إلى الملتقى في الجنة أبا حسن
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"
سريعا مضيت إلى الله تعالى بصمت كما عشت سنوات عمرك بصمت، عرفناك مربيا ورفيقا وقائدا ومؤسسا مع رفيق عمرك ودربك الشيخ القائد الشهيد أحمد ياسين، عرفتك مساجد فلسطين في غزة والضفة وفلسطين عام 48 ، شهدت لك دور العلم والثقافة ومجالس إصلاح ذات البين إلى جانب قيادتك الحكيمة وعقلك الراجح ورأيك الصائب.
تميزت معلما وخطيبا وقائدا ومربيا وإداريا وسياسيا، فكنت الملاذ الأخير الذي يلجأ إليك إخوانك عندما تشتد الخطوب، فيكون لرأيك مكانا لأنك كنت خير من مثل وفهم وسطية الإسلام، فكم دعوت لها فكانت نهجك في حياتك ومع إخوانك وخلال حواراتك مع من خالفك فكريا وسياسيا.
كنت رحمك الله عال الثقافة ملم بكافة القضايا وفي أي منها تحدثت أجدت فأصبت كبد الحقيقة، فكانت مواقفك وأقوالك تخفف من حالة القلق في صفوف أبناء دعوتك وتدعو إلى الطمأنينة في النفوس وعلى المواقف والثوابت.
متقدما دائما الصفوف لا تخشى في الله لومة لائم، واجهت عدوك بصلابة وقوة لا تلين فعجز عن النيل منك، صابرا أمام أبناء جلدتك لم يحرفك الأذى الذي تعرضت له وتعرض له إخوانك عن وسطيتك ودعوته لوحدة الصف وتجاوز الجروح، فنلت احترام الجميع.
رحمك الله أيها القائد رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناتك وعوضنا عنك عوض الخير وعزاؤنا فيك أنك مضيت وغرسك وما بنيت راسخا رسوخ الجبال يعرف الطريق الذي رسمت مع إخوانك ويسير نحو الهدف الذي وضعتموه مع المؤسسين من القادة والرواد، فلا زالت فلسطين الهدف الأول والنهج هو المقاومة للتحرير انطلاقا نحو الهدف الأكبر وهو نشر دعوة الله في الآفاق.
وفي الختام لا نقول إلا ما يرضي ربنا أنا لله وإنا إليه راجعون، ونرجو أن يكون الملتقي في الجنان مع النبيين والصديقين والشهداء، فإلى رحمة الله تعالي استأذنا ومربينا وقائدنا أبا الحسن يا شمعة فلسطين.
وزارة الثقافة الفلسطينية
12/6/2011

