بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صحفي صادر عن الحكومة الفلسطينية بخصوص معبر رفح
تعلمون أن معبر رفح الحدودي مع مصر الشقيقة يمثل الرئة التي يتنفس من خلالها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والبالغ عدد سكانه أكثر من مليون وسبعمائة ألف نسمة.
ولقد استبشرنا خيراً حين أدخلت القيادة المصرية العديد من الإجراءات لتحسين التنقل عبر المعبر، وشعر المواطنون في الأيام الثلاثة الأولى من القرار بارتياح ملموس وتأملوا خيراً.
ولكن القرار الأخير الذي تراجعت القيادة المصرية فيه عن بعض التسهيلات أربكت العمل في المعبر، وأحزنت المواطنون مما عطل العمل في معبر رفح لعدة أيام وللآن.
إن العودة إلى الأسلوب القديم يعمق الأزمة، ويزيد من معانة المواطن الفلسطيني وذلك للأسباب التالية:
أولاً: عدد المسجلين للسفر حتى اللحظة فاق العشرة آلاف مواطن وهذا يعني أن التسجيل بلغ حتى نهاية يوليو المقبل.
ثانياً: نحن مقبلون على موسم أداء العمرة لشهور رجب وشعبان ورمضان وبدأ آلاف المواطنين إلى التسجيل لها.
ثالثاً: موسم الإجازة الصيفية يشهد إقبالاً كبيراً على السفر لقضاء الإجازات وللتواصل الاجتماعي بين الأسر والعوائل الفلسطينية.
وأمام ذلك فإن الحكومة الفلسطينية تؤكد على ما يلي:
أولاً: نقدر دور مصر العظيم عبر التاريخ في دعم القضية الفلسطينية، كما نؤكد على عمق العلاقة معها.
ثانياً: نحيي ثورة الشعب المصري، ونتمنى لها دوام النجاح والتقدم بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار لمصر وشعبها وللأمة.
ثالثاً: إننا نؤكد أن قطاع غزة هو جزء أصيل من فلسطين المعروفة بحدودها التاريخية والجغرافية، وأن التواصل بين أهلنا في القطاع وشعب مصر العريق لا يعني أننا نرغب في إعفاء الاحتلال الصهيوني من مسئولياته القانونية عن قطاع غزة وبقية الأرض الفلسطينية كونه كياناً محتلاً فهو ما زال محاصراً ومحتلاً لقطاع غزة وإن انسحب من عمقه السكاني، فنحن نطمئن العالم كله وخاصة مصر من خلال هذا الموقف المبدئي والثابت والذي لن يتغير إن شاء الله.
رابعاً: ندعو الإخوة في القيادة المصرية وعلى رأسها المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة المصرية وجهاز المخابرات العامة والمخابرات الحربية والخارجية المصرية وكل الأطراف المصرية الخيرة التي عودتنا على دعم حقوق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى التسهيلات كما تم الإعلان عنها، وخاصة أعداد المسافرين، ونوعياتهم، ووقت العمل، ومعالجة قوائم الممنوعين من السفر ... بما يحقق التخفيف من معاناة المرضى والطلبة وذوي الحاجات الاجتماعية والتواصل مع العالم الخارجي.
إننا في الحكومة الفلسطينية على ثقة عالية بالإخوة في القيادة المصرية بكافة مستوياتها وننتظر قراراً مصرياً حكيماً في هذا الشأن كما عودتنا دائماً من أجل أن يعود العمل في معبر رفح وفق التسهيلات المعلنة من قبلهم.
الحكومة الفلسطينية
الاثنين: 06 / رجب/ 1432 هـ
الموافق: 06 / يونيو/ 2011 م

