الساحة السياسية – هآرتس – من يونتان ليس:
لفني لنتنياهو: موقفك بالنسبة للنزاع يدفن الاحتمال بحياة طبيعية هنا، من نصبك لتقرر بأن النزاع غير قابل للحل؟
تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والتي جاء فيها بان النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني "غير قابل للحل"، أثارت أمس صدى كبيرا. في حديث مع مراسلين سياسيين بمن فيهم الكاتب اتغار كرات، شرح نتنياهو بان النزاع غير قابل للحل طالما لا يعترف الفلسطينيون بدولة اسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي.
رئيسة المعارضة، تسيبي لفني، هاجمت نتنياهو في الكنيست بكامل هيئتها وقالت: "حقيقتك خرجت الى النور: في حديث مريح، مع كاتب ممتاز، نزعت عنك للحظة الوقفة التي تقفها من على كل منصة وقلت موقفك الحقيقي – النزاع غير قابل للحل"، قالت لفني واضافت: "من نصبك لان تقول لمواطني اسرائيل بان عليهم هم وابناؤهم وابناء ابنائهم ان يواصلوا العيش على الحراب؟ من نصبك لان تدفن الاحتمال بالتسوية والحياة الطبيعية هنا، بعد ساعات معدودة في غرفة المفاوضات التي لم تدرها؟". وحسب اقوالها فانه "ليس سهلا حل النزاع، هذا صعب، وهو يتطلب قرارات صعبة، ولكنه ممكن. لا يمكن عمل ذلك مع جبهة الرفض التي تسمى حكومة اسرائيل".
ولم توفر لفني سوطها عن نتنياهو ومسؤوليته على حد قولها عن غياب مسيرة سياسية مع الفلسطينيين. وقالت ان "التاريخ لا يتذكر زعماء لم يفعلوا شيئا غير قول "انا محق"، والجمهور لن يغفر لهم".
رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو الذي ألقى كلمة امام الكنيست بكامل هيئتها حاول اقناع النواب بانه لا يوجد أي فرق اليوم بين مطالبه من الفلسطينيين وبين المواقف التي يمثلها كديما. وذكر نتنياهو طلبه بان يعترف الفلسطينيون باسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي، وان تحل مشكلة اللاجئين خارج حدود اسرائيل وان تبقى الكتل الاستيطانية في نطاقها في التسوية الدائمة. "عندي سؤال لنظرائي في المعارضة الرئيسة: هل أي من هذه المبادىء غير مقبولة عليكم؟ على ماذا يجري هنا الجدال، بحق السماء؟ من يمنعهم (الفلسطينيين) من الدخول في مفاوضات معنا؟".
"رئيس الوزراء قال ان النزاع غير قابل للحل، ولكن اقواله لم تفهم كما ينبغي"، قال أمس سكرتير الحكومة تسفي هاوزر ردا على تقرير كرات الذي نشر في عدد "هآرتس الكُتّاب". في مقابلة مع "صوت الجيش"، شارك فيه كرات ايضا، قال هاوزر ان ما قاله رئيس الوزراء هو أن "النزاع ليس اقليميا، جذره في شيء واحد – عدم استعداد الطرف الفلسطيني للاعتراف باسرائيل كدولة يهودية".
واشار هاوزر الى أن "كتابة التاريخ لا توجد في أياد اسرائيلية. رئيس الوزراء قال قبل بضعة اشهر في خطاب بار ايلان: أنا أقبل حسما تاريخيا غير بسيط، غير سهل. ليس سهلا علي أن انظر الى ناخبي وان اقول له انه يجب الوصول الى حسم تاريخي لتقسيم البلاد واقامة دولة فلسطينية. توجد ارادة اسرائيلية. على الفلسطينيين أن يؤدوا دورهم". وحسب اقواله، "هناك حاجة لسنوات لهذه اللحظة الشرق أوسطية".
ردا على ما كتبه كرات في انه يعود من الزيارة السياسية الى روما يائسا قال هاوزر ان "الواقع ليس مريحا، فهو معقد. يوجد أمل، ولكن على المرء ان يكون مرتبطا بالواقع". واستجاب كرات لاقتراح هاوزر باجراء لقاء شخصي في اثنائه يمكن لسكرتير الحكومة أن يعرض عليه النشاط السياسي المتفرع لحكومة نتنياهو.
مكتب نتنياهو نشر أمس بيانا جاء فيه أنه "في اثناء حديث مع المراسلين السياسيين في ايطاليا اشار رئيس الوزراء الى أن جذر النزاع بيننا وبين الفلسطينيين ليس اقليميا في جوهره بل ينبع من رفض القيادة الفلسطينية الاعتراف بدولة اسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي.
"كرر رئيس الوزراء بانه يتوقع مثلما هو مستعد لان يعترف بدولة فلسطينية، ان يتعين على الفلسطينيين أيضا ان يكونوا مستعدين للاعتراف بدولة اسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي. النزاع سيكون قابلا للحل لو ارتدت القيادة الفلسطينية عن رفضها لهذا الاعتراف. هذا الاعتراف سيغير التاريخ".
المصدر : يافا نيوز 19/6/2011

