهدية:الاستيقاظ واليقظة وإعادة التقييم للمسيرة السياسية الفلسطينية على مدار عقدين من الزمن.

علينا قبول هذه الخطابات وما تبعها من تصريحات كهدايا من عدونا وذلك بتوحيد الصف وإعادة صياغة أدوات نضالنا السياسية والعسكرية والاقتصادية وترتيب أولوياتنا تجاه تقاسم الأدوار بشكل ممنهج ومنظم وعدم الإغفال أو التخلي عن أي أداة من شانها أن تشكل قوة لنا.

علينا استلهام الصمود والصبر والحكمة من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي تمسك بخياراته وقال: لا كبيرة للاحتلال وتجاوز الحصار والعدوان وبقي متمسكا بثوابته.

إن المرحلة الآن أكثر مناسبة لإعادة صياغة الإستراتيجية الفلسطينية والعربية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية، ولابد من الاستغلال الجيد للحراك الإقليمي الايجابي، وأن يكون رافعة بناء ونبتعد عن محاولات البعض في اعتباره معول هدم.

ولنذهب جميعا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بموقف ثابت وهو الإجماع على الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، وتحقيق مكسب إعلامي وسياسي يتراكم في نقاط الصراع مع الاحتلال دون أن نستنسخ تجارب الماضي من الخضوع والضعف والاستسلام للاشتراطات.

الشعب الفلسطيني قوي بإرادته وإصراره وصموده ووعيه، وقوة الأمة تأتي بعد بلورة القوة الفلسطينية الداخلية، ليكن شعارنا: إننا قبلنا هديتكم يا خطباء البيت الأبيض.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟