أبو مازن يحرر السجناء، واسرائيل تعتقلهم: في الاسابيع الاخيرة اعتقل الجيش الاسرائيلي عددا لا بأس به من رجال حماس الذين حرروا من سجون السلطة الفلسطينية وعادوا الى الضفة.
في اطار اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، الذي وقع قبل نحو شهر ونصف الشهر التزمت السلطة الفلسطينية بتحرير بضع مئات من رجال حماس معتقلين في السجون في الضفة. في هذا الاطار حرر حتى اليوم بضع عشرات من رجال حماس الذين ينتمون الى الشبكات المدنية للمنظمة. بين المحررين توجد شخصيات كانوا اعضاء في البرلمان الفلسطيني عن حماس في الماضي، وبالاساس من رجال "الدعوة" – جهاز العمل التربوي والخيري للمنظمة.
في هذه الاثناء فتح لا تحرر بضع عشرات من نشطاء حماس العسكريين البارزين الذين تطالب حماس بالافراج عنهم. في حماس غاضبون ايضا من حقيقة أنه لم يحرر حتى الان سوى بضع عشرات من السجناء وليس المئات كما اتفق عليه. وحسب مصادر فلسطينية، حذرت اسرائيل السلطة من تحرير رجال حماس الذين اعتقلوا بسبب التآمر أو النشاطات العسكرية وأوضحت بانه اذا ما حرروا فستعتقلهم اسرائيل.
وبالفعل، في الاسابيع الاخيرة اعتقلت اسرائيل بعض نشطاء حماس الذين تحرروا من سجون السلطة. بالتوازي فانها تغلق مؤسسات وجمعيات لحماس في الضفة. وهذه مؤسسات سبق للسلطة ان اغلقتها ولكنه أعيد فتحها.
وتتهم مصادر في السلطة اسرائيل بانها تعتقل زعماء سياسيين لحماس لمنع مشاركتهم في الاتصالات لاقامة حكومة فلسطينية جديدة. ويرى الفلسطينيون في هذه الاعتقالات استفزازا اسرائيليا يخرب على المصالحة الفلسطينية الداخلية ويرمي الى الايضاح "من هنا رب البيت".
مصادر عسكرية في اسرائيل تشدد على أن الاعتقالات التي تجرى اليوم في الضفة هي فقط استنادا الى الاشتباه او المعلومات عن ان رجال حماس اياهم يقومون باعمال معادية. اسرائيل، كما توضح المصادر، لا تنتهج سياسة اعتقال رجال حماس فقط لان السلطة حررتهم.
في هذه الاثناء يسود خلاف بين حماس والسلطة بالنسبة لهوية رئيس الحكومة المؤقتة التي ستتشكل. ابو مازن قرر بان تعيين رئيس الوزراء الحالي، سلام فياض هو الخط الاحمر الذي لن يوافق على التخلي عنه. بالمقابل يرفض قادة حماس في دمشق ذلك بشدة.
المصدر : يافا نيوز 19/6/2011

