بعد مرور أكثر من عام على جريمة إصدار الاحتلال لقرار إبعاد عدد من النواب المقدسين ووزير القدس السابق عن مدينتهم، ورغم ما شكل هذا القرار من جريمة بموجب القانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومبادئ الإنسانية، والشرائع السماوية جمعاء، لازال المجتمع الدولي يتجاهل هذه المأساة الإنسانية، ولا يحرك ساكنا لكبح ووقف الاحتلال عن ارتكاب هذه الممارسات غير الإنسانية والمتجاوزة لكل القوانين والأعراف الدولية.
إن ما يجرِّئ هذا العدو على ارتكاب هذه الجرائم هو شعوره الدائم بفوقيته على تلك القوانين، وإفلاته من العقاب في ظل صمت المجتمع الدولي، وتواطؤ حكومات القوى الكبرى وتوفير الغطاء السياسي والدعم المادي غير المحدود له، مما دعاه إلى استمراء انتهاك وامتهان جميع تلك القوانين، وضربها بعرض الحائط، الأمر الذي يستدعي لحشد كل الطاقات العربية والإسلامية والدولية لكبح جماح هذا العدو ولجمه عن هذه الممارسات الإجرامية.
إننا نأمل أن يتحرك من يفترض أنهم يدافعون عن حقوق الإنسان، للتصدي لهذه الانتهاكات والجرائم الخطيرة بحق الشعب الفلسطيني، ونخص بالذكر السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة والسيد لويس-مورينو أوكامبو لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الاحتلال ولجم مجرميه كما حدث في أماكن مختلفة في العالم.
وإزاء هذا الإجرام المتواصل، والذي فاق كل حد، فإننا في وزارة العدل نؤكد على التالي:
1. إن للشعب الفلسطيني ولأبنائه حقوق، وهذه حقوق مصونة بموجب الأعراف والقوانين الدولية، وعلى المؤسسات الدولية ضمان اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحمايتها.
2. كما نطالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية السيد لويس أوكامبو بتحريك الدعوى الجنائية ضد قادة حكومة الاحتلال تمهيدا لمحاكمتهم. كما نطالب الجمعية العمومية للأمم المتحدة لتحمل مسئولياتها واتخاذ موقف حازم من حكومة العدو ونبذها وعزلها سياسيا كحكومة خارجة عن القانون.
3. ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكل المؤسسات الحقوقية العربية الدولية وأحرار العالم لفضح جرائم الاحتلال العنصرية واتخاذ كل الإجراءات للضغط عليه لوقف هذا المسلسل من الجرائم.
العلاقات العامة والإعلام
وزارة العدل - غزة

