تتوالى وتتوازى الجرائم الصهيونية لتتزاحم فصولها، فيغص تاريخ دولة الاحتلال الأسود بأشكال وأنواع الجرائم التي صنعت للبشرية معجما سطر بين طياته تفاصيل الإجرام الذي يمكن أن يُمارس ضد الإنسان.
في هذه الأثناء، تشتد الحملات الصهيونية لتهويد الأرض الفلسطينية، وطمس هويتها العربية الإسلامية، بوسائل شتى وجهود مستعرة، لن يكون آخرها إعادة تسمية أسماء المدن العربية بأسماء عبرية صهيونية.
إننا في وزارة العدل نعتبر أن هذه الخطوة هي امتداد لمجموعة الخطوات التي اتخذتها ولا زالت حكومات الكيان الإسرائيلي المتعاقبة من أجل طمس الهوية، وتغييب الذاكرة، من منطلق أن "الكبار يموتون والصغار ينسون". كما أن هذه الجرائم لا تقل خطورة وإجراما عن سفك دماء الأبرياء الذي اعتاد عليه الصهاينة، لأن سرقة التراث وطمس الهوية، وتدمير المعالم الحضارية، يعتبر في القانون الدولي جرائم توجب محاكمة مرتكبيها ولا تسقط بتقادم الزمان ولا بتغيير ملامح المكان.
إن هذه القرار الصهيوني وغيره من قرارات التهويد المسعورة تسير في خط واحد مع مخطط الاحتلال لتزوير التاريخ، ونهب الأصالة العربية، وتزييف الهوية الفلسطينية، منسجما بذلك مع طرحه السياسي عبر إعلان يهودية الدولة بمساعدة الإدارة الأمريكية الشريكة الدائمة للاحتلال.
إننا في وزارة العدل وأمام هذا الواقع الخطير، فإننا نؤكد على ما يلي:
• ندعو جماهير شعبنا وجميع فصائله في كل مكان لحشد الجهود، والوقوف بقوة في وجه هذه الإجراءات، والتعبير بكل الوسائل عن الغضب العارم، حتى لا يهنأ الاحتلال، ولا يهدأ له بال لمواصلة جرائمه.
• كما ندعو المؤسسات الحقوقية المحلية والعربية والدولية للوقوف بقوة في وجه هذه الخطوات التهويدية، والتي تعتبر خروقات جسيمة للقيم البشرية، والأعراف والقوانين الدولية، وتفعيل هذه القضية في المحافل الدولية وفضح هذا الاحتلال الذي تمرس الإجرام. كما ندعو وسائل الإعلام العربية والدولية كافة بتفعيل هذه القضية إعلاميا وتركيز الضوء على مدى جرم طمس الهوية الفلسطينية، وأنه لا يقل جرما عن قتل الإنسان الفلسطيني.
• ونطالب أمتنا العربية والإسلامية بأن تقف موقفا صارما ووقفة شرف وإباء لصد هذه الجرائم النكراء التي يرتكبها الصهاينة دون رادع، وأن تقف موقفا يناسب الحدث، ويسجل في تاريخ الأمة.
• كما ونطالب المجتمع الدولي ومؤسساته الفاعلة بأن لا تتغاضى عن هذه الجرائم، وأن لا يصيبها الصمم الذي اعتدناه منها، وأن تتحمل مسئولياتها في إحقاق الحق، وردع المجرمين، بدل محاولات إرباك الحقائق، وتمييع المواقف.
وزارة العدل-غزة
دائرة العلاقات العامة والإعلام
الاثنين 4 يوليو، 2011م

